القنوت بالملحون - جواز الدعاء في القنوت لمؤمن أو على ظالم - الدعاء لطلب الحرام 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1741


ــ[391]ــ

   [ 1678 ] مسألة 7 : يجوز في القنوت الدُّعاء الملحون (1) مادّة أو إعراباً إذا لم يكن لحنه فاحشاً ولا مغيّراً للمعنى (2) لكن الأحوط الترك .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منها غير منطـبق على تلك الزيادة فتـكون طبعاً من كلام الآدمي الموجب للبطلان والخروج من الصلاة ، سواء أشمله قوله «تحليلها السلام» أم لا .

   ومن البيِّن أنّ مجرّد ورود لفظ «السلام» في الذكر الحكيم لا يسوّغه ، إذ لا يدرجه في عنوانه ما لم يقصد به القرآنية ، وإلاّ لساغ أن نقول بدل السلام على المرسلين ، وسلام على المؤمنين أو على الحسين أو شهداء بدر وحنين أو السلام عليه ، أو السلام عليّ ، وكل ذلك كما ترى لا يظن أن يلتزم به الفقيه ولولا قيام الدليل على الجواز بل استحباب التسليم على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لقلنا بعدم جوازه أيضاً لما عرفت .

   فتحصّل : أنّ تجويز تلك الزيادة ما لم يقصد بها القرآنية محل إشكال بل منع .

   (1) لما تقدّم (1) من جواز الدُّعاء بالفارسية ، بل عرفت أنّ مقتضى الأصل أداء وظيفة القنوت أيضاً بذلك ، فانّ ملاك البحث المتقدِّم يجري في المقام بمناط واحد فلاحظ .

   (2) فلو كان مغيّراً بحيث استوجب سلب اسم الدُّعاء عنه عرفاً لا يجـوز لعدم كون المدار في صدق اسم الدُّعاء على مجرّد قصد المتكلِّم كما توهّم ، بل مشروطاً باقترانه بالمبرز على النهج المتعارف .

   ألا ترى أنّ من تصدّى للتحيّة فأتى بألفاظ من لغة بزعم أ نّها مصداق للتحيّة فبان أ نّها سب ولعن لا يصدق عرفاً أ نّه حيّى فلاناً وإن كان من قصده ذلك ، ولا فرق بين الدُّعاء والتحيّة من هذه الجهة كما لا يخفى .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 385 .

ــ[392]ــ

   [ 1679 ] مسألة 8 : يجوز في القنوت الدُّعاء على العدو (1) بغير ظلم (2) وتسميته ، كما يجوز الدُّعاء لشخص خاص مع ذكر اسمه (3) .

   [ 1680 ] مسألة 9 : لا يجوز الدُّعاء لطلب الحرام (4) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لاطلاقات الدُّعاء بعد عدم التوقيت فيها كما تقدّم (1) ، مضافاً إلى دلالة بعض النصوص عليه كصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سمّيتهم وتستغفر» (2) .

   (2) ففي صحيح هشام بن سالم قال : «سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : إنّ العبد ليكون مظلوماً فلا (فما) يزال يدعو حتّى يكون ظالماً» (3) .

   (3) لما عرفت من الاطلاق .

   (4) كشرب الخمر أو قتل المؤمن ، والكلام تارة في حرمته تكليفاً ، واُخرى وضعاً ، أي بطلان الصلاة بذلك .

   أمّا الأوّل :  فيستدل على الحرمة بدعوى الاجماع بل التسالم عليها بحيث تعدّ من المسلّمات ، ويعضدها أنّ طلب ما يبغضه المولى تجاسر عليه ، وهتك لحرمته ، وخروج عن مقتضى العبودية ، فهو نوع من التجري ويحرم بناءً على حرمته . ونظيره في الموالي العرفية طلب العبد من سيِّده طلاق زوجته الكريمة عنده أو التمكين من قتل ولده ونحوهما ممّا يقطع بعدم رضاه به ، فان مثل هذا العبد لا شك أ نّه يعدّ هاتكاً لحرمة المولى ومتجاسراً عليه بل مطروداً لديه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 384 .

(2) الوسائل 6 : 283 /  أبواب القنوت ب 13 ح 1 .

(3) الوسائل 7 : 131 /  أبواب الدُّعاء ب 53 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net