الاقتداء بمن يصلّي الآيات أو العيدين وبالعكس - الاقتداء في العيدين بمن يصلّي الاستسقاء وبالعكس 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1873


ــ[47]ــ

   [1873] مسألة 6: لا يجوز اقتداء مصلّي اليومية أو الطواف بمصلّي الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات، وكذا لا يجوز العكس، كما أنّه لا يجوز اقتداء كلّ من الثلاثة بالآخر(1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقصت»(1) هو أنّ جبر الصلاة - على تقدير النقص فيها - إنّما يكون بالإتيان بركعة محكومة بالصحّة على تقديري النقص وعدمه، وأن الصحّة على أحد التقديرين غير كافية في الجبر.

   وعليه فبما أنّ الائتمام هنا يوجب فساد الصلاة على تقدير عدم النقص لكونها حينئذ من النافلة التي لا تشرع الجماعة فيها فشرط الجبر غير متحقّق لعدم صحّة المأتي بها على التقديرين، ولأجل ذلك يشكل الاقتداء فيها سواء اتحدت جهة الاحتياط فيهما أم اختلفت.

   لكن الإشكال يختصّ بما إذا ترتّب على الاقتداء أحكام الجماعة من رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر عند الشك في أفعال الصلاة، وأمّا مع عدم ترتّبها لعدم تحقّق الشك، والمفروض عدم تحمّل الإمام القراءة أيضاً لاختصاصه بالأوّلتين، وهذه على تقدير النقص من الأخيرة التي لا تحمّل فيها
فلا موجب للبطلان، لاشتراكها مع الصلاة فرادى، وعدم الفرق بينهما إلاّ في نية الائتمام، وهي ممّا لا ضير فيها إذا كانت رجاء لا تشريعا.

   (1) أمّا عدم جواز الاقتداء في صلاة الطواف بغيرها وبالعكس فقد ظهر ممّا مرّ في المسألة الرابعة، بل قد عرفت عدم مشروعية الجماعة فيها بنفسها فضلا عن صورة الاختلاف.

   وأمّا في صلاة الأموات بغيرها وبالعكس فالأمر أوضح، لعدم كونها صلاة حقيقية ذات ركوع وسجود، وإنّما هي تهليل وتحميد وتكبير، فلا موجب لترتيب أحكام الصلاة الحقيقية - ومنها الائتمام - عليها، وإن ثبتت مشروعية

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 213 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 [الظاهر كونها ضعيفة سنداً].

ــ[48]ــ

   [1874] مسألة 7: الأحوط عدم اقتداء مصلّي العيدين((1)) بمصلّي الاستسقاء وكذا العكس(1) وإن اتّفقا في النظم.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجماعة فيها بالاستقلال بأدلّتها الخاصّة كما سبق في محلّه(2).

   وأمّا في غيرهما من الثلاثة المذكورة في المتن - أعني اليوميّة والآيات والعيدين - فالوجه في عدم مشروعية الجماعة فيها بعضها مع بعض قصور المقتضي وعدم الدليل، عدا ما قد يتوهّم من عموم صحيحة زرارة والفضيل المتقدّمة(3).

   ويتوجّه عليه: ما سبق(4) من كونها بعمومها ناظرة إلى الأفراد، دون الخصوصيات والحالات الطارئة عليها. وأمّا التمسّك باطلاقها الأحوالي فانّما يتّجه مع الاتّحاد في النظم وعدم الاختلاف في الكيفية كالائتمام في الأداء بالقضاء، وأمّا مع عدم الاتّحاد كما في المقام ولا سيما مع الاختلاف الفاحش في الكيفية فالإطلاق غير ناظر إليه يقيناً، هذا.

   مع أنّ مفهوم الائتمام في نفسه غير منطبق على المقام، فانّ الإمامة تتقوّم بالمتابعة والاقتداء، وهما يستدعيان الاتّحاد في النظم كي تتحقّق المتابعة والاقتداء في العمل، وكيف تمكن متابعة الإمام وهو يصلّي الآيات بخمسة ركوعات في صلاة العيدين المشتملة على خمسة قنوتات، وكذلك في الصلاة اليومية مع الاختلاف الفاحش بينهما في الأفعال. فاطلاقات أدلّة الائتمام في نفسها قاصرة عن شمول المقام.

   (1) بل هو الأقوى وإن اتّحدا في النظم، فانّ الجماعة غير مشروعة في النافلة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل الأقوى.

(2) شرح العروة 9: 207.

(3) في ص 9.

(4) في ص 42.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net