1 ـ التقليد في اُصول الدين 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:التقليد   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2103


    محل التقليد ومورده :

   (2) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات :

    1 ـ التقليد في اُصول الدين :

   قد عرفت أن التقليد هو الاستناد إلى فتوى الغير في مقام العمل ، والوجه في وجوبه على ما قدّمناه استقلال العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بمعنى العقاب، ولا يتأتى هذا فيما اعتبر فيه اليقين والاعتقاد كما في الاُصول كالتوحيد والنبوة والمعاد لوضوح أنه لا عمل في تلك الاُمور حتى يستند فيها إلى قول الغير أو لا يستند ، فإن المطلوب فيها هو اليقين والاعتقاد ونحوهما مما لا يمكن أن يحصل بالتقليد فلا معنى له في مثلها ، بل لو عقد القلب في تلك الاُمور على ما يقوله الغير لم يكتف به بوجه ، إذ

ــ[349]ــ

المعتبر في الاُصول إنما هو اليقين والعرفان والاعتقاد ، وشيء من ذلك لا يتحقق بعقد القلب على ما يقوله الغير . بل هذا هو القدر المتيقن مما دلّ على ذم التقليد واتباع قول الغير في الاُصول كقوله عزّ من قال : (إنّا وجدنا آباءنا على اُمة وإنّا على آثارهم مقتدون )(1) .

   نعم ، هناك كلام آخر في أنه إذا حصل له اليقين من قول الغير يكتفي به في الاُصول أو يعتبر أن يكون اليقين فيها مستنداً إلى الدليل والبرهان ؟ إلاّ أنه أمر آخر أجنبي عمّا نحن بصدده ، وإن كان الصحيح جواز الاكتفاء به إذ المطلوب في الاعتقاديات هو العلم واليقين بلا فرق في ذلك بين أسبابهما وطرقهما ، بل حصول اليقين من قول الغير يرجع في الحقيقة إلى اليقين بالبرهان ، لأنه يتشكّل عند المكلّف حينئذ صغرى وكبرى فيقول : هذا ما أخبر به أو اعتقده جماعة ، وما أخبر به جماعة فهو حق ، ونتيجتهما أن ذلك الأمر حق فيحصل فيه اليقين باخبارهم .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net