حكم من نسي الأذان وحده أو الاقامة وحدها - حكم نسيان بعض فصول الأذان والاقامة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1681


ــ[363]ــ

بل وكذا لو بقي على التردد كذلك . وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما(1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أمّا في نسيان الأذان فقط فلعدم ورود الرجوع حتى في رواية ضعيفة كما لم يعلم قائل بذلك ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع على العدم ، ومعه كان المتبع دليل حرمة القطع بعد سلامته عن المقيّد . إذن فمن الغريب ما في الشرائع من قوله : ولو صلى منفرداً ولم يؤذّن ساهياً رجع إلى الأذان . . .»(1) ومن ثم احتمل في الجواهر أن يريد بالأذان ما يشمل الاقامة ، لمعروفية موضوع المسألة في كلمات الأجلّة(2) .

   بل ذكر المحقق الهمداني (قدس سره) أنّه يظن حصول السقط في عبارته من سهو القلم(3) . ولعل هذا الاحتمال أقوى كما لا يخفى .

   وأغرب من ذلك ما ذكره في المسالك حيث قال (قدس سره) : وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي الاقامة لاغير على المشهور ، اقتصاراً في إبطال الصلاة على موضع الوفاق(4) .

   حيث يظهر منه أنّ الرجوع في ناسي الأذان موضع الوفاق ، فمن ثمّ ألحق به ناسيهما بالأولوية ، مع أنّك عرفت عدم العثور على قائل به ، بل دعوى الاجماع على خلافه ، كعدم ورود نص به ولو ضعيفاً ، والالحاق الذي زعمه استناداً إلى الأولويّة هو بنفسه مورد للنصوص ، وكأنّه (قدس سره) لم يراجعها حين كتابة هذا الموضع والله العالم .

   وأمّا في نسيان الاقامة خاصة فقد سمعت من المسالك نسبة عدم جواز الرجوع إلى المشهور ، ولكنّ الظاهر هو الجواز ، لحسنة الحسين بن أبي العلاء

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشرائع 1 : 90 .

(2) الجواهر 9 : 69 .

(3) مصباح الفقيه (الصلاة) : 217 السطر 8 .

(4) المسالك 1 : 185 .

ــ[364]ــ

او نسي بعض فصولهما ، بل أو شرائطهما(1) على الأحوط .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتقدمة(1) ، فانّ موضوع الحكم فيها نسيان الاقامة ، ومقتضى الاطلاق ولو بمعونة ترك الاستفصال عدم الفرق بين ما إذا كان مقروناً بنسيان الأذان أيضاً أم لا .

   نعم ، يختص الرجوع فيها بما إذا كان التذكر قبل القراءة ، وحينئذ فان لم نعمل بصحيحة علي بن يقطين المتقدمة(2) لاعراض المشهور عنها ، لم يكن بدّ من التفصيل بين ناسي الاقامة خاصة وبين ناسيهما معاً ، ففي الأوّل يختص الرجوع بما قبل القراءة ، وفي الثاني بما قبل الركوع عملا بالنص الوارد في كل منهما .

   وإن عملنا بها كما هو الصواب ، كان مقتضاها جواز الرجوع في ناسي الاقامة خاصة ـ الذي هو مورد الصحيحة ـ في أيّ موضع تذكّر ما لم يفرغ من الصلاة ، ويتعدى من موردها إلى ناسيهما معاً بمقتضى الاطلاق الناشئ من ترك الاستفصال .

   ونتيجة ذلك : جواز الرجوع في كليهما متى تذكّر ما لم يفرغ ، غايته مع الاختلاف في مراتب الفضل حسبما سبق .

   (1) لخروجهما عن مورد النصوص ، ومعه كان المتبع دليل المنع عن قطع الفريضة المقتصر في الخروج عنه على مورد قيام النص ، وهو نسيانهما بتمامهما لا بأجزائهما أو شرائطهما ، وقد صرّح بذلك جمع من الأكابر .

   نعم ، قال في الجواهر ما لفظه : اللهم إلا أن يقال مع فرض النسيان الذي يكون بسببه الفساد يتجه التدارك ، لما علم من الشارع من تنزيل الفاسد منزلة العدم في كل ما كان من هذا القبيل ، وهو لا يخلو من قوة(3) .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 359 .

(2) في ص361 .

(3) الجواهر 9 : 71 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net