حكم الدعاء مع مخاطبة الغير - تكرار الذكر لوسوسة أو غيرها 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1949


ــ[450]ــ

   [ 1714 ] مسألة 13 : لا بأس بالدُّعاء مع مخاطبة الغير ((1)) (1) بأن يقول : غفر الله لك ، فهو مثل قوله : اللّهمّ اغفر لي أو لفلان .

   [ 1715 ] مسألة 14 : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمداً (2) أو من باب الاحتياط ، نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ((2))

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وضوح عدم كون الداعي المزبور قادحاً في صدق عنوان الذكر فيندرج تحت عنوان الاستثناء ويكون ملحقاً بالصورة الاُولى .

   (1) فيه إشكال بل منع ، نظراً إلى أنّ الدُّعاء بعنوانه لم يؤخذ موضوعاً للاستثناء ليتمسّك باطلاقه ، وإنّما ساغ لكونه مصداقاً للمناجاة مع الرب تعالى الوارد في النصوص ، ومن البيِّن عدم صدق المناجاة معه سبحانه على ما اشتمل على التخاطب مع الغير .

   وبعبارة اُخرى : المستثنى في لسان الأخبار أحد أمرين : إمّا الذكر أو المناجاة مع الله تعالى ، وشيء منهما غير منطبق على المقام ، فيشمله إذن عموم مبطلية الكلام . ومنه تعرف ضعف ما في المتن من القياس .

   ومع التنازل وتسليم استثناء الدُّعاء بعنوانه ، فمفروض البحث مجمع للعنوانين ، أعني الدُّعاء والتكلّم مع الغير ، والعنوان الأوّل وإن لم يقتض البطلان ، لكن العنوان الثاني يقتضيه ، وقد تقدّم آنفاً أنّ ما لا اقتضـاء فيه لا يزاحم ما فيه الاقتضاء .

   (2) لاستثنائهما من عموم مبطلية الكلام، ومقتضى الاطلاق في دليل الاستثناء عدم الفرق بين المرّة والتكرار .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فيه إشكال بل منع وبه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية .

(2) في عدم جوازه فضلاً عن بطلان الصلاة به نظر بل منع .

ــ[451]ــ

بل لا يبعد بطلان الصلاة به (1) .
ـــــــــــــــــــــــــ

   (1) أمّا من حيث الجواز وعدمه فينبغي التفصيل بين ما إذا بلغ التكرار حدّاً يعدّ عرفاً من المهملات ، كما لو كرّر (أش) في التشهّد مرّات عـديدة ، وبين ما كان دون هذا الحد ، فيحكم بعدم الجواز بل البطلان في الأوّل كما ظهر ممّا مرّ دون الثاني لعدم نهوض دليل على حرمة الوسوسة .

   أجل ، في صحيحة عبدالله بن سنان قال: «ذكرت لأبي عبدالله (عليه السلام) رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت هو رجل عاقل، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان ، فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال: سله هذا الّذي يأتيه من أيّ شيء هو، فانّه يقول لك من عمل الشيطان»(1) .

   ولكنّها تدل على ضعف العقل لا ضعف الدين ليستفاد التحريم .

   وأمّا من حيث البطلان ـ على تقدير الحرمة ـ فيجري فيه ما تقدّم (2) في الدُّعاء المحرّم ، وقد عرفت أنّ الأظهر هو العدم .

   نعم ، الأحوط الأولى لمن ابتلي بذلك تكرار الصلاة مرّة مع تكرار الذكر أو القراءة ، واُخرى بدونه .
ـــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 63 /  أبواب مقدّمة العبادات ب 10 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net