الجماعة في صلاة الاستسقاء - الجماعة في النافلة بالعرض كصلاة العيدين والمعادة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1598


ــ[36]ــ

إلاّ في صلاة الاستسقاء (1) نعم لا بأس بها فيـما صار نفلاً بالعارض كصلاة العيدين (2) مع عدم اجتماع شرائط الوجوب،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كذلك إلاّ رجاء، فانّ الحرمة حينئذ تشريعية، لا ذاتية كما لا يخفى.

   (1) بلا إشكال ولا خلاف، للنصوص المعتبرة(1) ، مضافاً إلى السيرة المستمرّة، وبذلك تقيّد إطلاقات المنع لا محالة.

   (2) بلا إشكال فيه، وهل هو من باب الاستثناء من عموم المنع كما في صلاة الاستسقاء كما قد يظهر من بعض العبائر كالمحقّق في الشرائع(2) وغيره؟ الظاهر العدم، فانّها فريضة في أصل التشريع كسائر ما فرضه الله تعالى، وليست من النفل في شيء، وقد اُطلق عليها الفريضة في غير واحد من النصوص(3).

   نعم، قد تجب عند استجماع الشرائط - ومنها حضور الإمام (عليه السلام) - وتستحب عند فقدها، ولكن قد مرّ(4) أنّ الوجوب والاستحباب خارجان عن حقيقة الاتّصاف بالفرض والنفل، والمستفاد من النصوص أنّ هذه الصلاة بطبعها تقتضي أن يؤتى بها جماعة، سواء اتّصفت بالوجوب أم بالاستحباب، كما يومئ إلى ذلك قوله (عليه السلام) في غير واحد من النصوص: «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلاّ مع إمام عادل»(5).

   نعم، ورد في بعضها: «من لم يشهد جماعة الناس في العيدين - إلى أن قال: - وليصلّ في بيته وحده كما يصلّي في جماعة»(6). ويستكشف من ذلك كلّه أنّ الجماعة معتبرة في المرتبة الفاضلة من هذه الصلاة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 5 / أبواب صلاة الاستسقاء ب 1.

(2) الشرائع 1: 145.

(3) الوسائل 7: 419 / أبواب صلاة العيد ب 1 ح 1، 4.

(4) في ص 32.

(5) الوسائل 7: 421 / أبواب صلاة العيد ب 2 ح 1 وغيره.

(6) الوسائل 7: 424 / أبواب صلاة العيد ب 3 ح 1.

ــ[37]ــ

والصلاة المعادة جماعة (1)، والفريضة المتبرّع بها عن الغير، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي((1)).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وعلى الجملة: فهذه الصلاة ممّا لا تخرج عن عنوان كونها فريضة، وإن اتّصفت بالاستحباب عند فقد شرائط الوجوب، فهي فريضة يستحبّ الإتيان بها، كما هو الحال في الحجّ فانّه فريضة لكنّه يتّصف بالوجوب عند تحقّق شرائطه، مستحبّ لدى فقدها.

   وعليه فيشملها قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة والفضيل المتقدّمة(2) : «ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، ولكنّها سنّة»، إذ بعد كونها من مصاديق الفريضة كما عرفت تندرج في عموم الصحيحة الدالّة على استحباب الجماعة في الفرائض، وليست هي من النوافل ليكون خروجها استثناء أو تخصيصاً في أدلّة المنع، وإنّما هو خروج بالتخصّص، فانّ المراد بالفريضة هي ما كانت كذلك في الجملة وفي أصل التشريع، لا مطلقا.

   (1) ممّا ذكرناه في صلاة العيدين يظهر الحال فيها وفي التي تليها، فانّ الجواز في شيء منهما لا يكون استثناءً من أدلّة المنع، ضرورة أنّ المعادة فريضة، وإنّما المستحبّ نفس الإعادة جماعة، للأخبار الدالّة على ذلك(3). كما أنّ المتبرّع بها فريضة أيضاً، والمستحبّ إنّما هو التبرّع والتصدّي لتفريغ ذمّة الغير، كما هو الحال أيضاً في المأتي بها احتياطاً استحبابياً، فانّ الاستحباب إنّما هو في الإعادة الاحتياطية، دون المعادة نفسها.

   والخلاصة: أنّ الكلّ داخل تحت عنوان الفريضة، التي عرفت استحباب الجماعة فيها. فلا استثناء في شيء من ذلك عدا صلاة الاستسقاء كما عرفت.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.

(2) في ص 9.

(3) الوسائل 8: 401 / أبواب صلاة الجماعة ب 54.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net