تحمّل الإمام القراءة إذا التحق المأموم في الثانية - متابعة المأموم المسبوق بركعة الإمامَ في القنوت 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1684


ــ[267]ــ

   [1941] مسألة 19 : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها
ووجب عليه القراءة في ثالثة الإمام الثانية له (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الركوع من الركعة الأخيرة كما نطقت به الروايات الكثيرة . ومن الواضح سقوط القراءة حينئذ ، وعدم تكليف المأموم بها . فلا ارتباط لمورد الصحيحة بالمقام .

   والذي يكشف عمّا استظهرناه قوله : «فلا يمهله حتّى يقرأ» فانّ حمل كلمة «يقرأ» على الفراغ من القراءة خلاف الظاهر جدّاً ، بل الظاهر منه هو الشروع فيها ، وهذا إنّما يتحقّق عند إدراك الإمام راكعاً ، فلا يمهله حينئذ حتّى من الشروع في القراءة والإتيان بالمقدار الممكن منها ، الذي تخيّل السائل وجوبه حينئذ .

   وأمّا مع إدراكه قائماً فهو متمكّن من الشروع فيها والإتيان بالمقدار الممكن ولو آية أو آيتين ، فلا معنى لعدم الإمهال الذي فرضه السائل كما لا يخفى .

   وعلى الجملة : فالصحيحة أجنبية عمّا نحن فيه ، ولا مجال للاستدلال بها في المقام .

   وقد عرفت أنّ الأظهر بطلان الجماعة وانقلاب الصلاة فرادى قهراً وبطبيعة الحال ، من غير حاجة إلى نيّة العدول ، لامتناع الإتمام جماعة بعد إطلاق كلّ من دليلي الفاتحة والمتابعة ، وعدم الدليل على رفع اليد عن شيء منهما . فيأتي بالفاتحة ويتمّ الصلاة منفرداً ، والاحتمالان الآخران ساقطان لا يمكن المساعدة عليهما .

   (1) أمّا التحمّل في تلك الركعة فلأدلّة الضمان في الركعتين الأولتين المتقدّمة(1) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 262 ، 197 وما بعدها .

ــ[268]ــ

ويتابعه في القنوت في الاُولى منه (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وأمّا وجوب القراءة في ثالثة الإمام الثانية له فلعموم دليل القراءة مثل قوله (عليه السلام) : «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»(1) بعد اختصاص أدلّة الضمان بالركعة التي يكون الإمام مكلّفاً فيها بالقراءة وهي الأولتان ، دون الأخيرتين اللتين لم يكلّف بها فيهما وإن اختارها خارجاً كما مرّ(2) . فالعموم المزبور سليم هنا عمّا يصلح للتخصيص .

   مضافاً إلى التصريح بوجوب القراءة في المقام في معتبرة عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال (عليه السلام) : «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته ، وهي ثنتان لك . . .» إلخ(3) .

   (1) أمّا مشروعيّته فممّا لا إشكال فيه ، للتصريح به في موثّق عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟ قال : نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه»(4) .

   وهل يجب ذلك أم يستحبّ ؟ الظاهر عدم الوجوب ، فانّ الدليل عليه إن كان لزوم المتابعة المعتبرة في مفهوم الائتمام فمن الواضح أنّ الائتمام لا يستدعي إلاّ التبعية فيما هي وظيفة المأموم وجوباً أو استحباباً ، فلا يأتي بوظيفته إلاّ تبعاً للإمام ، والقنوت في المقام ليس من وظائف المأموم بحسب أصل الصلاة
لكونه في الركعة الاُولى منها ، وإنّما هو من وظائف الإمام خاصّة .

   ومنه يظهر أنّه بناءً على وجوب المتابعة نفساً لا يجب عليه القنوت أيضاً

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 ، راجع ص 18 ، الهامش (1) .

(2) في ص 262 ـ 263 .

(3) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 3 .

(4) الوسائل 6 : 287 / أبواب القنوت ب 17 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net