الدخول في الصلاة مع عدم تعلم المسائل 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1365


ــ[320]ــ

   وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت (1) إذا كان متزلزلاً((1)) وإن لم يتفق ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لا وجه له إن أراد به البطلان الواقعي ، لوضوح أنّ التزلزل لا ينافي قصد التقرب رجاءً ، وقد بنى (قدس سره) وهو الصحيح على عدم اعتبار الجزم بالنية وكفاية العبادة الرجائية لدى إصابتها للواقع .

   وعليه فلو اُتي بذات العبادة مع إضافتها إلى المولى ولو بعنوان الرجاء واستبان مطابقتها للواقع من غير أيّ خلل فيها فما هو الموجب وقتئذ للبطلان .

   والظاهر أنّ مراده (قدس سره) بذلك هو البطلان الظاهري ، حيث إنه مع احتمال الابتلاء وفرض عدم التعلم لا جزم بالصحة ، لجواز كون المأمور به غير ما أتى به فلا يسوغ الاجتزاء به عقلاً في مرحلة الظاهر ما لم يتبين مطابقته للواقع .

   ويعضده أمران :

   أحدهما : قوله بعد ذلك : «نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين . . .»الخ إذ ليت شعري كيف يجتمع البطلان الواقعي مع صحة البناء على أحد الوجهين ، بعد وضوح عدم الفرق في صحة البناء المزبور بين عروض الشك في الأثناء وبين احتمال عروضه قبل الشروع لوحدة المناط ، فان هذا لا يستقيم إلا مع إرادة البطلان الظاهري كما لا يخفى .

   ثانيهما : ما ذكره في المسألة السابعة من مسائل التقليد من قوله : «عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل»(2) ثم تعقيبه في المسألة السادسة عشرة(3)

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يضرّ التزلزل بصحة الصلاة مع تحقق قصد القربة ولو رجاء وكون العمل واجداً لتمام    الأجزاء والشرائط، كما هو الحال فيما إذا عرض الشك في الأثناء.

(2) العروة الوثقى 1 : 18 المسألة [7] .

(3) العروة الوثقى 1 : 19 المسألة [16].

 
 

ــ[321]ــ

وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالأقوى الصحة (1) .

   نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين ، أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والاعادة إذا خالف الواقع (2) وأيضاً يجب تأخير الصلاة إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كازالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك (3) وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب (4) لكن صلاته صحيحة على الأقوى (5) وإن كان الأحوط الاعادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من صحة عمل الجاهل إذا تمشى منه قصد القربة وانكشفت مطابقته للواقع ، فانه يظهر منه بوضوح أن المراد من البطلان هناك وفي المقام هو البطلان في مرحلة الظاهر وعدم جواز الاجتزاء به ما لم تنكشف الصحة فلاحظ .

   (1) بل قد عرفت الصحة حتى في فرض التزلزل أيضاً فلاحظ .

   (2) لوضوح أنه لا خلل حينئذ في العبادة إلا من جهة عدم الجزم بالنية والمفروض عدم اعتبارها وكفاية العبادة الرجائية .

   (3) فان وجوب الازالة وكذا أداء الدين فوري فلا يزاحم الصلاة المفروض سعة وقتها .

   وأما حفظ النفس المحترمة كانقاذ الغريق ونحوه فهو مقدّم على الصلاة حتى في الضيق ، لأهميته منها كما هو واضح .

   (4) لمخالفته للواجب الفعلي الأهم .

   (5) لا بداعي الملاك لانحصار كاشفه في الأمر ، ولا أمر فعلي بالضدين حسب الفرض ، ولا من ناحية الترتب لاختصاصه بالواجبين المضيقين والمفروض في المقام سعة أحدهما ، بل لأجل عدم المزاحمة بين نفس الواجبين ،




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net