اختلاف الأصحاب في عدد الفرائض 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1969


ــ[10]ــ

 

فصل

في أعداد الفرائض ونوافلها

    الصلوات الواجبة ستة : اليومية ومنها الجمعة ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين((1)) على الولد الأكبر ، وصلاة الأموات .

   أما اليومية فخمس فرائض : الظهر أربع ركعات ، والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء أربع ركعات ، والصبح ركعتان ، وتسقط في السفر من الرباعيات ركعتان ، كما أن صلاة الجمعة أيضاً ركعتان (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) اختلفت كلمات الأصحاب (قدّس الله أسرارهم) في تعداد الفرائض ، فأنهاها بعضهم إلى التسع ، وآخر إلى السبع ، واقتصر بعض على الخمس ، وقيل غير ذلك ، والظاهر أنّ هذا مجرد اختلاف منهم في التعبير حسب اختلاف أنظارهم في إدراج بعضها في بعض أو إفرادها بالذِكر ، وإلا فلا خلاف بينهم فيما هو الواجب منها وإن اختلفوا في خصوصياته . فالبحث عن كيفية العدّ من حيث الإدراج والإخراج لفظي محض لا يهمّنا التعرض له بعد الاتفاق على أصل الوجوب والأمر سهل .

   ثم إن المراد بالفرائض مطلق ما أوجبه الله تعالى من الصلوات في الشريعة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل خصوص الوالد دون الاُم .

ــ[11]ــ

المقدسة سواء نص عليه في الكتاب العزيز أم بيّنه بلسان نبيّه الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في قبال النوافل ، وهي منحصرة فيما يلي:

   فمنها : صلاة الأموات التي نطقت بوجوبها النصوص المستفيضة بل المتواترة . وقد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة .

   ومنها : صلاة الآيات ، أعني صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة التي صرّح بها في غير واحد من النصوص ، وأما غيرها من سائر الآيات كالريح السوداء ونحوها فلم ينص على وجوبها في الأخبار إلا من باب المثال لمطلق الآيات السماوية . وكيف كان فيأتي البحث عنها في صلاة الآيات إن شاء الله تعالى .

   ومنها : صلاة الطواف الواجب ، وقد دلت على وجوبها جملة من النصوص التي منها ما اشتمل على التعليل لاشتراط الطهارة في الطواف بقوله (عليه السلام) لأن فيه صلاة ، الظاهر في مفروغية وجوبها فيه . نعم لا يجب في الطواف المستحب . والكلام في ذلك موكول الى كتاب الحج(1) .

   ومنها : الصلاة الملتزَمة بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة أو شرط في ضمن عقد . ويدل على الوجوب في الثلاثة الاُول إطلاق أدلة العناوين من الكتاب والسنة ، وفي الأخيرين عموم وجوب الوفاء بالعقد ، مضافاً إلى عموم «المؤمنون عند شروطهم»(2) في الأخير خاصة .

   ومنها : صلاة القضاء عن الوالدين الواجبة على الولد الأكبر ، لكن الثابت وجوبه ، صلاة الوالد على الولد دون الوالدة . وسيأتي البحث عن ذلك في صلاة القضاء إن شاء الله تعالى .

   ومنها : صلاة العيدين المختص وجوبها بزمن الحضور ، ولعله لذلك أهملها في المتن والأمر سهل ، وقد دل على وجوبها مضافاً إلى الروايات قوله تعالى :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع شرح المناسك 29 : 100 .

(2) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net