5 ـ الجلوس بعده مطمئناً \ 6 ـ إبقاء المساجد السبعة في مواضعها إلى تمام الذكر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1652


ــ[95]ــ

   الخامس : الجلوس بعده مطمئناً ثمّ الانحناء للسجدة الثانية (1) .

   السادس : كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر(2) فلو رفع بعضها بطل وأبطل إن كان عمداً ، ويجب تداركه إن كان سهواً ، نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة في غير حال الذكر(3) ثمّ وضعه عمداً كان أو سهواً ، من غير فرق بين كونه لغرض ـ كحك الجسد ونحوه ـ أو بدونه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أمّا الجلوس فقد دلّت عليه صحيحة حماد(1) وغيرها . وأمّا الاطمئنان فقد استدلّ له بالاجماع وهو كما ترى .

   والأولى أن يستدل له بذيل صحيحة الأزدي المتقدِّمة قال (عليه السلام) فيها : «وإذا سجد فلينفرج وليتمكن وإذا رفع رأسه فليلبث حتّى يسكن» (2) ودلالتها ظاهرة .

   (2) بلا خلاف ولا إشـكال ، للزوم إيقاع الذكر في السـجود المأمـور به كما تشهد به النصوص المتقوّم بالمحال السبعة فلابدّ من إبقائها في مواضعها إلى نهاية الذكر تحقيقاً للظرفية .

   وعليه فلو رفع بعضها حال الذكر ، فان كان عمداً بطل الذكر لعدم وقوعه في محله ، وأبطل الصلاة للزوم الزيادة العمدية ، إذ قد أتى بالذكر بقصد الجزئية كما هو الفرض ، ولم يكن جزءاً وهو معنى الزيادة ، وإن كان سهواً وجب التدارك ، لبقاء المحل ما لم يرفع جبهته كما هو ظاهر .

   (3) لعدم الدليل على مانعية هذا الرفع ، والمرجع أصالة البراءة ، والظاهر أ نّه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 459 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .

(2) الوسائل 4: 35 /  أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 8 ح 14 .

ــ[96]ــ

لا إشكال في الحكم كما لا خلاف . نعم ، حكى في الجواهر(1) عن بعض المشايخ التوقف فيه أو الجزم بالبطلان ، وليس له وجه ظاهر عدا تخيّل إلحاق سائر المساجد بالجبهة ، فكما لا يجوز رفعها ووضعها لاستلزام زيادة السجود فكذا سائر الأعضاء .

   لكنّه كما ترى واضح البطلان ، لما عرفت من أنّ المدار في صدق السجود وتعدّده بوضع الجبهة ورفعها دون سائر المحال فانّها واجبات حال السجود لا مقوّمات له ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسجود ، بل يطلق على ما هو عليه من المعنى اللغوي المتقوّم بذاك فحسب . ومن هنا كانت الركنية تدور مداره وجوداً وعدماً كما مرّ ، وقد عرفت(2) أنّ الأحكام المتعلِّقة بالسجود في لسان الأخـبار من لزوم وقوعه على الأرض أو نباتها ، وعدم جواز السـجود على القير ونحو ذلك كلّها ناظرة إلى موضع الجبهة دون سائر الأعضاء .

   ومن هنا لم يعتبر أحد ذلك فيها بلا خلاف ولا إشكال كما مرّ التعرّض إليه ولأجله أشرنا فيما سبق(3) إلى أن قوله (عليه السلام) «السجود على سبعة أعظم» مبني على ضرب من التجوز والمسامحة ، والمراد إيجاب هذه الاُمور حال السجود ، لا أنّ حقيقته الشرعية ، أو المراد منه في لسان الشرع ذلك . وعليه فلا وجه لقياس سائر الأعضاء عليه في المقام ، وقد تعرّض العلاّمة الطباطبائي (قدس سره) (4) لدفع هذا التوهّم مسـتقصى وأعطى المقال حقّه فلاحظ إن شئت .

   ثمّ إنّه اسـتدلّ غير واحـد للحكم المزبور بخـبر علي بن جعـفر عن أخيه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجواهر 10 : 164 .

(2) ، (3) في ص 85 .

(4) الدرّة النجفية : 126 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net