دسّ نافلة الفجر في صلاة الليل 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1469


 

ــ[261]ــ

     ويجوز دسّها((1)) في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند النصف بل ولو قبله إذا قدّم صلاة الليل
عليه (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأدلة الشرعية ونميل حيث تميل ، وقد عرفت دلالة الصحيحة عليه  ، مضافاً إلى مطابقته لفتوى المشهور .

   (1) أشرنا في صدر المسألة إلى جواز تقديم النافلة على سبيل الدسّ في صلاة الليل والحشو فيها ، لصحيحتي علي بن يقطين وزرارة وغيرهما .

   ومقتضى الاطلاق فيها جوازه حتى فيما لو أتى بصلاة الليل في أول وقتها ، أعني عند الانتصاف ، بل قد صرّح بذلك في موثقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال : إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثم إن شاء جلس فدعا وإن شاء نام وإن شاء ذهب حيث شاء»(2) .

   وهل يجوز ذلك فيما لو قدّمها على منتصفه لعذر من الأعذار المسوّغة للتقديم من مرض أو سفر أو شباب مانع عن الانتباه ؟

   مقتضى إطلاق النصوص هو الجواز ولاسيما ما كان منها بلسان الحكومة ، كصحيحة زرارة المتقدمة الناطقة بأنها ثلاث عشرة ركعة ، فان مقتضى ذلك مشاركتها معها في جميع الأحكام التي منها جواز التقديم على الانتصاف .

   وربما يستدل له برواية أبي جرير بن إدريس عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : «قال : صلّ صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر»(3) .

   فانها صريحة في المدعى ، غير أنها ضعيفة السند ولا تصلح إلا للتأييد ، لأنّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد جوازها في السدس الأخير من الليل بلا دسّ أيضاً .

(2) الوسائل 6 : 495 / أبواب التعقيب ب 35 ح 2 .

(3) الوسائل 4 : 251 / أبواب المواقيت ب 44 ح 6 .

ــ[262]ــ

إلا أنّ الأفضل((1)) إعادتها في وقتها (1) .

   [1197] مسألة 7  : إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام بعدها يستحب إعادتها (2) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبا جرير لا توثيق له(2) مضافاً إلى أن في طريق الصدوق إليه شيخه محمد بن علي ماجيلويه ولا توثيق له أيضاً ، ومجرد الشيخوخة لا يكفي في الوثاقة .

   وأما ما في الوسائل ـ وتبعه غيره ـ من ضبط الكلمة بالحاء المهملة والزاء المعجمة أي بصورة أبي حريز فهو تصحيف يقيناً ، إذ ليس للصدوق طريق إليه ، وإنما ذكر في المشيخة طريقه إلى أبي جرير بن إدريس الذي هو لقب زكريا ابن إدريس القمي(3) وقد عرفت حاله ، فالصواب ما ذكرناه .

   وكيف ما كان ففي الاطلاقات غنى وكفاية .

   (1) هذا على إطلاقه لا دليل عليه ما عدا فتوى المشهور باستحباب الاعادة مطلقاً ، لاختصاص ما سيأتي من النص بما إذا نام ثم انتبه قبل الطلوع أو عنده ، ولا دليل على التعدي سوى فهم الأصحاب وهو كما ترى .

   (2) لصحيحة حماد بن عثمان قال : «قال لي ابوعبدالله (عليه السلام) ربما صليتهما وعليّ ليل فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما»(4) .

   وموثقة زرارة قال : «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : إني لاُصلّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي واُصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما»(5) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تختصّ الأفضلية بما إذا نام المصلي بعدها واستيقظ قبل الفجر أو عنده .

(2) ولكنه (قدس سره) ذكر في المعجم 22 : 86 / 14039 أنه ثقة .

(3) الفقيه 4 (المشيخة) : 70 .

(4) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 8 .

(5) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 9 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net