ائتمام الجاهل بوجود حائل بينه وبين المتقدّم عليه - عدم قدح الحائل غير المستقر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1554


ــ[180]ــ

   [1908] مسألة 11 : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلا به لعمى أو نحوه لم تصحّ جماعة (1) ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً ، وإلاّ بطلت((1)) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الاُولى كما عن شيخنا الأنصاري (قدس سره)(2) ممنوعة .

   (1) لأنّ مانعية الحائل واقعية بمقتضى إطلاق الدليل ، لا علمية . فلا إشكال في بطلان الجماعة ، وأمّا الصلاة فظاهر عبارة الماتن (قدس سره) بطلانها أيضاً إذا التفت وقد أخلّ بوظيفة المنفرد ، سواء أكان الإخلال بارتكاب ما ينافي صلاة المنفرد عمداً كترك القراءة ، أو ولو سهواً كزيادة الركن لأجل التبعية فانّ إطلاق العبارة شامل لكلتا الصورتين ، كما صرّح به بعضهم . فلو التفت حال الركوع إلى وجود الحائل وقد ترك القراءة بطلت صلاته .

   ولم يظهر له وجه عدا إطلاق قوله (عليه السلام) في صحيح زرارة : «فليس تلك لهم بصلاة»(3) . لكن حديث لا تعاد(4) حاكم عليه ، كحكومته على سائر أدلّة الأجزاء و الشرائط الأوّلية ، وموجب لتخصيص البطلان بما إذا كان الإخلال بالأركان ، بناء على شمول الحديث لمطلق موارد العذر كما هو الصحيح على ما مرّ غير مرّة .

   وبما أنّ ترك القراءة في المقام مستند إلى العذر ، لتخيّل كونه مؤتمّاً ، وليست هي من الخمسة المستثناة فيشملها الحديث . وعليه فيحمل قوله (عليه السلام) : «فليس تلك لهم بصلاة» على نفيها بعنوان الجماعة ، أو على ما لو ارتكب ما ينافي حتّى سهواً .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا إذا أخلّ بما تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً وسهواً .

(2) كتاب الصلاة : 285 السطر 22 .

(3) المتقدّم في ص 177 .

(4) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .

 
 

ــ[181]ــ

   [1909] مسألة 12 : لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك ، نعم إذا اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين لاستقرار المنع حينئذ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   فالصحيح : أن يقال : إن كان محلّ التدارك باقياً كما لو التفت قبل الركوع أو حال القنوت وقد ترك القراءة رجع وتداركها وصحّت صلاته .

   وإن لم يكن باقياً كما لو كان الالتفات بعد الدخول في الركوع فان كان ما أخلّ به من غير الأركان كالقراءة مضى ولا شيء عليه ، لحديث لا تعاد . وإن كان من الأركان كما لو زاد ركوعاً لأجل التبعية بطلت صلاته ، لارتكاب ما يوجب البطلان عمداً وسهواً . فينبغي التفصيل على هذا النحو . ولا ينظر إليه المتن . فاطلاقه في غير محلّه .

   (1) قد عرفت(1) أنّ لفظ الحائل غير مذكور في النصّ ، وإنّما المذكور لفظ السترة ، وعطف عليه الجدار من باب المثال ، وأنّ المدار على مطلق ما صدق عليه لفظ الستار من خشبة أو حائط أو سترة ونحوها .

   إلاّ أنّ المنصرف منه بمقتضى الفهم العرفي أنّ الستار مهما كان فهو شيء ثابت مستقر ، فغير المستقرّ ينصرف النصّ عنه . وعليه فلا بأس بمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك أمام المأموم وإن حال بينه وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم ولم يكن متّصلا من أحد جانبيه .

   نعم ، فيما إذا كان المرور مستمرّاً ـ كما لو اتّصلت المارّة ـ بأن كانت المانعية مستقرّة وإن تجدّد ذات المانع فلا يبعد شمول النصّ له كما ذكره في المتن ، إذ عدم الاستقرار حينئذ إنّما هو في ذات الساتر لا في وصف السترة ، والنصّ غير قاصر الشمول لمثله كما لا يخفى .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 146 ، 173 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net