رجوع غير مستوي الخلقة إلى مستوي الخلقة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1678


ــ[10]ــ

وغير المستوي الخلقة ـ كطويل اليدين أو قصيرهما ـ يرجع إلى المستوي (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيام على النحو المتعارف ، فلا يكفي الانحناء على أحد الجانبين أو خفض الكفلين ورفع الركبتـين ونحـو ذلك من الانحناءات غير المـتعارفة ، لما عرفت من أنّ البلوغ إلى الركبتين لا موضوعية له كي يكفي كيف ما اتّفق ، بل طريقي ، فهو منزّل على النهج المتعارف .

   (1) ما ذكرناه لحدّ الآن كان تحديداً لمستوي الخلقة المتناسب الأعضاء، وأمّا غير المستوي الّذي يحتاج في إيصال يديه أو أصابعه إلى الركبتين إلى الانحـناء أكثر من المسـتوي لو كان قصير اليدين ، أو أقل لو كان طويلهما ، فالمشهور وهو الأقوى رجوعه في ذلك إلى المستوي ، فلا يجب عليه الانحـناء أكثر من المتعارف كما لا يجزي الأقل .

   وخالف فيه الأردبيلي (قدس سره) (1) فحكم بوجوب تطبيق الحد بالقياس إليه أيضاً فيجب إيصال يديه إلى ركبتيه وإن استوجب الانحناء أكثر من المتعارف عملاً باطلاق النص الشامل لهذا الشخص .

   وفيه :  ما عرفت من أنّ وصول اليد طريق إلى معرفة الحد ولا خصوصية فيه ، فاعتباره طريقي لا موضوعي كي يراعى في كل أحد ، وإلاّ فلو بني على الجمود على ظاهر النص كان مقتضاه عدم الانحناء في طويل اليد رأساً أو إلاّ قليلاً ، وهو كما ترى لا يظن أن يلتزم به الفقيه ، والسرّ أنّ الخطاب الّذي تضمنه النص متوجه إلى المتعارفين الّذين منهم زرارة فالعبرة بهم ، فلا مناص من رجوع غيرهم إليهم .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 256 .

ــ[11]ــ

ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة فلكل حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه ((1)) (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لا شك في اختلاف أفراد المستوين خلقة في قصر الأيدي وطولها مع فرض تناسب الأعضـاء فتختلف الانحناءات المتعارفة ـ بطبيعة الحـال ـ قلّة وكثرة ولو بقدر نصف إصبع ونحوه .

   فهل العبرة حينئذ بالانحناء الأقل أو الأكثر أو المتوسط ، أم أنّ لكل مكلّف حكم نفسه بالنسبة إلى يده وركبته ؟ وجوه اختار الماتن (قدس سره) الأخير ، والأقوى الأوّل .

   وتوضيح المقام : أ نّا إذا بنينا على أنّ وضع اليد المأخوذ في النص ملحوظ على وجه الموضوعية كما هو الحال في غسل الوجه والأيدي في باب الوضوء بلا إشكال ، اتّجه ما أفاده في المتن من أنّ لكل مكلّف حكم نفسه ، فكما يجب على كل مكلّف غسل تمام وجهه ويديه وإن كانت أعرض أو أطول من الآخر ، فكذا يجب في المقام وضع كل أحد يده على ركبته وإن استلزم الانحناء أكثر من غيره أو أقل ، فانّه حكم منحل على حسب آحاد المكلّفـين ، فيعمل كل على طبق حالته ووظيفته .

   لكنّك عرفت ضعف المبنى ، وأنّ الوضع المزبور مأخوذ طريقاً إلى بيان مرتبة الانحناء ، فالواجب على الكل ليس إلاّ مرتبة واحدة وحدّاً معيّناً يشترك فيه الجميع ولا يختلف باختلاف الأشخاص ، بل الواجب في حقّ الجميع شيء واحد بحسب الواقع ، فهذا القول ساقط ، وعليه يتعيّن الاقتصار على الأقل لوجهين :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد أن يكون المدار على مقدار إنحناء أقل المستوين خلقة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net