بعض الروايات الدالّة على فضيلة الجماعة - وجوب الجماعة إذا ضاق الوقت عن تعلّم القراءة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2233


ــ[13]ــ

   ففي الصحيح: «الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ ـ أي الفرد ـ بأربع وعشرين
درجة» (( 1)).

   وفي رواية زرارة: «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين، فقال (عليه السلام): صدقوا، فقلت: الرجلان يكونان جماعة؟ قال (عليه السلام): نعم ويقوم الرجل عن يمين الإمام»(( 2)).

   وفي رواية محمد بن عمارة قال: «أرسلت إلى الرضا (عليه السلام) أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة؟ فقال (عليه السلام): الصلاة في جماعة أفضل»(( 3)) مع أنّه ورد: «أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة» وفي بعض الأخبار: «ألفين».

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   بل قد يظهر من مثل هذه الصحيحة وسابقتها ممّا تضمّن نفي الصلاة عمّن لم يجب من غير علّة، أو الذمّ والوعيد لمن لم يحضر الجماعة، كراهة الترك من غير عذر، لا سيما مع الاستمرار عليه، ما لم يكن رغبة عن فضلها الضروري أو استحقاراً واستخفافاً بشأنها، وإلاّ فلا إشكال في عدم الجواز بهذا العنوان كما أشار إليه في المتن.

   نعم، ربما يورد على مضمون الصحيحة السابقة الوارد في غير واحد من الأخبار أيضاً من الإنذار والعقوبة الشديدة على تارك جماعة المسلمين بأنّ ذلك ممّا لا يلائم استحباب الفعل - وإن تأكّد - أو كراهة الترك، ضرورة أنّ شيئاً منهما لا يستتبع التعذيب، سيما بهذه المثابة والمرتبة الشديدة من إحراق دورهم عليهم، فكيف التوفيق؟

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 285 / أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 1.

(2) الوسائل 8 : 286 / أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 3، ب 4 ح 1.

(3) الوسائل 5 : 240 / أبواب أحكام المساجد ب 33 ح 4.

ــ[14]ــ

بل في خبر «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر فقال: يا محمد إنّ ربّك يقرئك السلام وأهدى إليك هديّتين لم يهدهما إلى نبيّ قبلك، قلت: ما تلك الهديّتان؟ قال: الوَتر ثلاث ركعات، والصلاة الخمس في جماعة، قلت: يا جبرئيل ما لاُمّتي في الجماعة؟ قال: يا محمد إذا كانا اثنين كتب الله لكلّ واحد بكلّ ركعة مائة وخمسين صلاة، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكلّ واحد بكل ركعة ستمائة صلاة وإذا كانوا أربعة كتب الله لكلّ واحد ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكلّ واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا ستّة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة عشر ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستة وثلاثين ألفاً وأربعمائة صلاة وإذا كانوا عشرة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة سبعين ألفاً وألفين وثمانمائة صلاة، فان زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلّها قرطاساً والبحار مداداً والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتّاباً لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة، يا محمد (صلى الله عليه وآله) تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستين ألف حجّة وعمرة، وخير من الدنيا وما فيها بسبعين ألف مرّة، وركعة يصلّيها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدّق بها على المساكين، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة»(( 1)).

   وعن الصادق(عليه السلام): «الصلاة خلف العالم بألف ركعة، وخلف القرشي بمائة»(( 2)).

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المستدرك 6 : 443 / أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 3.

(2) المستدرك 6 : 473 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 6.

ــ[15]ــ

   ولا يخفى أنّه إذا تعدّدت جهات الفضل تضاعف الأجر، فاذا كانت في مسجد السوق - الذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة - يتضاعف بمقداره، وإذا كانت في مسجد القبيلة - الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين - فكذلك، وإذا كانت في المسجد الجامع - الذي تكون الصلاة فيه بمائة - يتضاعف بقدره، وكذا إذا كانت بمسجد الكوفة الذي بألف، أو كانت عند علي (عليه السلام) الذي فيه بمائتي ألف. وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل، وإن كانت خلف العالم السيد فأفضل. وكلّما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل. وإذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل، وكلّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد.

   ولا يجوز تركها رغبة عنها، أو استخفافاً بها، ففي الخبر: «لا صلاة لمن لايصلّي في مسجد إلاّ من علّة، ولا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره، فان حضر جماعة المسلمين وإلاّ اُحرق عليه بيته».

   وفي آخر: «إنّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد، فخطب فقال: إن قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا، فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة، وإنّي لاُوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فاُحرقها عليهم أو ينتهون، قال: فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا الجماعة مع المسلمين»(( 1)).

   فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر، لا سيـما مع الاستمرار عليه، فانّه - كما ورد - لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها. ويعرض عليهم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 196 / أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 9.

ــ[16]ــ

الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها، لأنّ فضلها من ضروريات الدين.

   [1868] مسألة 1: تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها (1)، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب (2)، وكذا إذا ضاق الوقت((1)) عن تعلّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   والجواب: أنّ الظاهر أنّ التهديد في هذه الأخبار متوجّه إلى المنافقين المبطنين للكفر المظهرين للإسلام، المتمرّدين على أوامر النبي (صلى الله عليه وآله)، ولا شكّ في استحقاقهم لهذا النوع من التنبيه، وليست ناظرة إلى من يصلّي في المسجد فرادى بمرأى من المسلمين ومسمع وإن لم يحضر جماعتهم من غير رغبة عنها ولا استخفاف بشأنها.

   وقد ذكرنا في مبحث العدالة(2) : أنّ الصلاة هي المائز بين المسلم والكافر وهي رمز الإسلام، وبذلك تمتاز عن بقيّة الواجبات في عدم الحمل على الصحيح لو شكّ في أنّ المسلم يصلّي في بيته أو لا، مع عدم حضوره مساجد المسلمين، وأنّ جميع أفعال المسلم محمول على الصحّة لو شكّ فيها ما عدا الصلاة، فانّ من شكّ في إقامته لها يدرج في سلك المنافقين المستوجبين للعقاب بمقتضى هذه النصوص، وتمام الكلام في محلّه.

 وجوب الجماعة:

   (1) كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى عند البحث عن صلاة الجمعة(3).

   (2) على ما سيأتي البحث عنه في محلّه(4).

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وجوب الجماعة فيه تكليفي محض على الأظهر.

(2) شرح العروة 1: 225 - 226.

(3) [لم نعثر عليه فيما تقدّم].

(4) شرح العروة 19: 310.

ــ[17]ــ

وأمّا إذا كان عاجزاً عنه أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط (1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) فصّل (قدس سره) بين من كان عاجزاً عن التعلّم أصلا كما لو كان أعجمياً جديد العهد بالإسلام فلا يجب عليه الائتمام وإن كان أحوط، وبين من كان قادراً عليه فتسامح في التعلّم إلى أن ضاق الوقت، فانّه تجب عليه الجماعة حينئذ بالوجوب الشرطي على ما هو ظاهر عبارته (قدس سره)، حيث عطف هذه الصورة على الجمعة والعيدين بقوله: وكذا إذا ضاق...، وقد صرّح فيهما بأنّ الجماعة شرط في الصحّة، وظاهر العطف المساواة في الحكم.

   على أنّه (قدس سره) تعرّض بعد ذلك لحكم نذر الجماعة وذكر أنّها تجب به، ولكن لو خالف صحّت صلاته. وظاهر الاستدراك بل صريحه الفرق بين الوجوبين، وأنّه هنا نفسي وفيما قبله شرطي. فمراده (قدس سره) ظاهر لا تردّد فيه.

   أقول: أمّا ما ذكره (قدس سره) في الصورة الاُولى من عدم الوجوب فحقّ لا محيص عنه كما ستعرف.

   وأمّا وجه الاحتياط الذي ذكره حينئذ - وإن كان استحبابياً - فلعلّه لاحتمال أن يكون الوجوب الضمني المتعلّق بالقراءة تخييرياً بينها وبين الائتمام فانّ الوجوب النفسي المتعلّق بأصل الصلاة لا شكّ أنّه تعييني، والتخيير في تطبيقها على الأفراد الطوليّة الواقعة فيما بين المبدأ والمنتهى وكذا العرضيّة التي منها الصلاة فرادى وجماعة عقلىّ محض.

   إنّما الكلام في الوجوب الضمني المتعلّق بالقراءة في الركعتين الاُوليين، فانّه من الجائز أن يكون من سنخ الوجوب التخييري الشرعي المتعلّق بأحد الأمرين من القراءة أو الائتمام، كما هو الحال في الركعتين الأخيرتين بلا إشكال حيث إنّ المصلّي مخيّر فيهما بين القراءة والتسبيح، وكلّ منهما عدل للواجب.

ــ[18]ــ

   فعلى هذا الاحتمال يتعيّن عليه الائتمام عند تعذّر القراءة، كما هو الحال في كلّ واجب تخييري، حيث إنّه يتعيّن أحدهما عند تعذّر الآخر، وينقلب الوجوب التخييري إلى التعييني بقاء. فرعاية لهذا الاحتمال كان الائتمام أحوط.

   لكنّ الاحتمال المزبور ساقط لدى التحقيق، فانّ الأمر بالقراءة في مثل قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»(1) ظاهر بمقتضى الإطلاق في الوجوب التعييني على ما هو الأصل في ظاهر كل أمر، وليس الائتمام عدلا لها.

   نعم، هذا الوجوب مشروط بأمرين:

   أحدهما: القدرة على القراءة، فلا وجوب مع العجز، بل ينتقل حينئذ إلى البدل، وهو الإتيان بما تيسّر من القرآن أو التسبيح كما نطقت به صحيحة ابن سنان(2) المتقدّمة في مبحث القراءة(3).

   ثانيهما: عدم الائتمام، فانّها تسقط معه على ما صرّحت به أخبار باب الجماعة(4). فالائتمام مسقط للوجوب، لا أنّه عدل للواجب التخييري كي يتعيّن عند تعذّره.

   وحيث إنّ المفروض في المقام هو العجز عن القراءة فوجوبها ساقط من أصله بمقتضى فقد الشرط الأول من غير حاجة إلى مسقط آخر، فينتقل إلى البدل من التسبيح أو ما تيسّر من القرآن.

   ومن الواضح أنّ مقتضى الإطلاق في دليل البدليّة عدم الفرق بين صورتي التمكّن من الائتمام وعدمه، بل إنّ مقتضى الإطلاق في صحيح زرارة والفضيل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المستدرك 4: 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 [و لا يخفى أنّ هذه الرواية مرسلة ولعل المقصود مضمونها وهو صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الوسائل 6: 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1].

(2) الوسائل 6: 42 / أبواب القراءة في الصلاة ب 3 ح 1.

(3) شرح العروة 14: 416، 420.

(4) الوسائل 8: 353 / أبواب صلاة الجماعة ب 30، 31.

ــ[19]ــ

المتقدّم(1) النافي لوجوب الجماعة عن جميع الصلوات عدم وجوبها في المقام أيضاً.

   وعلى الجملة: فعدم وجوب الائتمام في هذه الصورة ظاهر لا سترة عليه وإن كان هو الأحوط رعاية للاحتمال المزبور.

   وأمّا الصورة الثانية المذكورة في كلام الماتن أولا فغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي حينئذ: إنّ وجوب القراءة قد تنجّز عند دخول الوقت، لفرض تمكّنه من التعلّم، وبعد أن تسامح وماطل إلى أن ضاق وطرأ العجز سقط التكليف بالقراءة لا محالة، لامتناع خطاب العاجز.

   ولا سبيل للرجوع حينئذ إلى أدلّة البدلية مثل صحيحة ابن سنان ونحوها المتكفّلة للانتقال إلى ما تيسّر من القرآن أو إلى التسبيح لدى العجز عن القراءة، لقصورها عن الشمول لمثل المقام، لأنّ الموضوع فيها من لا يحسن القراءة، الظاهر في العجز الذاتي دون المتمكّن المعجّز نفسه، كما هو الحال في غير المقام من سائر أدلّة الأبدال الاضطرارية مثل التيمم ونحوه، فانّها لا تعمّ التعجيز الاختياري، فلو كان عنده مقدار من الماء فأراقه عامداً، أو كان متطهّراً فأحدث كذلك لم يشمله دليل التيمم، لأنّ موضوعه عدم الوجدان، الظاهر في العجز الطبيعي دون التعجيز العمدي كما لايخفى.

   كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الميسور، فانّها أيضاً على تقدير تماميتها خاصّة بما إذا كان امتثال الواجب متعسّراً في حدّ ذاته، لا ما إذا أوجد العسر باختياره.

   وعليه فمقتضى القاعدة الأوّلية سقوط الواجب رأساً، إذ الأمر المتعلّق بالمركّب يسقط بتعذّر بعض أجزائه بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 9.

ــ[20]ــ

   إلاّ أنّنا علمنا من الإجماع الضروري ومن خصوص صحيحة زرارة الواردة في باب
المستحاضة(1) أنّ الصلاة لا تسقط بحال، وهذا حال من الأحوال، فتجب الصلاة حينئذ قطعاً بهذا الدليل لا بأدلّة البدليّة، لما عرفت من قصورها عن الشمول لموارد التعجيز الاختياري.

   ومن الواضح أنّ هذا الدليل لا يسوّغ الانتقال إلى الصلاة الناقصة الفاقدة للقراءة بعد التمكّن من الإتيان بها كاملة تامة الأجزاء والشرائط بالائتمام، إذ الاكتفاء بالناقص تفويت للمرتبة الكاملة من غير عذر، فلا يكاد يسقط الواجب المستكشف وجوبه من ذاك الدليل إلا بالائتمام، فهو شرط فيه لامحالة، ولأجله كان الوجوب شرطياً لا نفسياً، هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي.

   ولكنّه لا يتمّ، بل الظاهر جواز الصلاة فرادى، وإن وجب عليه الائتمام عقلا دفعاً للعقاب.

   أمّا الثاني: فلأنّه بعد أن تنجّز عليه التكليف عند دخول الوقت، والمفروض أنّه عجّز نفسه عن امتثاله على وجهه بسوء اختياره، فقد استحقّ العقاب لو استمر على هذه الحالة، ولكن في وسعه دفع العقاب بتسليم الفرد الكامل من المأمور به لو اختار الائتمام. فيجب عليه ذلك بحكم العقل كما هو ظاهر.

   وأمّا الأوّل: فلأنّ مقتضى الإطلاق في صحيحة زرارة والفضيل المتقدّمة النافية لوجوب الجماعة وأنّها غير معتبرة في شيء من الصلوات عدم اعتبارها في المقام أيضاً، فلا يلزم الائتمام هنا بمقتضى الإطلاق المزبور.

   وحينئذ يدور الأمر بين سقوط الصلاة رأساً وبين وجوبها فرادى، وحيث لا يمكن المصير إلى الأوّل لما عرفت من الإجماع والنصّ الدالّين على عدم سقوط الصلاة بحال تعيّن الثاني.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 2: 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5.

  
 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net