قطع الصلاة لأداء الدين - صحة صلاة من لم يقطع صلاته مع وجوبه عليه 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1669


ــ[531]ــ

   [ 1750 ] مسألة 3 : إذا توقّف أداء الدّين المطالَب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت(1) لا في الضيق(2) ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلاً بالصلاة (3) .

   [ 1751 ] مسألة 4 : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحّة (4) وإن كان آثماً في ترك الواجب ، لكن الأحوط الاعادة خصوصاً في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه (5).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لاطلاق دليل وجوب الأداء الشامل لحال الصلاة ، بخلاف دليل حرمة القطع فانّه الاجماع ولا إطلاق له فيقتصر على المتيقن منه وهو غير المقام .

   (2) لوضوح أنّ الصلاة لا تسقط بحال .

   (3) وإن استلزم فوات بعض الأجزاء أو الشرائط ، لأنّ أداء الدين أهم من ذلك الجزء أو الشرط المزاحم معه .

   هذا فيما إذا ضاق الوقت حتّى عن إدراك الركعة ، وإلاّ تعيّن القطع ، إذ لا مزاحمة بعد تمكنه من امتثال كلا التكليفين ببركة حديث من أدرك .

   (4) إذ بعد أن لم يكن الأمر بالقطع مقتضياً للنهي عن ضدّه الخـاص وهو الاتمام لم يكن مانع من تعلّق الأمر به ولو بنحو الخطاب الترتبي ، كما في نظائر المقام ، غايته ارتكاب الإثم في ترك الواجب الأهم .

   (5) ربّما يورد عليه بانحصار القطع الواجب في هذه الصورة فما هو معنى الخصوصية ؟

   وهو عجيب ، لبداهة منع الانحصـار ، فان من موارده القطع لأداء الدين الّذي تقدّم البحث عنه في المسألة السابقة . نعم ، يتوجّه على ما في المتن السؤال

ــ[532]ــ

عن الخصوصية المنظورة لهذه الصورة ، فانّا إذا صحّحنا الخطاب الترتبي كما هو الأظهر صحّت الصلاة في جميع الصور وإلاّ لم تصح في شيء منها ، فما هو الوجه في تخصيص هذه الصورة بالذكر .

   وربّما يوجه بتوقف دفع الضرر على عنوان القطع ، فاذا وجب امتنع الأمر بالتمام ولو بنحو الترتّب ، لأ نّهما من الضـدّين اللّذين لا ثالث لهما ، ولا موقع للترتّب في مثل ذلك كما لا يخفى .

   ويندفع أوّلاً :  بمنع وجوب القطع بعنوانه ، بل الّذي يكون موجباً لدفع الضرر إنّما هو سببه من التكلّم أو المشي أو الاستدبار ونحوها من المنافيات فهو الواجب مقدّمة لدفع الضرر من إنقاذ غريق أو إطفاء حريق وما شاكلهما لا القطع بما هو قطع ، ومن ثمّ لو قطع ولم يأت بها لم ينفع ، كما أ نّه لو أتى بها كفى وإن لم يكن متشاغلاً بالصلاة ليحتاج إلى القطع .

   فاذا كان الواجب تلك المنافيات كان المقام من الضدّين اللّذين لهما ثالث فيؤمر بالاتمام على تقدير عصيان الأمر بما يحصل به القطع لدفع الضرر، ضرورة أنّ هذا العاصي قد يتم وقد لا يتم كما هو واضح .

   وثانياً :  أنّ هذا لو تمّ لعمّ وشـمل جميع موارد القطع الواجـب من غير اختصاص بدفع الضرر ، لوحدة المناط كما لا يخفى .

   وملخّص الكلام : أنّ الواجب إن كان هو القطع بعنوانه لم يمكن تصحيح الصلاة حتّى بعـنوان الترتّب ، وإن كان ما به يحصل القطع أمكن التصحيح بالخطاب الترتبي ، لكون الضدّين ممّا لهما ثالث في الثاني دون الأوّل ، من غير فرق في كلتا الصورتين بين مورد ومورد ، لاتِّحاد المناط في الكل ، فما في المتن من تخصيص تلك الصورة بالذكر غير واضح .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net