عدم كفاية «سلام عليكم» - الاتيان ببعض المنافيات قبل التسليم 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1661


ــ[338]ــ

ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية ، والموالاة (1) ، والأقوى عدم كفاية قوله «سلام عليكم» بحذف الألف واللاّم (2) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المخصوصة بكاملها فلو لم يستكملها لم يتحقّق الخروج بحيث لو أتى حينئذ بالمنافي بطلت الصلاة لوقوعه في أثنائها ، فلا سبيل إذن للكشف المزبور بوجه .

   (1) للزوم أداء الصيغة بالكيفية الواردة في لسان الأدلّة بعد ظهورها في لزوم رعايتها ، فالاخلال بها على نحو يقدح في المصداقية لتلك الكيفية إخلال بالمأمور به، بل إفساد للصلاة، نظراً للتكلّم العمدي قبل حصول المحلل والخروج منها .

   (2) خلافاً للمحقِّق في المعتبر (1) والعلاّمة في التذكرة (2) حيث ذهبا إلى الكفاية .

   واستدلّ له المحقِّق تارة بالاطلاقات ، بعد وضوح صدق اسم التسليم على العاري من أداة التعريف .

   وفيه :  ـ مضافاً إلى انصرافها إلى السلام المتعارف وهو خصوص المعرّف كيف ولو بني على الأخذ بالاطلاق لساغ مطلق السلام كيف ما كان ولو بالتسليم على أحد الأئمّة (عليهم السلام) وهو كما ترى لم يلتزم به حتّى المحقِّق نفسه ـ أ نّه لو سلّم الاطلاق لم يكن بدّ من تقييده بما في النصوص كموثقة الحضرمي (3) حيث قد ورد فيها معرّفاً .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المعتبر 2 : 236 .

(2) التذكرة 3 : 247 .

(3) الوسائل 6 : 421 /  أبواب التسليم ب 2 ح 9 .

ــ[339]ــ

   واُخرى بوروده في الكتاب العزيز منكّراً كقوله تعالى : (سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ) (1) .

   وفيه :  ما لا يخفى ، فانّ الصيغ الواردة للسلام في الكتاب العزيز كثيرة كقوله تعـالى : (وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ ) (2) ، (وَسَلاَمٌ عَلَى ا لْمُرْسَـلِينَ ) (3) ، (سَلاَمٌ عَلَى اِلْ يَاسِينَ ) (4) ، ولا شكّ في عدم الاجتزاء بشيء منها ، إذ المأمور به في الصلاة حصّة خاصّة ذات صيغة مخصوصة كما دلّت عليه النصوص المتقدِّمة لا بدّ من المحافظة عليها وعدم التعدِّي عنها ، فمجرّد الورود في القرآن الكريم لا يصلح حجّة في المقام .

   واستدلّ له العلاّمة أيضاً تارة : بما ورد من أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول ذلك عن يمينه وشماله ، واُخرى : بأنّ التنوين يقوم مقام اللاّم فانّه بدل منه .

   وكلاهما كما ترى ، فانّ الأوّل لم يثبت من طرقنا . على أنّ من الجائز أ نّه (عليه السلام) كان يقول ذلك بعد أداء السلام الواجب والخروج من الصلاة فكان (عليه السلام) يسلِّم على من في يمينه وشماله من الجماعة بهذه الكيفية ولا ضير فيه .

   وأمّا الثاني ، ففيه :  أنّ البدلية وإن صحّت لكنّها بمجرّدها لا تستوجب قيام البدل مقام المبدل منه وإجزائه عنه ما لم ينهض دليل عليه ، ولا دليل على الإجزاء في المقام .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الزّمر 39 : 73 .

(2) مريم 19 : 15 .

(3) الصّافّات 37 : 181 .

(4) الصّافّات 37 : 130 .

ــ[340]ــ

   [ 1661 ] مسألة 1 : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاُخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل(1) والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ومع الثاني لا يصدق ، لأنّ المفروض((1)) أ نّه ترك نسياناً جزءاً غير  ركني فيكون الحدث خارج الصلاة .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وتوهّم أنّ التسليم المنكّر يكون مبطلاً ومخرجاً عن الصلاة لو وقع في غير محلّه فيكون مجزئاً لو وقع في محله ، قد عرفت الجواب عنه وأ نّه ليس مطلق الخروج مجزئاً عن السلام الواجب وإلاّ لأجزأ التسليم على النفس أو الغير أو أحد المعصومين (عليهم السلام) وهو كما ترى، فالبطلان والخروج في هذه الموارد مستند إلى كونها من كلام الآدميين لا من أجل إجزائها عن السلام المأمور به كما هو واضح ، فما عليه المشهور من عدم الكفاية هو المتعيِّن .

   (1) قد تقدّم (2) البحث حول هذه المسألة في مطاوي ما سبق من هذا الفصل بنطاق واسع وبيان مشبع ، فلاحظ ولا نعيد .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يريد بذلك أنّ شمول حديث لا تعاد بالاضافة إلى السلام المنسي يخرج الحدث عن كونه حدثاً في الصلاة ، ولا مانع من شموله إلاّ الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة إلاّ أ نّه غير ممكن ، لتوقفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسي ، فلو كان عدم الشمول مستنداً إليه لزم الدور ، وأمّا دعوى توقف شمول الحديث على إحراز صحّة الصلاة من بقيّة الجهات ولا يمكن ذلك من غير جهة الشمول في المقام فمدفوعة بعدم الدليل عليه إلاّ من ناحية اللغوية ، ومن الضروري أ نّها ترتفع بالحكم بصحّة الصلاة فعلاً ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث ، وما يقال من أنّ الخروج من الصلاة معلول للحـدث وفي مرتبة متأخِّرة عنه فالحـدث واقع في الصلاة واضح البطلان ، مع أ نّه لا يتم في القواطع كما يظهر وجهه بالتأمّل .

(2) في ص 319 .

 
 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net