الدعاء بغير العربي - الاتيان بالذكر بقصد تنبيه الغير 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1706


   [ 1711 ] مسألة 10 : لا بأس بالذكر والدُّعاء بغير العربي أيضاً ، وإن كان الأحوط العربية (2) .

ـــــــــــــــــــــ
   (2) قد مرّ الكلام حول هذه المسألة مستوفىً في مبحث القنوت(1) ، فراجع ولا نعيد .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 385 .

ــ[448]ــ

   [ 1712 ] مسألة 11 : يعتبر في القرآن قصد القرآنية (1) ، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن وغيره لا بقصد القرآنية ولم يكن دعاءً أيضاً أبطل ، بل الآية المختصّة بالقرآن أيضاً إذا قصد بها غير القرآن أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أ نّها قرآن (2) .

   [ 1713 ] مسألة 12 : إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير والدلالة على أمر من الاُمور فان قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلاً فلا إشكال في الصحّة ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلاً ، بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلاً ، وكذا إن قصد الأمرين معاً على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأمّا إذا قصد الذكر وكان داعيه على الاتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحّة (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لتقوّم مفهومه بايجاد المماثل قاصداً به الحكاية عمّا اُنزل على النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) كغيره من قراءة أشعار العرب وخطبهم على ما تقدّم تفصيله في مبحث القراءة . إذن فالتلاوة من غير القصد المزبور فضلاً عن قصد الخلاف لا تكون مصداقاً لقراءة القرآن، من غير فرق بين الآيات المشتركة والمختصّة لوحدة المناط . فتكون طبعاً من التكلّم المبطل ، ما لم ينطبق عليه عنوان آخر من ذكر أو دعاء .

   (2) للشك في اندراجه في التكلّم السائغ ، فيشمله عموم المنع .

   (3) لا شبهة في جواز تنبيه الغير أثناء الصلاة بغير اللفظ من إشارة أو تنحنح ونحوهما ، لعدم اقتضائه ارتكاب شيء من المنافيات وهذا واضح ، وأمّا باللفظ من ذكر ونحوه فله صور اُشير إليها في المتن .

ــ[449]ــ

   إحداها :  أن يأتي بالذكر ويقصد التنبيه بشيء من خصوصياته كرفع صوته به ، وهذا ممّا لا إشكال في جوازه ، ضرورة أنّ قصد القربة غير معتبر إلاّ في نفس الطبيعة ، وأمّا الخصوصيات فهي خارجة عن حريم المأمور به فلا ضير في إتيانها لغاية اُخرى مباحة ، فالحكم بالصحّة في هذه الصورة مطابق للقاعدة . مع أ نّها القدر المتيقن من النصوص الدالّة عليها التي منها صحيحة الحلبي «أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبِّح» إلخ (1) .

   ثانيتها :  أن يقصد به التنبيه فقط من غير تعلّق القصد بالذكر نفسه بوجه وهذا لا إشكال في كونه مبطلاً ، لكونه من التكلّم العمدي من غير انطباق العنوان السائغ عليه بتاتاً .

   ثالثتها :  أن يقصد الأمرين معاً في عرض واحد على نحو استعمال اللفظ المشترك في معنييه ، بناءً على إمكانه كما هو الصحيح .

   والظاهر هو البطلان أيضاً ، فانّه وإن لم يكن فيه بأس بأحد الاعتبارين ، إلاّ أنّ فيه بأساً بالاعتبار الآخر بعد أن كان كل منهما ملحوظاً بحياله واستقلاله وكان الاستعمال المزبور بمثابة تكرار اللفظ .

   وبعبارة اُخرى : الاستعمال بأحد القصدين وإن لم يكن مقتضياً للبطلان ، إلاّ أ نّه بالقصد الآخر يكون مقتضياً له ، ومن البيِّن أنّ ما فيه الاقتضاء لا يزاحمه ما لا اقتضاء فيه .

   رابعتها :  أن يقصدهما معاً ولكن طولاً وعلى سبيل الداعي على الداعي فيقصد به الذكر ويكون الداعي عليه هو التنبيه ، وهذا أيضاً لا ضير فيه بعد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 7 : 254 /  أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net