كفاية الاتصال بالمتقدّم أو أحد الجانبين - تجدّد البعد بين المأموم وغيره أثناء الصلاة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1515


ــ[188]ــ

   [1914] مسألة 17 : إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصفّ الأوّل متفرّقين بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج ، فإن لم يكن قدّامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متّصلا بهم من ليس بينه وبين من تقدّمه البعد المانع لم يصحّ اقتداؤهم وإلاّ صحّ ، وأمّا الصفّ الأوّل فلابدّ فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصحّ اقتداء من بَعُد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع (1) .

   [1915 ]مسألة 18 : لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة (2) وصار منفرداً ، وإن لم يلتفت وبقي على نيّة الاقتداء فان أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته ، وإلاّ صحّت .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) بعدما عرفت من اعتبار عدم البعد بين المأموم والإمام أو من هو واسطة الاتّصال بأكثر ممّا يتخطّى ، فهذا البعد إنّما يقدح فيما إذا تحقّق من جميع النواحي ، وإلاّ فالفصل من ناحية مع الوصل من ناحية اُخرى غير قادح اتّفاقاً ، ولا يشمله النصّ قطعاً ، فيكفي القرب والاتّصال ولو من إحدى الجهات .

   وعليه فيفرّق بين الصفّ الأوّل وبين الصفوف اللاحقة كما ذكره في المتن . ففي الصفّ الأوّل حيث لا يكون الاتّصال إلى الإمام إلاّ من جانب واحد فيعتبر عدم الفصل بينهم بأكثر ممّا يتخطّى .

   وأمّا في سائر الصفوف فكما يمكن الاتّصال من الأمام يمكن من أحد الجانبين من اليمين أو اليسار ، ولأجله لم يقدح التفرّق بين أهله بأكثر من ذلك لو تحقّق الاتّصال من طرف الأمام ، كما لا يقدح البعد من هذا الطرف لو تحقّق القرب من أحد الجانبين . وإنّما يقدح فيما إذا انفصل عن الإمام من جميع الأطراف ـ أعني القدّام و اليمين واليسار ـ لما عرفت من كفاية الاتّصال من إحدى الجهات .

   (2) لإطلاق دليل المانعية ، المقتضي لعدم الفرق بين الحدوث والبقاء

ــ[189]ــ

   [1916] مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصف المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد ، إلاّ إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل (1) ، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ .

   [1917 ]مسألة 20 : الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضر (2) بعد كونهم متهيئين للجماعة ، فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم ، وإن كان الأحوط خلافه ، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق .
ــــــــــــــــــــــــــــــ

وحيث إنّ المانعية واقعية بظاهر الدليل لم يفرّق في ذلك بين صورتي الالتفات وعدمه .

   وعليه فلو بقي على نيّة الاقتداء جهلا منه بتجدّد البعد فان أتى بما ينافي صلاة المنفرد ولو سهواً كزيادة الركوع لأجل المتابعة بطلت صلاته أيضاً ، وإلاّ بأن لم يأت بالمنافي أصلا أو أتى بمالاينافي إلاّ عمداً كترك القراءة صحّت صلاته حينئذ ، لحديث لا تعاد كما مرّت الإشارة إليه في المسألة الحادية عشرة فلاحظ .

   (1) قدّمنا البحث حول هذه المسألة في ذيل المسألة الخامسة عشرة فلاحظ .

   (2) فيكفي مجرّد التهيؤ ، ولا يقدح عدم دخول الصفّ المتقدّم أو من هو واسطة الاتّصال في الصفّ الأوّل أو الثاني إذا كان أطول ، لا من حيث الفصل ولا من حيث الحيلولة كما سبق وجهه في المسألة السادسة فلاحظ .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net