لا يعتبر في السلام نيّة الخروج عن الصلاة - وجوب تعلّم السلام 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1697

 

ــ[341]ــ

   [ 1662 ] مسألة 2 : لا يشترط فيه نيّة الخروج عن الصلاة ، بل هو مخرج قهراً وإن قصد عدم الخروج (1) لكنّ الأحوط عدم قصد عدم الخروج بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) إذ المأمور به هو ذات السلام لا المعـنون بالخروج ليجب قصده . نعم هو متّصف بالمخرجية في اعتبار الشرع ، فالخروج حكم قهري مترتِّب عليه لا أ نّه جزء مقوّم له ومأخوذ في الموضوع ليلزم تعلّق القصد به . ومنه تعرف عدم قدح قصد عدم الخروج فضلاً عن اعتبار قصد الخروج .

   وبالجملة : بما أنّ السلام جزء صلاتي فلا بدّ من تعلّق القصد بذاته المتّصفة بكونها من أجزاء الصلاة كما هو الشأن في سائر الأجزاء ، وأمّا الزائد عليه من قصد الخروج أو عدم قصد عدم الخروج فلا دليل على اعتبار شيء من ذلك بعد إطلاق الأدلّة ، سيّما وأنّ قصد عدم الخروج موجود في أكثر العوام ، لزعمهم عدم الخروج إلاّ بالصيغة الأخيرة ، فيأتون بالاُولى قاصدين بها ـ طبعاً ـ عدم الخروج ، ولا يحتمل بطلان صلاتهم بذلك . نعم ، لو كان ذلك من باب التشريع بأن نوى السلام المحكوم بعدم المخرجية فحيث إنّه لم يكن من السلام الصلاتي بطل ، لرجوعه إلى عدم قصد الأمر ، وقد عرفت أنّ قصد كونه من الصلاة ممّا لا بدّ منه .

   هذا ، وربّما يستدل للمطلوب بمعتبرة ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم ، قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدّك  ولا إله غيرك وإنّما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» (1) .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 409 /  أبواب التشهّد ب 12 ح 1 .

ــ[342]ــ

   [ 1663 ] مسألة 3 : يجب تعلّم السلام على نحو ما مرّ في التشهّد (1) وقبله يجب متابعة الملقّن إن كان (2) وإلاّ اكتفى بالترجمة ((1)) (3) ، وإن عجز فبالقلب ينويه مع الاشارة باليد على الأحوط ، والأخرس يخطر ألفاظه بالبال ويشير إليها باليد أو غيرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   فانّ من المعلوم أنّ الناس كانوا يأتون بهذا السلام في التشهّد الأوّل المقصود به ـ طبعاً ـ عدم الخروج ، ومع ذلك حكم عليه بالافساد والخروج من الصلاة .

   وفيه :  ما عرفت من حصول البطـلان ـ المسـتلزم للخروج من الصلاة ـ بمطلق السلام الواقع في غير محله ، سواء قصد به الخروج أم قصد عدمه ، لكونه من كلام الآدميين ، وأين هذا من محل الكلام ، أعني السلام المأمور به الواقع في محله الّذي هو جزء صلاتي مخرج غير مبطل ، وأ نّه هل يعتبر فيه قصد الخروج أو يقدح قصد عدمه أم لا ؟ والمعتبرة ناظرة إلى الفرض الأوّل ولا ربط لها بما نحن فيه ، فلا ملازمة بين البطلان في غير محله وإن لم يقصد به الخروج ، وبين كونه مخرجاً في محله مطلقاً كما هو واضح لا يخفى .

   (1) لحكومة العقل بلزوم تحصيل ما يتوقف الواجب عليه ، ومنه تعلّم أجزاء الصلاة ، من غير فرق بين ما كان من سنخ الأذكار وبين غيرها .

   (2) لحصول الغرض بذلك ، إذ لا فرق في تحقّق المأمور به بين المباشرة بنفسه أو بواسطة الملقّن .

   (3) كفاية الترجمة مبنية على التمسّك بقاعدة الميسور ، بدعوى أنّ الواجب هو إيجاد معنى التسليم بهذه الصيغة الخاصّة فلا يجزئ غيرها مع التمكن وإن أدّى معناها ، وأمّا لو تعذّر فينتقل إلى ما تيسّر وهو إيجاده بلفظ آخر ولو كان

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وجوب الترجمة مبني على الاحتياط .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net