متابعة المأموم المسبوق بركعة الإمامَ في التشهّد - كيفية جلوس المأموم المسبوق بركعة في تشهّد الإمام 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1559


ــ[269]ــ

وفي التشهّد ، والأحوط التجافي فيه ، كما أنّ الأحوط التسبيح عوض التشهد((1)) وإن كان الأقوى جواز التشهّد ، بل استحبابه أيضاً (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لعين ما ذكر من أنّ مورد المتابعة ما هي من وظائف المأموم . فدليل وجوب المتابعة نفساً أو شرطاً لا يقتضي وجوب القنوت في المقام .

   وإن كان هو الموثّق المتقدّم فمن المعلوم أنّ مفاده ليس إلاّ الجواز والمشروعية دون الوجوب ، لأنّ السؤال حيث كان وارداً مورد توهّم الحظر ـ إذ لا قنوت في الركعة الاُولى ـ فلا يكون إلاّ عن الجواز ، والجواب لا يدلّ إلاّ عليه . فلا ظهور في الموثّق في الوجوب ، بل غايته الاستحباب كما صرّح به جمع من الأصحاب .

   (1) يقع الكلام في جهات :

   الاُولى : لا ريب في وجوب الجلوس حينئذ ، فلا يجوز له القيام ، لعدم جواز التقدّم على الإمام في الأفعال . فمحافظة على المتابعة الواجبة شرطاً أو نفساً المقتضية لعدم القيام قبل الإمام يتعيّن عليه الجلوس بلا كلام ، وهذا ظاهر .

   الثانية : في كيفيّة الجلوس ، وقد نسب إلى جمع منهم ابن إدريس(2) وجوب التجافي ، للأمر به في صحيح ابن الحجاج «. . . يتجافى ولا يتمكّن من القعود . . .» إلخ(3) وفي صحيح الحلبي «من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاءً ، ولم يجلس متمكّناً»(4) .

   لكن بازائهما بعض الأخبار التي يظهر منها عدم الوجوب ، وهي موثّقة الحسين بن المختار وداود بن الحصين ، قال(5) : «سئل عن رجل فاتته صلاة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل الأحوط التشهّد ، وهو بركة .

(2) السرائر 1 : 287 .

(3) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 .

(4) الوسائل 8 : 418 / أبواب صلاة الجماعة ب 67 ح 2 .

(5) [هكذا ورد أيضاً في التهذيب 3 : 281 / 832] .

ــ[270]ــ

ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين فهي الاُولى له والثانية للقوم يتشهّد فيها ؟ قال : نعم ، قلت : والثانية أيضاً ؟ قال : نعم ، قلت : كلّهن ؟ قال : نعم ، وإنّما هي بركة»(1) حيث تضمّنت الأمر بالتشهّد في جميع الركعات الثلاث من صلاة المغرب بسياق واحد ونهج فارد .

   ومن الواضح أنّ كيفية التشهّد في الأخيرتين اللتين هما ثانية المأموم وثالثته إنّما هي على نحو الجلوس من غير تجاف ، فكذا في الركعة الاُولى التي هي ثانية الإمام ، بمقتضى اتّحاد السياق . فيظهر منها عدم اعتبار التجافي فيها أيضاً ، وأنّ الكلّ بنسق واحد ، فتأمّل .

   ويؤيّد الموثّقة خبر إسحاق بن يزيد قال «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان أفأتشهّد كلّما قعدت؟ قال: نعم، فانّما التشهّد بركة»(2).

   وخبر علي بن جعفر : «سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب كيف يصنع حين يقوم يقضي أيقعد في الثانية والثالثة ؟ قال : يقعد فيهنّ جميعاً»(3) وإن كان الأوّل منهما ضعيفاً بسهل بن زياد ، والثاني بعبد الله بن الحسن . ومن هنا ذكرناهما بعنوان التأييد ، فانّهما ظاهران كالموثّقة في القعود على النحو المتعارف الذي يقعد الإمام وغيره من سائر المأمومين من غير إقعاء وتجاف .

   ومن أجل ذلك يحمل الأمر بالتجافي في الصحيحين المتقدّمين على الاستحباب كما هو ظاهر كثير من الأصحاب جمعاً بين النصوص .

   وأمّا احتياط الماتن في ذلك فوجهه ذهاب جمع من الأصحاب إلى الوجوب كما أشرنا إليه . والأقوى عدم الوجوب كما ظهر وجهه ، والاحتياط المزبور استحبابي .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 416 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 1 .

(2) الوسائل 8 : 416 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 2 .

(3) الوسائل 8 : 417 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 4 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net