تكرار الصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) عند تكرار اسمه - فروع في المقام 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1627


   [ 1695 ] مسألة 1 : إذا ذكر اسمه (صلّى الله عليه وآله) مكرّراً يستحب تكرارها، وعلى القول بالوجوب يجب(2) . نعم، ذكر بعض القائلين بالوجوب يكفي مرّة إلاّ إذا ذكر بعدها فيجب إعادتها ، وبعضهم على أ نّه يجب في كل مجلس مرّة .

   [ 1696 ] مسألة 2 : إذا  كان في أثناء التشهّد فسمع اسمه لا يكتفي بالصلاة التي تجب
للتشهّد (3).

ـــــــــــــــــــــــــــ
   (2) ينبغي أن يكون موضوع هذه المسألة ما إذا ذكر اسمه (صلّى الله عليه وآله) ثانياً قبل الصلاة عليه ، أمّا بعدها فلا شبهة في التكرار لحصول موجب جديد ، ولا وجه للاكتفاء بما سبق ، فمحل الكلام ما إذا لم تتخلّل الصلاة بين الذكرين فهل يجب التكرار حينئذ أو يستحب على الخلاف المتقدِّم ، استناداً إلى أصالة عدم التداخل ؟

   الظاهر العدم ، لانسباق العموم الأزماني من قوله (عليه السلام): «كلّما ذكرته» في الصحيحة المتقدِّمة التي هي عمدة المستند في المسألة ، لا الافرادي ، أي في كل زمان عرفي ذكر اسمه يصلى عليه ، لا أ نّه يصلى لكل فرد من أفراد الذكر . إذن فموضوع الصلاة إنّما هو طبيعي الذكر لا أفراده ، ومقتضاه الاجتزاء بصلاة واحدة ، فلاحظ .

   (3) بل يكتفي ، فانّ التداخل في المسبّبات وإن كان على خلاف الأصل ، فلا يجوز الاكتفاء بغسل واحد عن الجنابة وعن مسّ الميت ما لم يقم عليه دليل بالخصوص ، إلاّ أ نّا ذكرنا في محلّه أنّ النسبة بينها إذا كانت عموماً من وجه

ــ[409]ــ

نعم ، ذكره في ضمن قوله (1) : «اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد» لا يوجب تكرارها ، وإلاّ لزم التسلسل (2) .

   [ 1697 ] مسألة 3 : الأحوط عدم الفصل الطويل بين ذكره والصلاة عليه (3) بناءً على الوجوب ، وكذا بناءً على الاستحباب في إدراك فضلها وامتثال الأمر الندبي ، فلو ذكره أو سمعه في أثناء القراءة في الصلاة لا يؤخر إلى آخرها إلاّ إذا كان في أواخرها .

   [ 1698 ] مسألة 4 : لا يعتبر كيفية خاصّة في الصلاة (4)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إمّا في الموضوع كالأمر باكرام العالم تارة وباكرام الهاشمي اُخرى ، أو في المتعلِّق كالأمر بصلاة الغفيلة وبنافلة المغرب ـ ومنه المقام ـ جاز الاكتفاء بمجمع العنوانين ، أخذاً باطلاق كل من الدليلين وتمام الكلام في محلّه (1) .

   (1) أي قول المصلِّي نفسه ، فلا تشمل العبارة الصلاة الصادرة من غيره .

   (2) ومن ثمّ كان إطلاق الدليل منصرفاً عنه ، وأمّا ما يصدر من غيره فلا ينبغي التأمّل في كونه مشمولاً للاطلاق .

   (3) بل الأظهر ذلك، لانسباق الفورية العرفية من كلمة «ما» الزمانية الواردة في قوله (عليه السلام) في الصحيح المتقدِّم (2) «كلّما ذكرته ... » إلخ ضرورة عدم صدق الصلاة في زمان ذكره أو عند ذكره مع الفصل الطويل ، فلو ذكر اسمه نهاراً وصلّى عليه ليلاً لا يقال إنّه صلّى عليه عند ذكره ، وهذا واضح .

   (4) للاطلاق .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محاضرات في اُصول الفقه 5 : 124 .

(2) في ص 405 .

ــ[410]ــ

بل يكفي في الصلاة عليه كل ما يدل عليها مثل (صلّى الله عليه) و «اللّهمّ صلّ عليه» والاُولى(1) ضمّ الآل إليه .

   [ 1699 ] مسألة 5 : إذا كتب اسمه (صلّى الله عليه وآله) يستحب أن يكتب الصلاة عليه(2) .

   [ 1700 ] مسألة 6 : إذا تذكّره بقلبه فالأولى أن يصلِّي عليه لاحتمال شمول قوله (عليه السلام) : «كلّما ذكرته ... » إلخ ، لكن الظاهر إرادة الذكر اللِّساني دون القلبي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) بل هو المتعيِّن كما تقدّم (1) مستوفى في مبحث التشهّد .

   (2) لا تعرّض لخصوص ذلك في النصوص ، ولكن يمكن استفادته منها وإلحاق الذكر الكتبي باللّفظي . إمّا بالتوسعة في الذكر الوارد في الصحيح بشموله للذكر القلبي الحاصل طبعاً حين الكـتابة ، أو بتنقيح المناط القطعي وتعميمه حيث إنّه الاحترام والتوقير والتبجيل والتجليل المشترك بين الموردين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 255 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net