استحباب الصيغة الثانية والكلام في أ نّه مستحب نفسي أم لا ؟ 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1581


ــ[329]ــ

بمعنى كونها جزءاً مستحبّاً لا خارجاً (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو ؟ قال : هو إذن» (1) فانّها واضحة الدلالة على حصول الاذن ـ المساوق للتحليل ـ بمطلق ما صدق عليه التسليم ، من غير فرق بين الاُولى والثانية . إذن فتخصيص المحللية بالثانية والمخرجية بالاُولى ممّا لا محصل له .

   والمتحصِّل من جميع ما تقدّم : أنّ ما عليه المشهور بين المتأخِّرين من القول بالتخيير هو الصحيح ، لأ نّه مقتضى الجمع بين الأمر باحدى الصيغتين في صحيحة الحلبي وبالاُخرى في موثقة الحضرمي بعد القطع بعدم إرادة الوجوب التعييني كما عرفت ومقتضاه جواز الاقتصار على إحدى الصيغتين ، كما أ نّه لدى الجمع تتّصف الاُولى ـ طبعاً ـ بالوجوب والثانية بالاستحباب بالمعنى الّذي ستعرفه ، وقد حمل بعضهم كلام القدماء القائلين باستحباب التسليم على هذا المعنى ، أي استحباب الثانية بعد الاُولى .

   (1) لا إشكال في استحباب الصيغة الثانية بعد أداء الوظيفة بالصيغة الاُولى لتعلّق الأمر بها في النص وجريان السيرة على الجمع .

   وإنّما الكلام في أ نّها جزء مستحب أو مستحب نفسي واقع خارج الصلاة كالتعقيب ؟

   اختار جمع منهم السيِّد الماتن الأوّل ، ويستدل له بموثقة أبي بصير الطويلة الواردة في كيفية التشهّد (2) حيث تضمّنت الأمر بالتسليم الأخير في عداد الأمر ببقية الأجزاء ، الظاهر في كونه مثلها في الجزئية .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 416 /  أبواب التسليم ب 1 ح 7 .

(2) الوسائل 6 : 393 /  أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .

ــ[330]ــ

وإن قدّم الثانية اقتصر عليها (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــ

   وربّما تعارض بروايته الاُخرى الظاهرة في الاستقلال حيث ورد فيها : «وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم ... » إلخ (1) . ولكنّها من أجل ضعف سندها بمحمّد بن سنان ساقطة وغير صالحة للمعارضة .

   وأما الموثقة فلا سبيل للأخذ بظاهرها ، لما تقدّم غير مرّة من منافاة الجزئية مع الاستحباب ، وأنّ الجزء الاستحبابي في نفسه أمر غير معقول سيّما في مثل المقام ممّا وقع خارج العمل وبعد انقطاع الصلاة والفراغ عنها ، فان عدم معقولية الجزئية حينئذ أوضح كما لايخفى . فلا مناص إذن من حملها على إرادة الاستحباب النفسي كالقنوت ، غاية الأمر أنّ ظرف القنوت أثناء العمل والتسليم بعد الانتهاء منه .

   (1) لعدم الدليل على اسـتحباب إيقاع الاُولى بعدها كما اعترف به غير واحد ، وإن كان ظاهر عبارة المحقِّق(2) والشهيد في اللّمعة(3) ذلك ، نعم لا بأس به بناءً على قاعدة التسامح وشمولها لفتوى الفقيه .
ـــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 421 /  أبواب التسليم ب 2 ح 8 .

(2) الشرائع 1 : 108 ، المعتبر 2 : 234 .

(3) الروضة البهية 1 : 277 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net