سلام الأجنبي على الأجنبية وبالعكس - السلام على الكافر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1727


ــ[482]ــ

   [ 1732 ] مسألة 31 : يجوز سلام الأجنبي على الأجنبية وبالعكس على الأقوى(1) إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة ، حيث إنّ صوت المرأة ـ من حيث هو ـ ليس عورة .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ويمكن دفعه : بأ نّه يكفي في إثبات الاستحباب النصوص المتكاثرة الناطقة باستحباب إفشاء السلام ونشره (1) ، لصدق السلام على الرد أيضاً ولا يختص بالسلام الابتدائي . إذن فالاستحباب لكل واحد من الباقين وإن كان ساقطاً بالنظر إلى الدليل الأوّلي ، ولكنّه يثبت بمقتضى الدليل الثانوي .

   (1) لاطلاق الأدلّـة بعد عدم كون صوت المرأة من حيث هو عورة ـ كما تقدّم في مبحث القـراءة(2) ـ ليستوجب التقييد بالمماثل . وهكذا الحال في إطلاقات الرد ، مضافاً إلى بعض النصوص الخاصّة كصحيحة ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يسلِّم على النِّساء ويرددن عليه السلام وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلِّم على النِّساء ، وكان يكره أن يسلِّم على الشابة منهنّ ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر» (3) .

   فانّها صريحة في الجواز لولا خوف الفتنة ، بل في الاستحباب بمقتضى قوله (عليه السلام) : «ممّا أطلب من الأجر» .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 58 /  أبواب أحكام العشرة ب 34 .

(2) شرح العروة 14 : 398 .

(3) الوسائل 12 : 76 /  أبواب أحكام العشرة ب 48 ح 1 .

ــ[483]ــ

   [ 1733 ] مسألة 32 : مقتضى بعض الأخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلاّ لضرورة (1)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) كما ذهب إليه جماعة مستدلين له بجملة من النصوص .

   منها :  موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم» (1) .

   ومنها :  ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الاصبغ قال : «سمعت علياً (عليه السلام) يقول : ستّة لا ينبغي أن تسلِّم عليهم اليهود والنصارى ...» إلخ(2).

   ومنها :  ما في قرب الاسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليه السلام) «أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : لا تبدؤوا أهل الكتاب (اليهود والنصارى) بالسلام ، وإن سلّموا عليكم فقولوا عليكم ... » إلخ (3) .

   لكن الأخيرة ضعيفة السند بأبي البختري الّذي قيل إنّه أكذب البريّة ، وكذا ما قبلها لجهالة طريق ابن إدريس إلى ابن قولويه كجهالة الواسطة بينه وبين اصبغ بن نباتة الّذي هو من أصحاب الأمير (عليه السلام) وبينهما فصل طويل والعمدة إنّما هي الموثقة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 77 /  أبواب أحكام العشرة ب 49 ح 1 .

(2) الوسائل 12 : 79 /  أبواب أحكام العشرة ب 49 ح  8 ، السرائر 3  (المستطرفات) : 638 .

(3) الوسائل 12 : 80 / أبواب أحكام العشرة ب 49 ح 9 ، قرب الاسناد : 133 / 465 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net