وقت فضيلة الظهرين - الأخبار الدالة على انّ مبدأ الفضيلة هو القدم والقدمان 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1829


ــ[147]ــ

   ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الضرورة اقتصاراً على المقدار المتيقن من التقييد وهو بلوغ الظل مثل الشاخص ، فيحكم بعدم جواز التأخير عن هذا الحد لقيام الشهرة بل الاجماع كما عرفت .

   وأما ما عدا ذلك ، أعني التأخير عن الزوال إلى هذا الحد فيشمله الاطلاق ، لعدم الموجب لرفع اليد عنه أكثر من المقدار المعلوم . ومن ذلك تعرف مستند القول المشهور ، وأنّ هذا هو الأقوى وإن لم يرد التحديد بذلك صريحاً في شيء من الأخبار كما تقدم .

   (1) بعد الفراغ عن امتداد وقت إجزاء الظهرين من الزوال إلى الغروب كما تقدم ، يقع الكلام في وقت الفضيلة ، فالمشهور أن وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد الانعدام أو الانتهاء ـ كما تقدم توضيحه ـ مثل الشاخص ، فهذا هو الوقت الفضلي الاختصاصي للظهر . وأما العصر فيبتدئ وقته من المثل وينتهي إلى المثلين . وذهب السيد الماتن (قدس سره) إلى ابتداء وقتيهما من الزوال ، فما بين الزوال إلى المثل وقت فضلي مشترك بينهما إلا أن هذه قبل هذه رعاية للترتيب ، وإلا ففضيلة الوقت في حدّ ذاته صالح لكل منهما ، وما بين المثل إلى المثلين وقت اختصاص لفضيلة العصر .

   هذا بحسب الفتوى ، وأما بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام فالكلام فيها يقع تارة في التحديد من حيث المبدأ واُخرى من ناحية المنتهى .

   أما من حيث المبدأ : فالأخبار الواردة في ذلك على طوائف ثلاث :

   الاُولى : ما تضمن التحديد بالقدم والقدمين فدلت على أن الوقت إنما يدخل بعد مضي قدم للظهر وقدمين للعصر .

ــ[148]ــ

   فمنها : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : «سألت اباعبدالله (عليه السلام) عن وقت الظهر ، فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول»(1) .

   ومنها : موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة ، فانّ وقتها إذا زالت»(2) وقد تقدّم أن طريق الشيخ إلى الحسن بن محمد بن سماعة موثق .

   ومنها : موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «سأل أبا عبدالله (عليه السلام) اُناس وأنا حاضر ـ إلى أن قال ـ فقال بعض القوم : إنّا نصلي الاُولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة أقدام ، فقال أبوعبدالله (عليه السلام) النصف من ذلك أحبّ إلي»(3) ، فان النصف من ذلك هو القدم والقدمان .
ــــــــــــــــ

(1) الوسائل 4  : 144 / أبواب المواقيت ب 8 ح 11 .

(2) الوسائل 4  : 145 / أبواب المواقيت ب 8 ح 17 .

(3) الوسائل 4  : 146 / أبواب المواقيت ب 8 ح 22 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net