وجوب القضاء على من عرض عليه عذر أثناء الوقت 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1449


ــ[407]ــ

   [1222] مسألة 14  : إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمم والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ، ثم حصل أحد الاعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والاغماء وجب عليه القضاء ، وإلا لم يجب ، وإن علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فان كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفى مضي مقدار اربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين . وفي السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لابد من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدمات . وذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب وإن لم يكن سائر المقدمات حاصلة ، والاقوى الأول((1)) وإن كان هذا القول أحوط (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله في صحيحة زرارة(2) : «فانوها الاُولى» وقوله : «فانوها العصر» ونحو ذلك من التعابير .

   (1) هل الاعتبار في وجوب القضاء على من عرض عليه أثناء الوقت أحد الأعذار المانعة من تعلق التكليف من الجنون والحيض والإغماء ونحوها بمضي مقدار من أول الوقت يتمكن فيه من أداء الصلاة مع الطهارة بما لها من المقدمات حسب حالته الفعلية ، فلو تحقق هذا المقدار ولم يصلّ وجب القضاء وإلا فلا ، أو أن الاعتبار بمضي مقدار الطهارة والصلاة ولا عبرة بسائر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل الأقوى كفاية التمكن من نفس الصلاة في الوقت في وجوب القضاء وإن لم يتمكن فيه    من شيء من مقدماتها ، لصدق الفوت حينئذ مع التمكن من تحصيل الشرائط قبل الوقت ،    نعم يعتبر في وجوب القضاء على الحائض تمكّنها من الصلاة والطهارة أيضاً كما مرّ .

(2) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .

ــ[408]ــ

   [1223] مسألة 15  : إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت (1) ، فان وسع للصلاتين وجبتا ، وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها ، وإن لم يبق إلا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معاً ، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات وفي السفر مقدار ثلاث ركعات او إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر وأربع ركعات في السفر ، ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية(2) ، وإذا كان ذات الوقت واحدة ـ كما في الفجر ـ يكفي بقاء مقدار ركعة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقدمات ، أو أنه يكفي التمكن من نفس الصلاة في الوقت وإن لم يتمكن من تحصيل الطهارة فيه فضلاً عن سائر المقدمات ؟ فيه وجوه ، بل أقوال .

   والأصح هو القول الأخير ، إذ الموضوع للقضاء في لسان الأدلة هو عنوان فوت الفريضة ، وهو صادق مع التمكن من تحصيل الشرائط قبل الوقت ، فلا يلزم سعة الوقت لشيء منها .

   نعم يعتبر في وجوب القضاء على خصوص الحائض تمكنها من الطهارة أيضاً كما تقدم التعرّض لذلك ، بل ولتفصيل المسألة بنطاق واسع في المسألة الحادية والثلاثين من فصل أحكام الحائض فلاحظ(1) .

   (1) تقدم البحث حول هذه المسألة في فصل الأوقات في مطاوي المسألة الثالثة والرابعة والحادية عشرة فلاحظ(2) ، ولا نعيد .

   (2) كما تقدم البحث عنه في المسألة الثانية والثلاثين من فصل أحكام الحائض(3) .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة 7 : 433 .

(2) ص 204 ، 214 ، 232 .

(3) راجع شرح العروة 7 : 242 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net