صلاة الجمعة - الأقوال في وجوب صلاة الجمعة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2116


   غير أنه وقع الخلاف في صلاة الظهر خاصة في يوم الجمعة ـ في زمن الغيبة ـ وأن الواجب في هذا اليوم هل هو صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ؟ .


ــ[14]ــ

   فينبغي عطف عنان الكلام إلى التعرض لهذه المسألة التي هي معركة الآراء بين الأعلام والخوض فيها قبل التعرض للفرائض اليومية .

   فنقول ـ والعون منه تعالى مأمول ـ المحتملات بل الأقوال في المسألة ثلاثة : وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة تعيينا ، ووجوب صلاة الجمعة كذلك ، والتخيير بين الأمرين ، وهذا الخلاف بين الأصحاب (قدس سرهم) إنما هو بعد الاتفاق منهم على وجوب صلاة الجمعة في الجملة ، أعني في زمن الحضور مع الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص المنصوب من قبله ، فان هذا مما لم يختلف فيه اثنان ، بل هو من ضروريات الدين وعليه إجماع المسلمين ، وإنما الخلاف في اشتراط وجوبها أو مشروعيتها بحضور الامام (عليه السلام) فلا تجب تعييناً أو لا تشرع في زمن الغيبة ، وعدم الاشتراط .

   فالمشهور بل المجمع عليه بين قدماء الأصحاب عدم الوجوب تعييناً ، وقد ادعى الاجماع على ذلك غير واحد من الأعلام بعد اختيارهم هذا القول كالشيخ في الخلاف(1) والحلي في السرائر(2) وابن زهرة في الغنية(3) والمحقق في المعتبر(4) والعلامة في التحرير(5) والمنتهى(6) والتذكرة(7) والشهيد في الذكرى(8) والمحقق الثاني في جامع المقاصد(9) و غيرهم كما لا يخفى على من تصفّح كلماتهم .

   وذهب الشهيد الثاني في رسالته التي ألّفها في هذه المسألة إلى نفي الاشتراط

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الخلاف 1 : 626 مسألة 397 .

(2) السرائر 1 : 290 و303 .

(3) الغنية : 90 .

(4) المعتبر 2 : 279 .

(5) تحرير الأحكام 1 : 43 السطر 34 .

(6) المنتهى 1 : 317 السطر 2 .

(7) التذكرة 4 : 27 .

(8) الذكرى 4 : 104.

(9) جامع المقاصد 2 : 375 .

ــ[15]ــ

ووجوبها تعييناً(1) وهو أوّل من ذهب إلى هذا القول وتبعه على ذلك جملة من المتأخرين كصاحب المدارك(2) وغيره ، واحتمل في الجواهر صدور هذه الرسالة منه في صغره لما فيها من الطعن والتشنيع على أساطين المذهب وحفّاظ الشريعة بما لا يليق به ولا ينبغي عن مثله ، وقد عدل عنه في باقي كتبه(3) .

   ثم إن المنكرين للوجوب التعييني اختلفوا ، فمنهم من أنكر المشروعية رأساً في زمن الغيبة كابن ادريس وسلار(4) وغيرهما ، بل ربما نسب ذلك إلى الشيخ أيضاً(5) ومنهم من أثبت المشروعية والاجتزاء بها عن الظهر الراجع إلى الوجوب التخييري . وهذا هو الأشهر بل المشهور وهو الأقوى .

   فلنا في المقام دعويان : نفي الوجوب التعييني وإثبات المشروعية ، وبذلك يثبت الوجوب التخييري ، فيقع الكلام في مقامين:

   أما المقام الأول : فيظهر الحال فيه من ذكر أدلة القائلين بالوجوب التعييني وتزييفها ، وقد استدلوا لذلك بالكتاب والسنّة .
ـــــــــــــــــ

(1) رسائل الشهيد : 51 .

(2) المدارك 4 : 8 .

(3) الجواهر 11 : 174 .

(4) الحلي في السرائر 1 : 303 وحكاه عن السّلار في الرياض 4 : 72 ، لا حظ المراسم : 77 .

(5) الجمل والعقود : 190 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net