3 ـ الطهارة في الأذان 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1315


ــ[350]ــ

   الثالث : الطهارة في الأذان(1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جالساً ، قال : لا يؤذّن جالساً إلا راكب أو مريض»(1) المحمولة على الاستحباب جمعاً بينها وبين صحيحة زرارة «تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائماً أو قاعداً . . . إلخ»(2) لكن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان ، والعمدة هو الاجماع .

   وأمّا في الاقامة فقد عرفت اعتبار القيام فيها كالطهارة ، ولا موجب للتفكيك الذي صنعه في المتن بعد وحدة المناط ، فقد تضمّنت جملة من النصوص النهي عن الاقامة في غير حال القيام كصحيحة محمد بن مسلم قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : يؤذّن الرجل وهو قاعد ، قال : نعم ، ولا يقيم إلا وهو قائم»(3) .

   وموثقة أبي بصير : « . . . ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلا من علة . . .» إلخ(4) وغيرهما ، ولا معارض لها حتى رواية ضعيفة ، وظاهرها كما ترى اعتبار القيام ، وبذلك يقيّد إطلاقات الاقامة ، ولا سبيل للحمل على أفضل الأفراد بعد أن كان التقييد بلسان النهي على حذو ما تقدم في اعتبار الطهارة ، من غير فرق ما عدا أكثرية النصوص فيها التي هي غير فارقة كما هو ظاهر .

   (1) العمدة في المقام هو التسالم والاجماع المحكي عن جماعة ، وأمّا النصوص المستشهد بها لذلك كالمرسل المروي في كتب الفروع «لا تؤذّن الاّ وأنت طاهر»(5) والنبوىّ المروي في كنز العمال : «حق وسنة أن لا يؤذّن أحد إلا وهو

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 404/ أبواب الأذان والاقامة ب 13 ح 11 .

(2) الوسائل 5 : 401/ أبواب الأذان والاقامة ب 13 ح 1 .

(3) الوسائل 5 : 402/ أبواب الأذان والاقامة ب 13 ح 5 .

(4) الوسائل 5 : 403/ أبواب الأذان والاقامة ب 13 ح 8 .

(5) ذكره في المعتبر 2 : 127 ، الا أنّ فيه : إلا متطهراً .

ــ[351]ــ

وأمّا الاقامة فقد عرفت أنّ الأحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها فيها(1) ، بل الأحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضاً فيها ، وإن كان الأقوى الاستحباب .
ــــــــــــــــــــــــــ

طاهر»(1) وخبر الدعائم : «لابأس أن يؤذّن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل»(2) فكلها ضعيفة السند لا يصح التعويل عليها .

   نعم ، يمكن الاستئناس لذلك من النصوص المتقدمة المرخصة للاذان بلا طهارة ، نظراً إلى أنّه لمّا كان عبادة ومن مقدمات الصلاة بل على أعتابها ، كان المرتكز في الأذهان اعتبار الطهارة فيه ، بل لعل العمل الخارجي كان ـ ولا يزال ـ مستقراً عليه ، حيث إنّ المتعارف تحصيل الطهارة ثم التصدي للأذان والاقامة لا تخلّلها بينهما . فالاعتبار المزبور مركوز في أذهان المتشرعة وأعمالهم .

   وعليه فالنصوص المرخّصة الآنفة الذكر ناظرة إلى نفي الوجوب الذي ربما يستطرق احتماله على أساس ذاك الارتكاز مع إمضاء ما ارتكز من أصل الطلب وإبقائه على حاله .

   (1) وقد عرفت في الشرط السابع من الفصل السابق أنّ الاعتبار هو الأقوى وكذلك اعتبار القيام ، وأنّ التفكيك بينهما كما صنعه في المتن غير ظاهر فلاحظ ولا نعيد .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كنز العمال 8 : 343/23180 .

(2) المستدرك 4 : 26/ أبواب الأذان والاقامة ب 8 ح 2 ، الدعائم 1 : 146 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net