امتداد الوقت للعامد في التأخير إلى طلوع الفجر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1612


ــ[130]ــ

   ورواية داود الزجاجي عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال : إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت
قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل صلت المغرب والعشاء الآخرة»(1).

   ورواية عمر بن حنظلة عن الشيخ (عليه السلام) «قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر»(2) .

   ووجه ضعفها : أنّ هذه بأجمعها مروية عن الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال(3) ، وقد ذكرنا غير مرّة أن طريقه إليه ضعيف(4) مضافاً إلى ضعف الثانية بخصوصها من جهة الزجاجي فانه مجهول ولم يترجم في كتب الرجال ، فما في بعض الكلمات من التعبير عن رواية عبدالله بن سنان بالصحيحة في غير محله ، وكأنّ المصحح اقتصر في ملاحظة السند على عبدالله والراوي الذي قبله أعني عبدالرحمن بن أبي نجران اللذين هما موثقان بلا كلام ، ولم يلاحظ ما قبلهما أعني علي بن الحسن بن فضال ، وضعف طريق الشيخ إليه . وكيف كان فلا تنهض هذه الروايات إلا للتأييد والعمدة هي صحيحة أبي بصير .

   وهل يختص الحكم بمورد الصحيحة وهو النائم والناسي ، أو يعم مطلق المضطر ؟ الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في التعميم ، فان العرف لا يستفيد من تخصيص النائم والناسي بالذكر إلا أنهما ذكرا من باب المثال ، لكونهما من أظهر أفراد المعذور ، فان الغالب أن العذر إما أن يكون عدم اليقظة أو النسيان وإلا فموضوع الحكم بحسب الفهم العرفي هو مطلق الاضطرار فيعمّ مثل النفساء والحائض ومن أخّر الصلاة من أجل خوف أو دهشة ونحو ذلك كما لعلّه ظاهر .

   وأما في المختار : فقد ذكر الماتن (قدس سره) إلحاقه بالمضطر لكنه لا دليل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 2  : 364 / أبواب الحيض ب 49 ح 11  ، 12 .

(3) التهذيب 1 / 390  ، 391 .

(4) وإن أمكن تصحيحه بملاحظة طريق النجاشي كما تعرض له الاُستاذ في غير موضع .

ــ[131]ــ

عليه ، فانّ ما يمكن أن يستدل به لذلك أحد أمرين :

   الأول : صحيحة أبي بصير المتقدمة بدعوى إلغاء خصوصية المعذور الذي هو مورد النص وأنه غير دخيل في الحكم ، وأن المستفاد منها امتداد الوقت بحسب طبعه إلى طلوع الفجر ، ولا فرق بين العامد والمعذور إلا في العصيان وعدمه .

   وهذه الدعوى كما ترى بعيدة عن ظاهر الصحيحة جداً ، بل المتبادر من سياقها تقوّم الموضوع بالعذر فلا وجه للتعدي إلى غير المعذور بعد كون مقتضى الآية المباركة وكذا الروايات الكثيرة التي لا يبعد بلوغها حدّ التواتر انتهاء الوقت بانتصاف الليل للمختار الذي هو المنصرف منها سيما في مثل الآية المباركة التى هي خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله) .

   الثاني : رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس»(1) .

   ولا يبعد أن يكون هذا هو مستند السيد الماتن في الحكم بالالحاق ، لظهورها في امتداد وقت صلاة الليل وعدم فوتها إلا عند طلوع الفجر ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الاختيار والاضطرار .

   ولا تعارضها صحيحة أبي بصير المتقدمة ، لعدم التنافي بينهما بعد كونهما مثبتين فلا يتقيد إطلاق الرواية بها ، نعم لو كان التقييد بالنوم والنسيان في الصحيحة دالاً على المفهوم حصل التنافي ولزم حينئذ تقييد الاطلاق بها ، لكن الصحيحة لا مفهوم لها كما هو ظاهر .

   هذا ولكن الرواية ضعيفة بعلي بن يعقوب الهاشمي الواقع في السند فانه لم يوثق ، فلا يمكن الاعتماد عليها .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 4  : 159 / أبواب المواقيت ب 10 ح 9 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net