الصلاة على دابة خيط جرحها مغصوب - صلاة المحبوس في المكان المغصوب 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1779


ــ[26]ــ

   [1325] مسألة 7 : ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة خيط جرحها بخيط مغصوب وهذا أيضاً مشكل . لأن الخيط يعدّ تالفاً((1)) ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض إلا إذا أمكن ردّ الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته(1) .

   [1326] مسألة 8 : المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه قائماً(2) مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب ، وأما إذا استلزم تصرفاً زائداً فيترك ذلك الزائد ويصلي بما أمكن من غير استلزام .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   على أنه بمجرده لا حرمة فيه ما لم يتحقق معه التصرف إلا أن يريد منه ذلك كما أشرنا إليه .

   (1) أما إذا عدّ الخيط تالفاً بحيث انتقل الضمان إلى القيمة فلا ينبغي الاشكال في الصحة لعدم بقاء للعين على الفرض ، فلا موضوع للغصب كي يتحقق التصرف فيه ويبحث عن اتحاده مع الصلاة وعدمه .

   وأما مع بقائه وإمكان الردّ على ما هو عليه من المالية فالظاهر أيضاً هو الصحة ، إذ لا تعدّ الصلاة على الدابة بل ولا الكون عليها تصرّفاً في ذلك الخيط بل ولا انتفاعاً به ، إذ ليس هناك نفع يعود إلى الراكب وإن انتفعت به الدابة ، فوجوده وعدمه بالنسبة إليه على حدّ سواء ، وليس نظير الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بنوره كما لا يخفى .

   (2) فانه بعد اضطراره إلى إشغال الفضاء بالمقدار المعادل لحجم بدنه وايقاع ثقله على الأرض بما يعادل وزنه وعدم اختلاف ذلك كمّاً ولا كيفاً باختلاف الطوارئ والهيئات ، من القيام والقعود والركوع والسجود والاضطجاع والاستلقاء وغيرها من سائر الأنحاء ، بل هو في جميع تلك الحالات على حد سواء ، ولم يختص اضطراره بأحد تلك الأكوان ـ كما هو المفروض ـ فلا محالة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وعلى تقدير عدم عدّه من التالف تصحّ الصلاة أيضاً .

ــ[27]ــ

يتخير عقلاً بين الجميع لتساوي نسبة الغصب إلى الكل وعدم زيادة بعضها على بعض بشيء .

   ونتيجة ذلك وجوب الاتيان بصلاة المختار المشتملة على الركوع والسجود ، لعدم المانع عنها بعد استكشاف العقل بمقتضى الاضطرار المتعلق بجامع الكون في المكان المغصوب الترخيص العام لجميع تلك الافعال .

   نعم ، هذا فيما إذا لم تستلزم تلك الصلاة تصرفاً زائداً على ما يقتضيه الكون في ذلك المكان ، وإلا كما لو حبس في قبة بعضها مفروش واستلزم الصلاة على غير المفروش منها السجود على الفرش المغصوب انتقل حينئذ الى الصلاة إيماءً وسقطت الصلاة الاختيارية ، إذ السجود على الفرش تصرف زائد على ما تقتضيه طبيعة الكون في ذاك المكان الذي هو مصبّ الاضطرار دون التصرف في الفرش ، والضرورات تقدّر بقدرها .

   وعلى الجملة : في فرض عدم استلزام الصلاة الاختيارية تصرّفاً زائداً على البقاء في المحبس وجبت وتعيّنت لما عرفت من أنّ الجسم لا يشغل من الفضاء أكثر من حجمه ، ولا يستوجب ثقلاً على الأرض أكثر من وزنه ، واختلاف الطوارئ والهيئات كيف ما اتفقت لا يؤثر فرقاً في شيء من هاتين الجهتين بحكم العقل الكاشف عن أنّ الترخيص الشرعي في البقاء في ذلك المكان بمناط الاضطرار بعينه ترخيص في تلك الأفعال وإحداث تلك الهيئات بعد إذعانه بأنها من لوازم الوجود ولا تعدّ من التصرف الزائد .

   فان قلت : هذا إنما يستقيم بالاضافة إلى التصرف في الفضاء وأما بلحاظ التصرف في الأرض نفسها فكلاّ ، بداهة أنّ المصلي في حال القيام لا يتصرف في نفس الأرض إلا بمقدار موضع قدميه ، وأما في حال الجلوس فيتسع التصرف بمقدار مجلسه وبطبيعة الحال يكون الاتساع حال السجود أكثر ، وهذه تصرفات زائدة على ما يقتضيه طبع الكون في المكان الذي تعلق به الاضطرار . وبعبارة اُخرى إشغال الفضاء لا يتغير عما هو عليه في شيء من الأحوال




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net