إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت أم لا - بعد الفراغ 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1461


ــ[393]ــ

   [1214] مسألة 6  : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فان كان حين شكه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة (1) ، وإلا وجبت الاعادة بعد الاحراز (2) .

   [1215] مسألة 7  : إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو لا ، فان علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الاعادة (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وأما في الصورة الثانية : فان عملنا برواية ابن رياح في موردها عملنا بها في المقام بطريق أولى ، إذ مقتضاها الحكم بالصحة حتى مع العلم بعدم وقوع الأجزاء السابقة في الوقت ، فما ظنك بما إذا احتمل ذلك كما فيما نحن فيه . وإن لم نعمل لضعف سندها ـ وهو الصحيح ـ كما تقدم(1) فالأجزاء السابقة محكومة بالصحة بقاعدة التجاوز ، واللاحقة بالقطع الوجداني ، فبضم التعبد إلى الوجدان يحرز وقوع مجموع الصلاة في الوقت . فما في المتن من الحكم بالصحة في هذه الصورة صحيح لكن لا لما ذكره من الدرج في المسألة المتقدمة ، بل لقاعدة التجاوز حسبما عرفت .

   (1) لقاعدة الفراغ الجارية في أبعاض العمل كتمامه بمقتضى إطلاق الدليل .

   (2) فان القاعدة لا تجري حينئذ كما ستعرف ، مضافاً إلى أنها لو جرت فغايتها تصحيح الأجزاء السابقة دون اللاحقة ، فلا مناص من الإعادة بعد الإحراز عملاً بقاعدة الاشتغال ، بل الاستصحاب .

   (3) لقاعدة الاشتغال بناء على ما هو الصواب من عدم جريان قاعدة الفراغ في موارد العلم بعدم الالتفات وإحراز الغفلة وعدم استناد احتمال الصحة إلا إلى مجرد الصدفة وإصابة الواقع من باب الاتفاق ، دون التصدي

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 370 .

ــ[394]ــ

وإن علم أنه كان ملتفتاً ومراعياً له ومع ذلك شك في أنه كان داخلاً أم لا بنى على الصحة(1) . وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا ، هذا كلّه إذا كان حين الشك عالماً بالدخول وإلا لا يحكم بالصحة مطلقاً ولا تجري قاعدة الفراغ لأنه لا يجوز((1)) له حين الشك الشروع في الصلاة فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للامتثال المنوط باحتمال الالتفات على ما بيناه في الاُصول(2) .

   (1) لقاعدة الفراغ الجارية هنا وفي الصورة الآتية بمناط واحد ، وهو احتمال الالتفات الموجب لعموم الدليل لهما .

   (2) هذا التعليل بظاهره عليل ، لعدم التنافي بين الحكم بصحة ما مضى ـ لو تمت القاعدة في نفسها ـ وبين عدم جواز الشروع في الصلاة كمن شك في الطهارة بعد الفراغ فانه يبني على صحة ما صلى ومع ذلك لا يجوز له الشروع في صلاة اُخرى ، لعدم إحراز الطهارة لها .

   ولكن الظاهر أنه (قدس سره) يريد بذلك معنى آخر وإن كانت العبارة قاصرة ، وهو عدم جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في أمثال المقام في حد نفسها ، نظراً إلى أن موردها الشك في الانطباق بعد الفراغ عن وجود الأمر وتحققه ، لأن شأنها تصحيح العمل وتطبيق المأمور به عليه ، ولا يكون ذلك إلا بعد إحراز الأمر ، وهو غير محرز في المقام من أجل الشك فعلاً في دخول الوقت ، ومن ثم لا يجوز له الشروع في الصلاة مع هذه الحالة ، فاذا لم يجز الشروع لم يجز تصحيح مامضى منها أيضاً بمناط واحد ، وهو عدم إحراز الأمر المانع هنا من إجراء القاعدة .

   ومنه تعرف أنه لا مانع من جريانها في الصورة السابقة ، أعني ما إذا كان حين الشك عالماً بدخول الوقت ، لأنه محرز فعلاً للأمر ، فشكه فيما مضى

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في البيان قصور يظهر وجهه بالتأمل.

(2) مصباح الاُصول 3 : 306 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net