جواز قراءة القرآن في جميع أحوال الصلاة - الدعاء بالمحرّم 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1611


ــ[446]ــ

وكذا بقراءة القرآن(1) غير ما يوجب السجود (2) ، وأمّا الدُّعاء بالمحرّم كالدُّعاء على مؤمن ظلماً فلا يجوز بل هو مبطل للصلاة ((1)) (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(عليه السلام) : كل ما ذكرت الله (عزّ وجلّ) به والنبيّ (صلّى الله عليه وآله) فهو من الصلاة» (2) .

   (1) لم نعثر على نص فيه ما عدا صحيحة معاوية بن وهب(3) المتضمِّنة لقراءة أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الصبح قوله تعالى : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ ا لَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ )(4) في جواب ابن الكوّاء حينما قرأ (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ا لَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )(5) .

   وكيف ما كان ، فيكفينا الانصراف المتقدِّم آنفاً . وأمّا ما في بعض النصوص(6) من النهي عن القراءة في الركوع أو في السجود فهو محمـول على الكراهة .

   (2) كما تقدّم (7) في مبحث القراءة عند التكلّم عن قراءة العزائم في الفريضة .

 (3) يظهر حال المقام ممّا قدّمناه في القنوت (8) ، وملخصه : أ نّا تارة نبني على

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في إبطاله إشكال بل منع .

(2) الوسائل 7 : 263 /  أبواب قواطع الصلاة ب 13 ح 2 .

(3) الوسائل 8 : 367 /  أبواب صلاة الجماعة ب 34 ح 2 .

(4) الرُّوم 30 : 60 .

(5) الزُّمر 39 : 65 .

(6) الوسائل 6 : 308 /  أبواب الركوع ب 8 .

(7) شرح العروة 14 : 305 .

(8) في ص 393 .

ــ[447]ــ

وان كان جاهلاً بحرمته (1) ، نعم لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافراً فدعا عليه فبان أ نّه مسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــ

أنّ الكلام المأخوذ موضوعاً للبطلان يراد به مطلق الكلام وقد خرج منه الذكر والدُّعاء والقرآن تخصيصاً .

   واُخرى : نبني على أنّ الموضوع خصوص كلام الآدمي كما ورد التصريح به في بعض النصوص .

   فعلى الأوّل : يتّجه البطلان في المقام ، ضرورة أنّ المتيقن خروجه ـ ولو انصرافاً ـ إنّما هو المباح من تلك الاُمور ، فيبقى المحرّم تحت عموم المبطلية .

   وعلى الثاني : يتّجه عدمـه ، لقصور المقتضي في حدّ نفسه عن الشمول لها فغايته ارتكاب الإثم لا البطلان ، وحيث عرفت أنّ الأصح هو الثاني ، فلا جرم كان عدم البطلان هو الأوجه ، بل الأمر كذلك حتّى مع التردّد في المبنى ، للشك في المانعية زائداً على المقدار المعلوم ومقتضى الأصل عدمها .

   (1) فانّ الجهل بالحرمة لا يغيِّر الواقع ولا يخرجه عن كونه دعاءً بالمحرّم ، فيشمله دليل المبطلية على القول بها ، إلاّ إذا كان معذوراً كما في الجاهل القاصر نحو المجتهد الخاطئ ، فانّه ملحق بالجاهل بالموضوع المشار إليه في المتن في عدم البطلان لاتِّحاد المناط .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net