الجماعة في صلاة الآيات - السجود للسهو عند تحقق موجباته 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2381


   [1767] مسألة 15: يجوز الدخول في الجماعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع الأوّل أو فيه من الركعة الاُولى أو الثانية، وأمّا إذا أدركه بعد الركوع الأول من الاُولى أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول، لاختلال النظم حينئذ بين صلاة الإمام والمأموم (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعدّي إلى وقت الفضيلة، وإن لم يكن عليه دليل ظاهر.

   (1) لا ريب في مشروعية الجماعة في هذه الصلاة، بل ورجحانها، للأدلّة الدالّة عليه قولا وفعلا كما تقدّمت الإشارة إليه(1) ، كما لا ريب في أنّ المتيقّن من تلك الأدلّة ما إذا أدرك الإمام قبل الدخول في الركوع الأوّل من الركعة الاُولى أو الثانية وكذا لو أدركه فيه، لما ورد عنهم (عليهم السلام) من أنّ من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة كلّها(2) .

   وإنّما الكلام فيما إذا أدرك الإمام بعد الركوع الأوّل من الاُولى أو الثانية فقد استشكل في صحّة الجماعة حينئذ في المتن تبعاً لجمع من الأعلام، بل لعلّ المنع هو المشهور بينهم، معللا بما ذكره في المتن من لزوم اختلال النظم وعدم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [منها ما تقدم في ص 11، وهو صحيحة الفضلاء].

(2) الوسائل 8: 382/ أبواب صلاة الجماعة ب 45.

ــ[58]ــ

   [1768] مسألة 16: إذا حصل أحد موجبات سجود السهو في هذه الصلاة فالظاهر وجوب الإتيان به بعدها كما في اليومية (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حصول المتابعة بين صلاتي المأموم والإمام، لافتراق كلّ منهما عن الآخر في الأفعال لا محالة، ولا دليل على اغتفار ذلك في المقام، هذا.

   ولكنّ المنسوب إلى العلامة في التذكرة هو الجواز، قال (قدس سره) فيما حكي عنه: فاذا سجد الإمام لم يسجد هو، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم، فاذا ركع الإمام أوّل الثانية ركع معه عن ركوعات الاُولى، فاذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق بإلامام، ويتمّ الركعات قبل سجود الثانية(1) .

   ولكنّ الأظهر عدم الجواز، لتقوّم مفهوم الجماعة بالمتابعة المنفيّة في المقام فانّ الانتظار والاستقلال في الأفعال على حدّ ما ذكره ينافي التبعية المعتبرة في صدق الجماعة.

   على أنّ التخلف والانتظار الذي ذكره (قدس سره) ليس بأولى من الاشتغال بتكميل الركوعات والالتحاق بالإمام قبل استكماله من سجود الاُولى، بل هذه الكيفية أولى، حذراً من فوات المتابعة في السجود لدى التمكّن منها.

   مع أنّ كلتا الكيفيتين منافية لصدق التبعية المعتبرة في مفهوم الجماعة وماهية الائتمام، وهل ذلك إلاّ كمن أقحم ركعة أو ركعتين في ركعات الإمام ثمّ التحق به كما لو اقتدى الحاضر بالمسافر فائتمّ في الركعة الاُولى ثمّ أتى بالركعتين منفرداً ثمّ التحق في رابعته بثانية الإمام، فانّ الائتمام في أمثال ذلك يستلزم التخلف في أفعال كثيرة والاستقلال في اُمور شتّى المضاد لمفهوم القدوة كما لا يخفى. فالأقوى عدم انعقاد الجماعة في أمثال المقام كما عليه المشهور، وهو المطابق للأصل.

 (1) لإطلاق أدلّة الوجوب الشامل للمقام(2) ، فلو تكلّم ساهياً أو قام في

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التذكرة 4: 185.

(2) الوسائل 8: 250/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32، 206/ ب 4 ح 1 وغيرهما.

ــ[59]ــ

   [1769] مسألة 17: يجري في هذه الصلاة قاعدة التجاوز عن المحل وعدم التجاوز عند الشك في جزء أو شرط كما في اليومية.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net