2 ـ الذِّكر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3200


ــ[12]ــ

   الثاني : الذكر والأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيّراً بين الثلاث من الصغرى وهي «سبحان الله» ، وبين التسبيحة الكبرى وهي «سبحان ربِّي العظيم وبحمده» (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   أحدهما : إطلاق الأمر بالركوع، لما عرفت(1) من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية له ، بل يطلق على ما كان عليه من المعنى اللّغوي مع مراعاة بعض القيود ، فلا يكفي مسمّى الانحناء بل لا بدّ من الزيادة والمتيقِّن منها الانحناء بأقل مقدار ينحني فيه المتعارف عند وضع يده على ركبتـه ، وأمّا الزائد فمشـكوك يدفع بأصالة الاطلاق .

   الثاني :  أصالة البراءة من اعتبار الانحناء الأكثر ـ مع الغض عن الاطلاق ـ كما هو المقرّر في باب الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين .

   (1) لا إشكال في وجوب الذكر في الركوع بالاجماع والنصوص المعتبرة كما ستعرف ، فلو أخلّ به عمداً بطلت صلاته ، كما لا إشكال في الاجتزاء بالتسبيح في الجملة ، وإنّما الكلام يقع في جهات :

   الاُولى :  لا ينبغي الاشكال في كفاية التسبيحة الكبرى وهي سبحان ربِّي العظيم وبحمده مرّة واحدة ، للنصوص الكثيرة والمعتبرة التي من أجلها يحمل الأمر بالثلاث في صحيحة حماد (2) على الفضل ، فمنها : صحيحة زرارة قال «قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : ثلاث تسبيحات في ترسّل ، وواحدة تامّة تجزي» (3) .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 2 .

(2) الوسائل 5 : 459 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .

(3) الوسائل 6 : 299 /  أبواب الركوع ب 4 ح 2 .

ــ[13]ــ

   وصحيحة عليّ بن يقطين «سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : ثلاثة ، وتجزيك واحدة ، إذا أمكنت جبهتك من الأرض» (1) . ونحوها صحيحته الاُخرى (2) .

   فانّ المراد بالواحدة في هذه النصوص إنّما هي التسبيحة الكبرى ، لما ستعرف من النصوص الصريحة في عدم الاجتزاء بها في الصغرى الموجبة لحمل هذه الأخبار على الكبرى خاصّة .

   وتؤيِّده :  رواية أبي بكر الحضرمي قال «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أيّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ قال تقول : سبحان ربِّي العظيم وبحمده ثلاثاً في الركوع ، وسبحان ربِّي الأعلى وبحمده ثلاثاً في السجود ، فمَن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومَن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومَن لم يسبِّح فلا صلاة له» (3) .

   ودلالتها وإن كانت واضحة ، فانّ المراد من نقص الثلث والثلثين النقصان بحسب الفضل والثواب لا في أصل أداء الواجب بقرينة قوله (عليه السلام) في الذيل: «ومن لم يسبِّح فلا صلاة له» الدال على تحقّق الصلاة وحصول المأمور به بفعل الواحدة .

   لكنّها ضعيفة السند بعثمان بن عبدالملك فانّه لم يوثق ، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد .

 الجهة الثانية : قد عرفت أنّ صورة التسبيحة الكبرى هي سبحان ربِّي العظيم وبحمده ، وعن صاحب المدارك (4) جواز الاقتصار عليها بدون كلمة وبحمده ،

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 6 : 300 /  أبواب الركوع ب 4 ح 3 ، 4 .

(3) الوسائل 6 : 300 /  أبواب الركوع ب 4 ح 5 .

(4) المدارك 3 : 393 .

ــ[14]ــ

لخلو جملة من النصوص عنها ، فيحمل الأمر بها في الباقي على الندب جمعاً وهي نصوص ثلاثة استدلّ بها على ذلك .

   إحداها :  رواية هشام بن سالم قال : «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التسبيح في الركوع والسجود ، فقال : تقول في الركوع : سبحان ربِّي العظيم ، وفي السجود سبحان ربِّي الأعلى» (1) .

   الثانية :  صحيحة الحلبي أو حسنته ـ باعتبار إبراهيم بن هاشم ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : إذا سجدت فكبِّر وقل اللّهمّ لك سجدت ـ إلى أن قال : ـ ثمّ قل سبحان ربِّي الأعلى ثلاث مرّات» (2) .

   الثالثة :  خبر عقبة بن عامر الجهني أ نّه قال : «لمّا نزلت (فَسَبِّح بِاسم رَبّك العَظِيم ) قال لنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا نزلت (سَبِّح اسم ربّك الأعلى ) قال لنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله): اجعلوها في سجودكم» (3) .

   والجواب :  أمّا عن الاُولى ، فبأ نّها ضعيفة السـند بالقاسم بن عروة . هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون ذلك إشارة إلى ما هو المتعارف المتداول من التسبيح الخارجي المشتمل على كلمة «وبحمده»، فيكون من باب استعمال اللفظ في اللّفظ فاقتصر هنا على ذكر العظيم والأعلى امتيازاً بين تسبيحي الركوع والسجود لا اجتزاءً بهما ، فالمستعمل فيه هو ذلك اللفظ الخارجي المعهود .

   وهذا استعمال متعارف كما يشهد به ما رواه الشيخ وغيره بسنده عن حمزة ابن حمران ، والحسن بن زياد قالا: «دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 299 /  أبواب الركوع ب 4 ح 1 .

(2) الوسائل 6 : 339 /  أبواب السجود ب 2 ح 1 .

(3) الوسائل 6 : 327 /  أبواب الركوع ب 21 ح 1 .

ــ[15]ــ

قوم فصلّى بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه «سبحان ربِّي العظيم» أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وقال أحـدهما في حـديثه وبحمده في الركوع والسجود»(1) . فانّ الصادر عنه (عليه السلام) كان مشتملاً على كلمة وبحمده كما اعترف به أحد الراويين على ما صرّح به في الذيل ، ولا يحتمل تعدّد الواقعة كما هو ظاهر . ومع ذلك فقد عبّر الراوي الآخر عن تسبيحه (عليه السلام) بقوله : سبحان ربِّي العظيم ، وليس ذلك إلاّ من باب استعمال اللفظ في اللفظ كما ذكرناه .

   وأمّا عن الثانية ، فبأ نّها مضطربة المتن أوّلاً لاختلاف النسخ ، فانّ الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة «وبحمده» ، وطبعة عين الدولة خالية عنها، وأمّا التهذيب(2) فمشتمل عليها لكن بعنوان النسخة الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب . وأمّا الكافي(3) فمشتمل عليها وهو أضبط ، وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم (عليه السلام) ، فلا يمكن الاسـتدلال بها على شيء منهما .

   وثانياً :  على تقدير تسليم خلوّها عنها فهي مقيّدة بالثلاث ، ولا شكّ في الاجتزاء بذلك ، بل يجزي قول سبحان الله ثلاثاً فضلاً عن سبحان ربِّي الأعلى فلا يدل ذلك على الاجتزاء به مرّة واحدة كما هو المدّعى .

   وأمّا عن الثالثة ، فمضافاً إلى ضعف سندها بعدّة من المجاهيل ، يجري فيها ما عرفت في الجواب عن الاُولى من احتمال كونها من باب استعمال اللّفظ في اللّفظ وأنّ المراد به ما هو الثابت في الخارج المشتمل على «وبحمده» ، فلا دلالة فيها

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 304 /  أبواب الركوع ب 6 ح 2 ، التهذيب 2 : 300 / 1210 .

(2) التهذيب 2 : 79 / 295 [ وقد اُشير إلى اختلاف النسخ في الطبعة الحجرية ، راجع التهذيب 1 : 188 السطر 19 ] .

(3) الكافي 3 : 321 / 1 .

ــ[16]ــ

على نفي ذلك .

   ويؤيِّده :  ما رواه الصدوق مرسلاً من نقل هذا المضمون مع كلمة «وبحمده» قال «قال الصادق (عليه السلام) : سبِّح في ركوعك ثلاثاً تقول سبحان ربِّي العظيم وبحمده ثلاث مرّات ، وفي السجود سبحان ربِّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات لأنّ الله عزّ وجلّ لمّا أنزل على نبيّه (صلّى الله عليه وآله) (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيم ) قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا أنزل الله (سَبِّحْ اسم رَبّكَ الأَعلَى ) قال : اجعلوها في سجودكم ... » إلخ (1) .

   فتحصّل :  عدم صحّة الاستدلال بشيء من هذه الأخبار ، لضعفها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو ، فالأقوى لزوم ضم «وبحمده» في التسبيحة الكبرى كما اشتملت عليها الروايات الكثيرة المعتبرة وغيرها مثل صحيحة حماد (2) ونحوها فلاحظ .

 الجهة الثالثة :  لا ريب في كفاية التسبيحة الصغرى وهي سبحان الله ثلاث مرّات بدلاً عن الكـبرى ، فيكون مخيّراً بين الأمرين ، وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة زرارة قال «قلت : ما يجزي من القول في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، وواحدة تامّة تجزي»(3) . وصحيحة معـاوية بن عمار قال «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة ، قال : ثلاث تسبيحات مترسلاً تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله» (4) وموثقـة سماعة « ...  أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المستدرك 4 : 437 /  أبواب الركوع ب 16 ح 2 .

(2) الوسائل 5 : 459 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .

(3) الوسائل 6 : 299 /  أبواب الركوع ب 4 ح 2 .

(4) الوسائل 6 : 303 /  أبواب الركوع ب 5 ح 2 .

ــ[17]ــ

تسبيحات تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ثلاثاً» (1) والأخيرتان تفسِّران المراد من التسبيح في الاُولى ونحوها غيرها .

   وهل تجزي الصغرى مرّة واحدة ؟ قد يقال بل قيل بذلك ، ويمكن أن يستدل له بوجهين :

   أحدهما :  إطلاق الأمر بالتسبيحة الواحدة في جملة من النصوص الشامل للكبرى والصغرى ، كصحيحة زرارة وصحيحتي ابن يقطين (2) .

   الثاني :  دعوى كفاية مطلق الذكر الصادق على الواحدة من الصغرى .

   ويردّ الأوّل أنّ الاطلاق يقيّد بما دلّ على عدم الاجتزاء في الصغرى بأقل من ثلاث كموثقة سماعة وصحيحة معاوية المتقدِّمتين آنفاً وغيرهما، فلا مناص من حمل التسبيح في تلك النصوص على الكبرى ، بل إنّ في نفسها ما يشهد بذلك ، كصحيحة زرارة الآنفة الذكر ، فانّ المراد بالواحدة المجزية لا بدّ وأن يكون غير الثلاث التي حكم أوّلاً باجزائها ، إذ لو كانتا من سنخ واحد لزم اللغوية بل التناقض ، فان مقتضى جعل المجزي هو الثلاث عدم كفاية الأقل كما يعطيه لفظ الإجزاء الظاهر في بيان أقل الواجب ، ومعه كيف حكم (عليه السلام) باجزاء الواحدة ، فلو كانت العبرة بها كان التحديد بالثلاث لغواً محضا .

   فلا مناص من أن يراد بالواحدة تسبيحة اُخرى مغايرة للثلاث، بأن يراد بها الكبرى ، وبالثلاث الصغرى كما فسّر الثلاث بها في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ، فانّها تؤيِّد أنّ المراد بالواحدة التامّة في هذه الصحيحة هي الكبرى في مقابل الناقصة وهي الصغرى ، وأ نّها المراد بالثلاث في ترسّل فيها .

   وعلى الجملة :  فصحيحة زرارة بنفسها تدل على إرادة الكبرى من الواحدة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 303 /  أبواب الركوع ب 5 ح 3 .

(2) الوسائل 6 : 299 /  أبواب الركوع ب 4 ح 2 ، 3 ، 4 .

ــ[18]ــ

وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل ، أو التكبير بل وغيرها (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التامّة فلا إطلاق لها كي تشمل الصغرى . وهكذا الحال في صحيحتي علي بن يقطين .

   وأمّا الوجه الثاني، فسيتّضح الجواب عنه قريباً إن شاء الله تعالى وتعرف أنّ الذكر المطلق على القول بكفايته لا بدّ وأن يكون بقدر التسبيحات الثلاث ، ولا يجزي الأقل منها .

   فتحصّل :  أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار هو التخيير بين التسبيحة الكبرى مرّة واحدة أو الصغرى ثلاثاً ، ولا دليل على إجزاء الواحدة منها .

   (1) قد عرفت أنّ التسبيح في الجملة ممّا لا إشكال في كفايته في مقام الامتثال ، كما تقدّم المراد منه كمّاً وكيفاً ، وهل يتعيّن الامتثال به بالخصوص كما نسب إلى المشهور بين القدماء أم يكفي مطلق الذكر وإن كان غيره كالتحميد أو التهليل أو التكبير ونحوها كما هو المشهور بين المتأخِّرين ؟ الأقوى هو الثاني .

   وقد استدلّ للأوّل بعدّة من الأخبار الآمرة بالتسبيح ، وظاهر الأمر التعيين . ولا يخفى أنّ جملة منها غير صالحة للاستدلال كصحيحة علي بن يقطين (1) فانّ السؤال فيها عمّا يجزي من التسبيح ، لا عمّا يجزي من مطلق الذكر فلا يدل على نفي غيره كما هو ظاهر . نعم ، لا بأس بالاسـتدلال بمثل صحيحة زرارة قال «قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : ثلاث تسبيحات»(2) فانّ السؤال عن مطلق القول الّذي يجزي في الركوع فالأمر بالتسبيح ظاهر في التعيين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 6 : 300 /  أبواب الركوع ب 4 ح 3 ، 2 .

ــ[19]ــ

   إلاّ أ نّه لا بدّ من رفع اليد عنها وحمل الأمر فيها على بيان أفضل الأفراد أو أحدها ، لمعارضتها بصحيحتين صريحتين في الاجتزاء بمطلق الذكر :

   إحداهما : صحيحة هشام بن سالم : «سـألته يجزي عنِّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلاّ الله والله أكبر ؟ فقال : نعم» (1) .

   والاُخرى : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال «قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلاّ الله والحمد لله والله أكبر ؟ فقال : نعم ، كل هذا ذكر الله» (2) ، ورواها الكافي مصدّرة بقوله «ما من كلمة أخف على اللِّسان منها ولا أبلغ من سبحان الله» (3) .

   فانّهما صريحتان في أنّ العبرة بمطلق الذكر، وأمّا تلك النصوص فغايتها الظهور في تعيّن التسبيح ، ولا ريب في تقدّم الأظهر على الظاهر ، فمقتضى الجمع العرفي حملها على بيان أفضل الأفراد كما عرفت . بل يظهر من صدر رواية الكافي أنّ التسبيح لا خصوصية فيه ، غير أ نّه أخف على اللِّسان وأبلغ ، فيكشف عن أنّ الأمر به في سائر الأخبار إنّما هو لهذه النكتة ، وإلاّ فالاعتبار بمطلق الذكر كيف ما اتّفق . لكن الشأن في الاعتماد على هاتين الصحيحتين ، فانّه قد يقال بعدم حجّيتهما من جهة إعراض المشهور عنهما المسقط لهما عن الحجّية .

 والجواب عنه ظاهر بناءً على منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا وأنّ الإعراض غير قادح ، كما أنّ العمل غير جابر . ومع التسليم فالصغرى ممنوعة في المقام ، فانّ الشيخ قد أفتى بمضمونهما في بعض كتبه(4) ، بل إن ابن إدريس(5)

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 307 /  أبواب الركوع ب 7 ح 2 .

(2) الوسائل 6 : 307 /  أبواب الركوع ب 7 ح 1 .

(3) الكافي 3 : 329 / 5 .

(4) المبسوط 1 : 111 .

(5) السرائر 1 : 224 .

ــ[20]ــ

بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات فيجزئ أن يقول «الحمد لله» ثلاثاً، أو «الله أكبر» كذلك أو نحو ذلك (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ادّعى الاجماع على العمل بهما . ومعه كيف يمكن دعوى الإعراض .

   ولا يبعد أن يكون مراد الأصحاب من تعيّن التسبيح في فتاواهم ومعاقد اجماعاتهم تعيّنه من حيث التوظيف في أصل الشرع ، طعناً على أبي حنيفة والشافعي وغيرهما المنكرين لاستحباب هذا التسبيح ، وكيف كان فالأقوى الاجتزاء بمطلق الذكر وإن كان التسبيح أفضل كما عرفت ، تبعاً لما هو المشهور بين المتأخِّرين .

   (1) قد عرفت أنّ الأقوى هو الاجتزاء بمطلق الذكر وإن كان من غير التسبيح ، فهل يجتزى فيه بمسـمّاه تسبيحاً كان أم غيره ، فيكفي قول : سبحان الله ، أو الحمد لله ، أو الله أكبر مرّة واحدة ، أم لا بدّ وأن يكون بقدر الثلاث الصغريات ؟

   قد يقال بالأوّل استناداً إلى إطلاق الصحيحتين المتقدِّمتين آنفا .

   وفيه أوّلاً :  منع الاطلاق فيهما ، فانّهما في مقام بين الاجتزاء بمطلق الذكر ونفي تعيّن التسبيح ، فلا نظر فيهما إلى سائر الجهات من العدد ونحوه حتّى ينعقد الاطلاق .

 وثانياً :  مع التسليم لا بدّ من تقييده بصحيحتين لمسمع وهو المكنّى بأبي سيار ، وما في الوسائل ـ الطبعة الجديدة ـ من قوله مسمع بن أبي سيار غلط فان أبا سيار كنيته كما عرفت ، أمّا اسم أبيه فهو مالك ، قال الصدوق في مشيخة الفقيه(1) : يُقال إنّ الصادق (عليه السلام) قال لمسمع أوّل ما رآه ما اسمك ؟ فقال

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفقيه 4 (المشيخة) : 45 .

 
 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net