عدم وجوب السجدة على الكاتب والمتصور والناظر إلى الكتابة - فوريّة وجوب السجدة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1516


ــ[201]ــ

   [ 1634 ] مسألة 3 : يختص الوجوب والاستحباب بالقارئ والمستمع والسامع للآيات فلا يجب على من كتبها أو تصوّرها ، أو شاهدها مكتوبة أو أخطرها بالبال (1) .

   [ 1635 ] مسألة 4 : السبب مجموع الآية فلا يجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضعيفة السند ، لا أنّ صاحب المدارك لم يظفر بها لبعده جدّاً كما لا يخفى .

   نعم ، رواها الشيخ في التهذيب بسند صحيح لكنّها عارية عن الذيل الّذي هو موضع الاستدلال(1) .

   وأمّا حكمه (قدس سره) بالاسـتحباب في غير موضع من كتابه عند وجود الخبر الضعيف ، فانّما هو بالعنوان الثانوي من باب قاعدة مَن بلغ والتسامح في أدلّة السنن ، ولم ينكر ذلك في المقام ، بل أنكر النص الصحيح الدال على الاستحباب بالعنوان الأوّلي وهو صحيح كما أفاده ، فالحكم في المقام مبني على قاعدة التسامح .

   (1) موضوع الحكم وجوباً واسـتحباباً إنّما هو عنوان القارئ والمستمع والسامع ، على كلام في الأخير بالنسبة إلى الوجوب كما مرّ فلا يعم غيرها كالكاتب والمتصور والناظر إلى الكتابة ومن يخطرها بالبال ، لخروج كل ذلك عن موضوع الحكم في النصوص ، بل لعلّه يلزم التكليف بما لا يطاق في الأخير إذ نفس الالتفات إلى هذا الأمر يقتضي الخطور فيلزمه السجود دائماً . هذا ولو شكّ في الشمول ـ ولا نكاد نشك ـ فالمرجع أصالة البراءة .

   (2) كما تقدّم(2) البحث عنه مستقصىً فلا نعيد .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 104 / أبواب القراءة في الصلاة ب39 ح1 ، التهذيب 2 : 292 / 1176 .

(2) في ص 189 .

ــ[202]ــ

   [ 1636 ] مسألة 5 : وجوب السجدة فوري فلا يجوز التأخير (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) اجماعاً كما ادّعاه غير واحد ، وتشهد له جملة من النصوص .

   منها :  الأخـبار المانعة عن قراءة العزيمة في الفريضة ، معلّلاً بأنّ السـجود زيادة في المكتوبة (1) فانّها تكشف عن فورية السـجدة لا محالة ، إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم يكن أيّ وجه للمنع .

   ومنها : الروايات الآمرة بالايماء لو سمعها وهو في الفريضة(2) التي منها ولعلّها أصرحها صحيحة عليّ بن جعفر قال : «سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخرُ السجدةَ ، فقال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتم صلاته إلاّ أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً» (3) ، حيث تضمّنت التفصيل بين صلاة النافلة فيسجد عند سماع الآية ثمّ يتمّ الصلاة ، لعدم قدح زيادة السجدة فيها ، وبين الفريضة فيومئ ، فلو جاز التأخير لم يكن وجه للانتقال إلى الايماء الّذي هو بدل عن السجود لدى تعذّره .

   فالأمر بالايماء مقتصراً عليه من دون تعرّض لتدارك السجدة بعد الصلاة يكشف عن الفـورية ، وكأنّ صاحب الحدائق لم يظفر بهذه النصوص وإلاّ لما اقتصر في الاستدلال على الاجماع الّذي بمجرّده لا قيمة له عنده ، ولذا نراه كثيراً ما يحاول الاستدلال بالروايات وإن كانت ضعيفة بالمعنى المصطلح .

   وكيف ما كان ، فبمقتضى هذه النصوص تقيّد المطلقات ويحمل الأمر فيها على الفور ، فالحكم مسلّم لا غبار عليه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 105 /  أبواب القراءة في الصلاة ب 40 .

(2) الوسائل 6 : 102 ، 103 /  أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ، 38 .

(3) الوسائل 6 : 243 /  أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 4 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net