العدول الى إمام آخر إذا جُنّ الأول أو اُغمي عليه - العدول إلى إمام آخر إذا أحدث الأول 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1676


ــ[75]ــ

أو جنون أو إغماء (1)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثم مات، قال: يقدّمون رجلا آخر ويعتدّون بالركعة، ويطرحون الميّت خلفهم، ويغتسل من مسّه»(1).

   ويؤيّد ذلك التوقيع المروي في الاحتجاج بهذا المضمون(2).

   (1) لا دليل على ذلك في النصوص، وإنّما تعدّى الأصحاب (قدس سرهم) من الموارد المنصوصة - ممّا مرّ وما سيمرّ عليك بيانه - إلى مورد الجنون أو الإغماء، وإلى ما لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام الصلاة مختاراً كما سيأتي.

   ويمكن الاستدلال له بصحيح معاوية بن عمّار الآتية(3) في اعتلال الإمام بناء على أنّ المراد من اعتلال الإمام ليس خصوص المرض ليكون ذلك على حدّ الاستثناء في سائر الموارد المنصوصة بالخصوص، بل المراد به عروض العذر ومطلق الحادث المانع من إتمام الصلاة كما هو غير بعيد، وعليه فلا حاجة في التعدّي إلى دليل آخر.

   بل يمكن التعدي حتّى ولو كان المراد بالاعتلال هو المرض، وذلك لأنّ الموارد المنصوصة كلّها إنّما نصّ عليها في كلام السائلين دون الإمام (عليه السلام)، ومن الواضح أنّ التنصيص على موارد خاصّة في الأسئلة ليس لأجل انقداح خصوصية المورد في ذهن السائل، بل لأجل أمر جامع وهو عدم تمكّن الإمام من الإتمام، فكان المسوق له السؤال هي الجهة العامّة غير الخاصّة بالمفروض في السؤال، وكان ذكر المورد الخاصّ فيه من باب المثال وكونه أحد المصاديق.

   وعلى الجملة: سياق النصوص - التي تقدّم بعضها وتأتي البقية - يشهد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 380 / أبواب صلاة الجماعة ب 43 ح 1.

(2) الوسائل 3: 296 / أبواب غسل مسّ الميت ب 3 ح 4، الاحتجاج 2: 563 / 354.

(3) في ص 82.

ــ[76]ــ

أو صدور حدث (1)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالغاء خصوصية المورد، وكونها ناظرة سؤالا وجواباً إلى طروء مطلق العذرالمانع من إتمام الصلاة جماعة. فالبناء على التعدّي كما عليه الأصحاب هو الصحيح.

   (1) وتدلّ عليه روايات كثيرة، جملة منها صحيحة السند كصحيحة زرارة أنّه قال «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، وأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلّى بهم أتجزئهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها (صلاة) وإن كان قد صلّى، فانّ له صلاة اُخرى، وإلاّ فلا يدخل معهم، وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها»(1).

   فانّه (عليه السلام) بعدما حذّر عن الدخول في الجماعة بدون النيّة، وأنّه ينبغي له أن ينوي وإن كان قد صلّى، وتحتسب له صلاة اُخرى لكونها معادة حكم بصحة صلاة القوم وجماعتهم عند تقديمهم الرجل، وإن لم يكن ناوياً للصلاة، لجهلهم بحاله.

   وصحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يؤمّ القوم فيحدث، ويقدّم رجلا قد سبق بركعة، كيف يصنع ؟ قال: لا يقدّم رجلا قد سبق بركعة، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه»(2).

   وصحيحة علي بن جعفر «أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الإمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً، ما حال القوم ؟ قال: لا صلاة لهم إلاّ بامام، فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها، وقد تمّت صلاتهم»(3).

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 376 / أبواب صلاة الجماعة ب 39 ح 1.

(2) الوسائل 8: 378 / أبواب صلاة الجماعة ب 41 ح 1.

(3) الوسائل 8: 426 / أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 1.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net