الصلاة في الفضاء المغصوب - الصلاة تحت سقف مغصوب 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2527


ــ[21]ــ

لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوباً أو كان الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلي مغصوباً بطلت في الصورتين (1)((1)) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   أما في الفرض الأخير فلا ينبغي الاشكال في الصحة ، فان مجرد وجود قطعة مغصوبة من الأرض مسامتة للسقف من دون مساس له بها لا موجب لتوهم الحكم بالبطلان من أجلها ، فانّ حالها حال من صلى في غرفة مباحة مثلاً وفيها شيء مغصوب من كتاب ونحوه .

   وأما في الفرض الأول فربما يقال بالصحة أيضاً من جهة منع صدق التصرف في الغصب ، بل غايته الانتفاع به ولا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير ما لم يتحقق معه التصرف ، لاختصاص الأدلة بالثاني دون الأول .

   لكنه كما ترى ، فانّ مجرد الانتفاع وإن لم يكن حراماً كالاصطلاء بنار الغير ، أو الاستضاءة بنوره ، أو الاستظلال بجداره ، أو النظر أو الشم ونحو ذلك مما قامت السيرة القطعية على جوازها ، لكن المتحقق في المقام ـ زائداً على ذلك ـ هو عنوان التصرف ، ضرورة أنّ الاعتماد على السقف المعتمد على المكان المغصوب تصرّف في ذاك المكان لكونه اعتماداً عليه ، والاعتماد في أمثال المقام من أظهر انحاء التصرف ، غايته أنه مع الواسطة لا بدونها ، وقد مرّ قريباً عدم الفرق في صدقه بين كونه مع الواسطة أو بدونها . فالإنصاف أنّ منع صدق التصرف في مثل المقام مكابرة ظاهرة . وعليه فتبطل الصلاة بلحاظ حال السجود ، لتقومه بالوضع والاعتماد المتحد مع الغصب ، فانّ الاعتماد الحاصل حال السجود بعينه تصرّف في المكان المغصوب الواقع تحت السقف كما عرفت . فما اُفيد من التفصيل في المتن هو الصحيح .

   (1) تعرّض (قدس سره) لفرعين :

   أحدهما : ما إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف ، أي الفضاء المتخلل بين الطابق الفوقاني والطابق التحتاني مغصوباً مع إباحة نفس الطابقين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يظهر حكم ذلك ممّا تقدّم .

ــ[22]ــ

   [1321] مسألة 3 : إذا كان المكان مباحاً وكان عليه سقف مغصوب فان كان التصرف في ذلك المكان يعدّ تصرفاً في السقف بطلت الصلاة فيه((1)) وإلا فلا ، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب ، وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار ، أو كان عسراً وحرجاً كما في شدة الحرّ وشدة البرد بطلت الصلاة ، وإن لم يعدّ تصرفاً فيه فلا ، ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة ، فانها تبطل إذا عدّت تصرّفاً في الخيمة ، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصباً كما هو الغالب ، إذ في الغالب يعدّ تصرّفاً فيها ، وإلا فلا (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ثانيهما : ما إذا كان موقف المصلي مباحاً إلا أنّ الفضاء الفوقاني الذي يشغله بدن المصلي الواقع فوق سطح الموقف مغصوب وقد حكم (قدس سره) بالبطلان في كلتا الصورتين ، وكأنه لصدق التصرف في الفضاء في الأول ، وللاتحاد مع الغصب في الثاني ، لكن الظاهر الصحة فيهما كما يعلم وجهه مما مرّ ، لمنع صدق التصرف في الأول بعد عدم الاعتماد إلا على السقف المعتمد على الأرض المباحة على الفرض ، لا على الفضاء المغصوب ، فان الاعتماد عليها لا عليه كما لا يخفى .

   وأما الثاني : فلأن المناط في بطلان الصلاة اتحادها مع الغصب في السجود خاصة كما عرفت ، ولا اتحاد فيه بعد فرض إباحة سطح المكان الذي يقع عليه السجود ويعتمد عليه ، وإن كان الفضاء الذي يشغله البدن مغصوباً ، نعم بناءً على التعدي من السجود إلى بقية الأجزاء الصلاتية ، ودعوى الاتحاد في جميعها المبني على القول بالامتناع ، كان الحكم بالبطلان في محلّه ، لكنه خلاف التحقيق .

   (1) فصّل (قدس سره) في من صلى تحت سقف مغصوب أو خيمة مغصوبة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأظهر صحة الصلاة في جميع الصور المذكورة في المتن .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net