الأمور التى ترفع المنع أو الكراهة في المحاذات 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1624


ــ[112]ــ

إلا مع الحائل ، أو البعد عشرة أذرع بذراع اليد على الأحوط ، وإن كان الأقوى كراهته((1)) إلا مع أحد الأمرين(1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يكن فصل بمقدار شبر بطلت الصلاة ، وإن بلغ الشبر ولم يزد على عشرة أذرع ثبتت الكراهة ، وإن زاد عليها فلا كراهة .

   (1) ذكر في المتن اُموراً أربعة يرتفع بها المنع أو الكراهة :

   الأول : وجود الحائل ، ولا خلاف في زوال الحكم معه وإن كان الفصل بينهما أقل من الشبر ، سواء أكان الحائل قصيراً أم طويلاً . وتقتضيه جملة من النصوص :

   منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في المرأة تصلي عند الرجل ، قال إذا كان بينهما حاجز فلا بأس»(2) .

   وصحيحة ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) في حديث قال : «سألته عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه قال : لا بأس»(3) .

   وخبره الآخر عنه (عليه السلام) المروي في قرب الاسناد ـ وإن كان ضعيفاً لمكان عبدالله بن الحسن ـ قال : «سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي وهو يراها وتراه ، قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس»(4) .

   ومقتضى الاطلاق في صحيح ابن مسلم عدم الفرق بين كون الحاجز ساتراً ـ أي مانعاً عن المشاهدة ـ أم لا ، كما لو كان زجاجة ونحوها .

   نعم مقتضى خبر الحلبي الذي رواه ابن ادريس عن نوادر البزنطي اعتبار

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا إذا كان بينهما فصل بمقدار الشبر ، وإلا فالأظهر عدم الجواز .

(2) ، (3) الوسائل 5 : 129 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح2 ، 1 .

(4) الوسائل 5 : 130 / أبواب مكان المصلي ب 8 ح 4 ، قرب الاسناد : 207 / 805 .

ــ[113]ــ

الأول ، قال : «سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الاُخرى ، قال : لا ينبغي ذلك إلاّ أن يكون بينهما ستر ، فان كان بينهما ستر أجزأه»(1) .

   لكن الخبر ضعيف السند من جهة المفضل . مضافاً إلى ضعف طريق ابن ادريس إلى النوادر ، وإن كنا نعتمد عليه سابقاً .

   الثاني : البعد عشرة أذرع فصاعداً بلا خلاف . وهذا إن قام عليه اجماع تعبدي فهو المستند ، وإلاّ فتتميمه بالدليل مشكل ، لحصره في خبرين : أحدهما : قاصر سنداً ، وهي رواية علي بن جعفر قال : «سألته عن الرجل يصلي ضحى وأمامه امرأة تصلي ، بينهما عشرة أذرع ، قال : لا بأس ليمض في صلاته»(2) فانه ضعيف بعبد الله بن الحسن . والآخر : دلالة ، وهي موثقة عمار : «لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع . . .» الخ(3) فانها ظاهرة في لزوم كون البعد أكثر من العشرة ، فلا تكفي العشرة نفسها .

   ودعوى أنّ المراد من مثل هذا التعبير العشرة فما زاد ، نظير قوله تعالى (فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ)(4) حيث يراد اثنتان فما زاد بقرينة البنت الواحدة التي قوبلت مع هذه الجملة في صدر الآية ، وإلاّ لزم عدم التعرض لحكم الثنتين ، وهو بعيد عن سياقها .

   ومن هنا لا يعفى عن الدم إذا كان بقدر الدرهم ، للمنع عما زاد عليه الشامل لنفس المقدار كما صرح به في الجواهر(5) .

   يدفعها : أنّا لم نتحققها وعهدتها على مدعيها ، وإرادتها من الآية لمكان القرينة ـ كما عرفت ـ لا يقتضي التعدي إلى مثل المقام العاري عنها ، وشمول

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 130 / أبواب مكان الصلي ب 8 ح3 ، السرائر 3 (المستطرفات) 555 .

(2) ، (3) الوسائل 5 : 128 / أبواب مكان المصلي ب 7 ح 2 ، 1 .

(4) النساء 4 : 11 .

(5) الجواهر 6 : 110 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net