انكشاف بطلان الصلاة الاُولى بعد إعادتها جماعة - نيّة الوجه في المعادة جماعة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1539


ــ[421]ــ

   [2000] مسألة 20 : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أنّ الصلاة الاُولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة (1) .

   [2001] مسألة 21 : في المعادة إذا أراد نيّة الوجه ينوي الندب لا الوجوب على الأقوى (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثمّة شخص آخر لم يصلّ كما هو المفروض في جميع تلك الأخبار ، فلا تشمل ما إذا كانت الجماعة منحصرة بإمام ومأموم كلّ منهما قد صلّى منفرداً وأرادا إعادتها جماعة من دون وجود شخص آخر لم يصلّ . فمشروعيّة هذه الجماعة غير ثابتة ، لعدم الدليل عليها . وبما أنّ العبادة توقيفية فمقتضى الأصل عدم المشروعية .

   (1) والوجه فيه ظاهر ، فانّ موثّق عمّار المتقدّم صريح في أنّ المعادة ليست صلاة اُخرى مستقلة ، بل هي إعادة لنفس الصلاة الاُولى . فهي ذاتاً تلك الفريضة بعينها غايته أنّه يستحب إعادتها جماعة ، فإذا تبيّن الخلل في الاُولى تحقّق الامتثال في ضمن الفرد الثاني لا محالة وإن تخيّل المصلّي استحبابه
واعتقد أنّه مصداق للمعادة ، فانّه من باب الخطأ في التطبيق .

   وقد ذكرنا غير مرّة أنّه لا يعتبر في صحّة العبادة عدا الإتيان بذات العمل وأن يكون ذلك بداعي القربة ، وكلاهما متحقّق في المقام . فالحكم بالاجتزاء مطابق للقاعدة .

   وتؤيّده رواية أبي بصير قال «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : اُصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت ، فقال : صلّ معهم ، يختار الله أحبّهما إليه»(1) ، إذ من المعلوم أنّ الله تعالى يختار الصحيح منهما دون الفاسد . لكن الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ، فلا تصلح إلاّ للتأييد .

   (2) لما عرفت من سقوط الأمر الوجوبي بالصلاة الاُولى ، فلا تكون المعادة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 403 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 .

ــ[422]ــ

بما أنّها كذلك فرداً للواجب ، ومعه كيف يقصد الوجوب بها .

   نعم ، الطبيعة هي تلك الطبيعة بعينها ، غير أنّ الأمر المتعلّق بها حينئذ استحبابي ، وهذا الأمر هو الباعث على إعادتها ، دون الوجوبي الساقط الذي كان باعثاً على الصلاة الاُولى . فلو أراد نيّة الوجه ليس له إلاّ أن ينوي الندب فيقصد نفس تلك الطبيعة المتعلّقة للأمر الاستحبابي كما ذكره في المتن .

   هذا تمام الكلام في صلاة الجماعة ، وبه ينتهي الجزء الخامس بقسميه ، ويتلوه الجزء السادس المحتوي على مباحث الخلل إن شاء الله تعالى .

   والحمد لله ربّ العالمين . حرّره بيمناه الداثرة مرتضى بن علي محمّد البروجردي أصلا ، والنجفي مسكناً ومدفناً إن شاء الله تعالى .

   وكان الفراغ في يوم 28 من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1390 هـ .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net