لو سلّم صبيّ أو امرأة على المصلي - لو سلّم الرجل على امرأة وهي تصلي 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1539


   [ 1721 ] مسألة 20 : لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلاً أجنبياً على امرأة تصلِّي ، فلا يبعد بل الأقوى جواز الردّ بعنوان ردّ التحيّة ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدُّعاء (2) .

 ـــــــــــــــــــــــ
   (2) لا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرد فيما إذا كان المسلّم والمسلّم عليه رجلين أو امرأتين أو مختلفين مع كونهما محرمين ، لعدم الدليل على اختصاص الحكم بالمماثل كما هو ظاهر .

   وأما لو كان المسلّم صبياً مميِّزاً ، فالظاهر وجوب ردّه أيضاً حتّى في حال الصلاة ، لاطلاقات الأدلّة بعد صدق التحيّة عليه كصدقه على سلام البالغين ، وعدم نهوض أيّ دليل على التقييد بالبلوغ ، عدا ما قد يتخيّل من عدم شرعية عبادات الصبي وأ نّها تمرينية فلا موجب للرد .

 وهو كما ترى ، إذ مضافاً إلى أنّ الأصح أ نّها شرعية كما سبق في محلّه (2) ، أنّ

ــــــــــــ
(2) مصباح الفقاهة 3 : 241 .

ــ[465]ــ

ذاك البحث غير مرتبط بالمقام ، ضرورة عدم كون السلام من الاُمور العبادية وإنّما هو تحيّة عرفية ولا مساس لها بالشرعية أو التمرينية ، وحيث إنّ الموضوع لوجوب الرد هو عنوان التحيّة التي لا ينبغي الشك في صدقها على سلام المميِّز كغيره حسبما عرفت ، فلا مناص من الالتزام بالوجوب .

   نعم، لا يجب الردّ في سلام غير المميز، لعدم صدق عنوان التحيّة عليه بعد أن كان آتياً بمجرّد اللفظ من دون كونه قاصداً للمعنى بمقتضى افتراض عدم التمييز .

   وأمّا السلام على الأجنبية ، فبناءً على جواز سماع صوتها لا ينبغي الشك في وجوب الرد عليها للاطلاقات. وأمّا بناءً على عدم الجواز فالظاهر وجوب الرد أيضاً وإن حرم عليها الاسماع ، فتردّ التحيّة إخفاتاً ، والوجه فيه : أنّ الرد شيء وإسماع الصوت شيء آخر، وحرمة الثاني لاتستلزم سقوط الأوّل . فالمقام نظير من كان عاجزاً عن الاسماع تكويناً لمرض ونحوه ، فكما أنّ العجز التكويني لا يستوجب السقوط فكذلك العجز التشريعي بمناط واحد .

   وأمّا عكس ذلك ، أعني سلامها على الرجل الأجنبي ، فقد يقال بعدم وجوب الرد نظراً إلى حرمة التسليم الصادر منها باعتبار حرمة إسماع صوتها للأجنبي ، وحيث إنّ التسليم المحرّم لا يستأهل الجواب فأدلّة الرد منصرفة عنه .

   وفيه : بعد تسليم حرمة الاسماع المزبور، أنّ الحرام لم يكن هو السلام بالذات بل شيء من الخصوصيات المحفوفة به وهو الاسماع ، فنفس التحيّة لا حرمة فيها ، ومن البيِّن أنّ الرد إنّما يكون لها لا للخصـوصية المقترنة بها المفروض حرمتها .

   على أ نّه لا مانع من أن يكون الحـرام بالاضـافة إلى شخص موضوعاً للوجوب بالاضافة إلى شخص آخر ، فانّ الممنـوع إنّما هو اجتماع الحكمين المتضـادّين في مورد واحد . إذن فلا محـذور في أن يكون التسليم محرّماً على




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net