ائتمام من يعيد صلاته احتياطاً بمثله - الائتمام في اليومية بصلاة الطواف وبالعكس 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1712


ــ[44]ــ

بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط (1) إلاّ إذا كان احتياطهما من جهة واحدة.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إحراز كون الإمام مصلّياً، لاحتمال أن تكون صلاته الاُولى صحيحة فتكون الثانية صورة صلاة عارية عن الأمر الشرعي، والاقتداء إنّما يكون بمن يصلّي المأمور به.

   وأمّا لو فرضنا كون صلاة الإمام من المعادة المأمور بها كما إذا كان قد صلاّها أوّلا فرادى ثم أراد إعادتها جماعة فيصحّ اقتداء من يصلّي وجوباً بمثله وإن كان الإمام حينئذ ناوياً الاحتياط أيضاً لاحتماله الخلل في صلاته الاُولى.

   حيث لا محذور في هذه الضميمة في القصد بعد فرض صحّة صلاته الثانية وتعلّق الأمر بها على كلّ تقدير سواء أكانت الاُولى صحيحة أيضاً أم لا، لكون الثانية حينئذ مأموراً بها وجوباً أو استحباباً. لكن هذه الصورة خارجة عن مفروض كلام المصنّف كما لا يخفى.

   (1) كما لو احتمل كلّ منهما بطلان صلاته، الموجب للإعادة احتياطاً وجوباً أم استحباباً، فانّه لا يصحّ إعادتهما للصلاة حينئذ جماعة بائتمام أحدهما بالآخر، لاحتمال خطأ الإمام في احتماله بطلان صلاته الاُولى وإصابة المأموم في احتماله ذلك.

   فانّه على هذا التقدير تكون صلاة المأموم مأموراً بها دون الإمام، حيث تكون صلاته صورية وفاقدة للأمر. ومجرّد هذا الاحتمال المقتضي لعدم إحراز صحّة صلاة الإمام يكفي للحكم بعدم مشروعية الجماعة.

   هذا فيما إذا اختلف الإمام والمأموم في منشأ الاحتياط، بحيث احتملنا الانفكاك بينهما في صحّة الثانية وبطلانها.

   وأمّا مع الاتحاد في المنشأ كما لو توضّأ الإمام والمأموم بماء معيّن، وبعد فراغهما من الصلاة شكّا في طهارة الماء، لشبهة اقتضت الاحتياط بالإعادة وجوباً أو استحباباً، ففي مثل ذلك لا مانع من الائتمام، لعدم احتمال البطلان في

ــ[45]ــ

   [1871] مسألة 4: يجوز الاقتداء في اليومية أيّاً منها كانت - أداء أو قضاء - بصلاة
الطواف((1)) كما يجوز العكس (1).
ـــــــــــــــــــــــــــ

حقّ الإمام والصحّة في حقّ المأموم، بل هما صحيحتان معاً أو باطلتان معاً. فعلى تقدير صحّة كلتا الصلاتين يتمّ الاقتداء، وإلاّ كانت الصلاتان معاً باطلتين كما هو ظاهر.

   (1) الحكم في كلّ من الأصل وعكسه في غاية الإشكال، لعدم دليل عليه بل عرفت فيما سبق(3) الإشكال في مشروعية الجماعة في صلاة الطواف بنفسها فضلا عن الاقتداء في غيرها بها أو بالعكس، لعدم معهودية ذلك بين المسلمين ولم ينقل هو أيضاً عن النبىّ (صلى الله عليه وآله) ولا أحد المعصومين(عليهم السلام)، بل ولا من أصحابهم. فهذا الالتزام بالترك الكلّي كاشف عن عدم مشروعية الجماعة كذلك، وإلاّ فما الموجب لهذا الالتزام مع ما هو الثابت من فضيلة الجماعة.

   وبذلك ترفع اليد عن إطلاق صحيحة زرارة والفضيل المتقدّمة في صدر المبحث(4) ، وإن كان مقتضى القاعدة الحكم بالجواز لولا ذلك، عملا بالإطلاق كما أشرنا إليه سابقاً.
ــــــــــــ

(1) فيه وفي عكسه إشكال، بل مشروعية الجماعة في صلاة الطواف في نفسها محلّ إشكال.

(3) في ص 11.

(4) في ص 9.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net