الشك في لفظ «العظيم» أ نّه بالضاد أو بالظاء - كيفية الركوع الجلوسي 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1980


ــ[73]ــ

   [ 1604 ] مسألة 24 : إذا شكّ في لفظ «العظـيم» مثلاً أ نّه بالضـاد أو بالظاء (1) يجب عليه ترك الكبرى والاتيان بالصغرى ثلاثاً أو غيرها من الأذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين ، وإذا شكّ في أنّ «العظيم» بالكسر أو بالفتح يتعيّن عليه أن يقف عليه ، ولا يبعد عليه جواز قراءته وصلاً بالوجهين (2) لإمكان أن يجعل العظيم مفعولاً لأعني مقدّراً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) بناءً على اختلاف مخرجي الضاد والظاء وأ نّهما حرفان كما هو المشهور فإذا شكّ في لفظ العظيم أ نّه بأيّ الوجهين وجب ترك الكبرى والاتيان بالصغرى ثلاثاً ، إذ لو اقتصر على أحدهما لم يحرز الامتثال ، ولو جمع بينهما لزمت الزيادة العمـدية في غير ما هو الصحيح منهما ، اللّهمّ إلاّ أن يأتي بها رجاءً وبقصد الجزئية بما هو الصحيح واقعاً ، فيقع الآخر ذكراً مطلقاً بناءً على جوازه وإن لم يقع بالعربي الصحيح .

   وأمّا إذا شكّ في إعراب العظيم وأ نّه بالكسر أو بالفتح تعيّن الوقف حينئذ لعدم إحراز الامتثال بدونه .

   (2) أي بكل واحد منهما ، فله الاقتصار على أحدهما كما لعلّه الظاهر من العـبارة ولا يلزم الجمع بينهما ، وعلّله (قدس سره) بامكان أن يجعل العظيم مفعولاً لأعني مقدّراً .

   أقول :  تقدير العامل وإن أوجب صحّة الكلام في لغة العرب ، لما ذكره علماء الأدب من جريان الوجوه الثلاثة في الصفة بتبعيّتها للموصوف ، والنصب بتقدير أعني، والرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، إلاّ أ نّك عرفت في بحث القراءة أنّ المأمور به في الصلاة ليس مطلق الاتيان باللّفظ العربي على النهج الصحيح ، بل بخصوص الكيفية النازلة على ما هي عليه ، وعليه ففي المقام يجب الاتيان بهذا الذكر على

ــ[74]ــ

   [ 1605 ] مسألة 25 : يشترط في الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده ولا يجب فيه على الأصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثمّ الانحـناء وإن كان هو الأحوط (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النحو الوارد المقرّر في الشرع المشـتمل على كيفية خاصّة لا مطلـقاً وإن كان صحيحاً ، وحيث إنّها مشكوكة حسب الفرض فلا مناص من الوقف أو الترك واختيار الثلاث من الصغرى فليتأمّل .

   (1) المعروف والمشهور بينهم أ نّه يعتبر في تحقّق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، بأن تكون نسبة هذا الانحناء إلى القاعد المنتصب كنسبة الراكع عن قيام إلى القائم المنتصب .

   وعن بعضهم عدم كفاية هذا المقدار ، بل لا بدّ وأن يكون انحناؤه على نحو يساوي وجهه مسجده ، بحيث لو نهض على تلك الكيفية إلى حدِّ الركوع القيامي لا يحتاج في تحقّق الركوع الشرعي منه إلى مزيد الانحناء ، وتكون يداه واصلتين إلى الركبة أو ما فوقها ، والوجه في اعتبار ذلك إطلاق ما دلّ على تحديد الركوع الشرعي ، فانّ الجالس وإن كانت تبلغ يداه إلى ذاك الحدّ حتّى قبل الانحناء إلاّ أ نّه حيث كان طريقاً إلى مقدار الانحناء فلا بدّ من رعايته قائماً وجالسا .

   ولكن الأظهر كفاية الحد الأوّل، لصدق الركوع عليه حقيقة فتشمله الاطلاقات وما دلّ على التحديد بذاك الحد فانّما هو بالنسبة إلى الركوع القيامي ، فلا دليل على التحديد بالنسبة إلى الركوع الجلوسي ، فتكون الاطلاقات محكّمة .

   كما لا دليل يعتد به على ما حكي عن جماعة من أ نّه يجب فيه قبل الانحناء الانتصاب على الركبتين شبه القـائم ، فانّهم استدلّوا لذلك أوّلاً بأنّ انتصاب




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net