عمومية الحكم للمحارم وغيرهم - اختصاص الحكم بالبالغين 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1652


ــ[120]ــ

   [1344] مسألة 26 : لا فرق في الحكم المذكور ـ كراهة أو حرمة ـ بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما(1) وكونهما بالغين أو غير بالغين((1))(2) أو مختلفين ، بناء على المختار من صحة عبادات الصبي والصبية .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعض نسخ الرواية من ذكر «فقامت امرأة» بدل «فقامت امرأته» الشامل للاجنبية . إذن فلابد من تنزيلها على ما تقتضيه طبيعة الحال من كون الفصل أكثر من الشبر ، فتصح صلاة القوم حينئذ لفقد المحاذاة القادحة ، وهذا وإن استوجب صحة صلاة المرأة أيضاً من هذه الناحية ، الاأنه يمكن أن يكون فسادها لجهة اُخرى غير المحاذاة حسبما ذكرناه آنفاً ، بل لا مناص من ذلك بمقتضى افتراض وقوفها بحيال الامام(2) .

   وعليه فلا يمكن الاستدلال بها على اختصاص البطلان من ناحية المحاذاة بالصلاة المتأخرة ، بل الأقوى ما عرفت من تعميم البطلان أو الكراهة لكلتا الصلاتين ، سواء أكانتا متقارنتين أم متعاقبتين .

   (1) لاطلاق النصوص بل التنصيص في بعضها مما اشتمل على التعبير بالزوجة أو البنت فلاحظ .

   (2) خلافاً للمشهور من اختصاص المنع بصلاة البالغ ، وهو الأقوى ، فإن مستند التعميم المذكور في المتن أحد أمرين :

   إما دعوى أنّ التعبير بالرجل والمرأة الوارد في النص كناية عن مطلق الذكر والاُنثى من غير خصوصية للبلوغ كما ادعي مثل ذلك في موارد : منها تحريم بنت الموطوء واُمه واُخته فيما لو وطئ رجل غلاماً فأوقبه ، حيث حكموا بعدم اختصاص الحكم بما إذا كان الواطئ بالغاً والموطوء صبياً ، بل تنشر الحرمة حتى فيما إذا كانا بالغين أو صبيين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأقوى اختصاص المنع بمحاذاة صلاة البالغ .

(2) لكن مقتضى ذلك بطلان جماعتها دون أصل الصلاة .

 
 

ــ[121]ــ

   ويدفعها : أنه لا شاهد عليها فانها دعوى غير بينة ولا مبينة وعهدتها على مدعيها بعد كونها على خلاف ظهور الكلام . وعلى تقدير تسليمها في مسألة الوطء لقرائن تقتضيه فلا نسلمها في المقام .

   وإما دعوى أنّ الأحكام المتعلقة بغير البالغين تفهم ممّا ثبت في حق البالغين حيث يظهر من مثل قوله (عليه السلام) : «مروا صبيانكم بالصلاة . . .» الخ(1) الاتحاد في تمام الخصوصيات ، وأنّ الطبيعة هي تلك الطبيعة ما لم ينهض دليل على الخلاف . إذن فكل ما يعتبر في صلاة البالغين من الأجزاء والشرائط والموانع التي منها قادحية المحاذاة بين الرجل والمرأة في الموقف معتبر في الصلاة المطلوبة استحباباً من غير البالغين بمقتضى الاطلاق المقامي .

   ويدفعها : أنّ هذه لعلها أغرب من سابقتها ، ضرورة أنّ مقتضى الاتحاد المزبور إلحاق صلاة غير البالغ بالبالغ في قادحية المحاذاة ، ومعنى ذلك أنّ صلاة الرجل كما أنها تبطل بمحاذاتها لصلاة المرأة وبالعكس ، فكذلك تبطل صلاة الصبي بمحاذاة صلاة المرأة ، وكذا الصبية بمحاذاة صلاة الرجل ، فانّ هذا هو قضية اتحاد صلاة غير البالغ مع البالغ في الأحكام باعتبار الاطلاق المقامي كما ادعي . وهذا شيء لا نضايق منه .

   وأما بطلان صلاة الرجل بمحاذاة صلاة الصبية أو صلاة المرأة بمحاذاة صلاة الصبي ، أو كل من الصبي والصبية بمحاذاة صلاة الآخر ، فلا يكاد يقتضيه الاتحاد المزبور بوجه ، ضرورة أنّ مانعية محاذاة الصبي أو الصبية لصلاة البالغ غير ثابتة ، فانها عين الدعوى وأوّل الكلام ، فكيف يتعدى إلى غير البالغ ويحكم بثبوتها لصلاة الصبي .

   إذن فالأقوى هو الصحة في الصور الثلاث المزبورة واختصاص البطلان بما عرفت .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 4:19 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net