اعتبار وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع المساجد السبعة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1649


ــ[215]ــ

إباحة المكان ، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع ((1)) ، والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القصد إلى عنوان السجود ، لكونه من العناوين القصدية كما هو ظاهر .

   وأمّا سـائر ما يعتبر في السجود فهو على نوعين : فتارة يظهر من لسـان الدليل أنّ المناط في الاعتبار ليس لخصوصية في السجود بما هو سجود ، بل من أجل أ نّه من أجزاء الصـلاة ، فهو شرط لعامّة الأجزاء الصلاتية من غير اختصاص بالسجود ، وهذا كالستر والطهارة والاستقبال ونحوها . ولا ريب في عدم شمول مثل هذا الدليل لسجدة التلاوة التي هي واجبة بوجوب مستقل غير مرتبط بالصلاة ، فالمقتضي بالاضافة إليها قاصر في حدّ نفسه إلاّ أن يقوم دليل آخر يقتضي الاعتبار فيها بالخصوص ، وسيأتي الكلام عليه .

   واُخرى :  يظهر منه اعتباره في السجود بما هو سجود من غير إناطة بكونه من أجزاء الصلاة ، كما لا يبعد ذلك بالاضافة إلى اشتراط عدم علوّ المسجد أزيد من مقدار اللبنة ، ووضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، لاطلاق أدلّة هذه الاُمور الثلاثة ، فانّ المسؤول عنه في الأوّل هو ذات السجود ، قال في صحيحة عبدالله بن سنان «سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس» (2) .

 والحكم في الثاني متعلِّق بطبيعة السجود لقوله (عليه السلام) «إنّما السجود على سبعة أعظم» (3) ، وكذا الثالث ، ففي صحيحة هشام «أخبرني عمّا يجوز

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على الأحوط .

(2) الوسائل 6 : 358 /  أبواب السجود ب 11 ح 1 .

(3) الوسائل 6 : 343 /  أبواب السجود ب 4 ح 2 .

ــ[216]ــ

السجود عليه وعمّا لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلاّ ما أكل أو لبس ـ إلى أن قال (عليه السلام) في مقام التعليل ـ إنّ أبناء الدُّنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله (عزّ  وجلّ) فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدُّنيا الّذين اغترّوا بغرورها» (1) فان إطلاق هذه الأدلّة سيّما الأخير بلحاظ الاشـتمال على التعليل يقتضي عدم الفرق بين السجود الصلاتي وغيره .

   اللّهمّ إلاّ أن يدعى الانصراف إلى الأوّل المانع عن انعقاد الاطلاق ، فان تمّت هذه الدعوى لم يكن هناك دليل يشمل المقام ، وإلاّ ـ بأن كان الانصراف بدوياً ولم يكن بمثابة ينعقد معه الظهور العرفي في المنصرف إليه الّذي هو الضابط في الانصراف المانع عن الاطلاق كما لعلّه الأظهر ولا سيّما بالاضافة إلى الأخير لمكان التعـليل المقتضى للتعميم كما عرفت ـ كان الحكم شاملاً للمقـام أيضاً فهذا إن لم يكن أقوى فلا ريب أ نّه أحوط .

   وكيف ما كان ، فالحكم سعة وضيقاً مشترك بين هذه الاُمور الثلاثة لوحدة المناط ، واشـتراك الدليل إطلاقاً وانصرافاً ، فان كان إطلاق ففي الجميع ، أو انصراف ففي الجميع أيضاً .

   ومنه تعرف أ نّه لم يظهر وجه للتفكيك بين الأوّل والأخيرين بالجزم في الأوّل والتوقف فيهما كما صنعه في المتن .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 343 /  أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net