جواز وضع الظاهر أو الباطن من الابهامين 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1814


ــ[126]ــ

   [ 1614 ] مسألة 6 : الأحـوط في الإبهـامين ((1)) وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر أو الباطن منهما (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال (عليه السلام) «وأحبّ إليّ أن تمكن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة» (2) .

   فيظهر أنّ عين الركبة أسفل من ذاك العظم المستدير الّذي هو بمنزلة المرفق ولذا حثّ (عليه السلام) على مزيد الانحناء ، وتمكين الكفّين من الركبتين بحيث تقع الأصابع على العضو الأسفل المتّصل بالساق الّذي عبّر (عليه السلام) عنه بعين الركبة .

   وثانياً :  لو سلّم أنّ المراد بعين الركبة ما ذكره وسلّم وقوعه في صحيحة حماد ، مع أنّ النسخ مختلفة ، وبعضها عارية عن لفظة «عين» لا دلالة فيها على وجوب ذلك وإن صدر منه (عليه السلام) كذلك ، لتصريحه (عليه السلام) فيها على رواية الكافي(3) بأنّ الواجب من المسـاجد سبعة : وهي الجبهة والكفّان ، والركبتان ، والابهامان ، فلو كان الواجب عينها ـ وهو في مقام التحديد والتعليم وبصدد بيان تمام ما هو الواجب من مواضع السجود ـ لقيّد الركبة بها ، فيعلم أنّ صدوره منه (عليه السلام) من باب ايجاد الطبيعة في ضمن أحد الأفراد أو أفضلها ، لا لوجوبه بالخصوص ، سيّما مع اشتمال الصحيحة على جملة من المستحبّات ، ومنه تعرف عدم كون المقام من موارد حمل المطلق على المقيّد .

   (1) أشرنا فيما سبق إلى أنّ الواجب إنّما هو السجود على خصوص الابهامين

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جواز وضع الظاهر أو الباطن منهما لا يخلو من قوّة .

(2) الوسائل 5 : 461 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .

(3) الوسائل 5 : 461 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 2 ، الكافي 3 : 311 / 8 .

ــ[127]ــ

فان نصوص المقام وإن اختلفت وقد عبّر في بعضها بالرجلين كما في صحيحة القداح(1) لكن يجب تقييدها بالابهامين المصرّح بهما في البعض الآخر كصحيحة زرارة(2) وحماد(3) وغيرهما ، عملاً بصناعة الاطلاق والتقييد .

   وهل الواجب وضع خصوص الطرف من الابهام أو يتخيّر بينه وبين الظاهر أو الباطن ؟

   ذهب جمع إلى الأوّل ، استناداً إلى صحيحة حماد المتضمِّنة أ نّه (عليه السلام) سجد على أنامل إبهامي الرجلين . وفي الجواهر أ نّه أحوط بل لعلّه متعيِّن (4) .

   أقول :  أمّا الاحتياط فممّا لا شك فيه ، وأمّا التعيّن فلا ، لقصور الصحيحة عن إثباته . أمّا أوّلاً :  فلأ نّه لم يثبت أنّ الأنملة هي خصوص رأس الاصبع وطرفه بل يظهر من بعض أهل اللغة أ نّها العقد الأخير من الأصابع .

   وأمّا ثانياً :  فعلى تقدير التسليم لا يدل فعله (عليه السلام) على الوجوب لتصريحه  (عليه السلام) فيها عند عدّ المساجد ـ على رواية الكافي ـ بالابهامين(5) كما قدّمنا نظـير هذا آنفاً في الركبتين ، فالأقوى جواز السجود على كل من الطرف أو الظاهر أو الباطن ، لصدق الابهام على الجميع وإن كان الأوّل أحوط وأمّا ما عن الموجز(6) من اعتبار وضع ظاهر الأصابع فلم يظهر له  مستند أصلا .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 345 /  أبواب السجود ب 4 ح 8 .

(2) الوسائل 6 : 343 /  أبواب السجود ب 4 ح 2 .

(3) الوسائل 5 : 459 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .

(4) الجواهر 10 : 141 .

(5) الوسائل 5 : 461 /  أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 2 ، الكافي 3 : 311 / 8 .

(6) الموجز (الرسائل العشر) : 81 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net