عدم وجوب قضاء السجدة والتشهّد المنسيين في النافلة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1778


ــ[81]ــ

   [ 2125 ] مسألة 10 : لا يجب قضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسي في النافلة (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   فانّ من الواضح أنّ المراد به فيها هو الشكّ في الركعات ، وإلاّ فأحكام السهو من تدارك المنسي لدى الإمكان أو البطلان أو القضاء أو سجود السهو ونحو ذلك مشترك فيه بين عامّة الصلوات وكافّة الركعات ، فيكون ذلك قرينة على أنّ المراد به في المقـام أيضاً هو الشكّ في الركعات ، دون المعنى الآخر المتبادر من لفظ السهو عند إطـلاقه ، أو ما يعمّه والشك ، ولولا ذلك لكان الاستدلال بهذا الوجه جيّداً .

   (1) لا ينبغي التأمّل في أنّ المراد بالوجوب هنا ليس هو الوجوب النفسي فانّ غاية ما يستفاد من دليل القضاء على ما سبق في محلّه (1) بقاء المنسي من السجود أو التشهّد على جزئيّته وإن تبدّل محلّه وتأخّر عن ظرفه . فالإتيان به تتميم للصلاة . ولا ريب في عدم وجوب إتمام النافلة وجواز رفع اليد عنها حتّى اختياراً .

   بل المراد الوجوب الشرطي ، وأنّ الشرط في صحّة النافلة والاجتزاء بها هل هو قضاء المنسي وتداركه بعد الصلاة أو لا. والظاهر عدم الوجوب ، لقصور المقتضي .

   أمّا في التشهّد المنسي فقد أسلفناك في محلّه (2) عدم الدليل على قضائه حتّى في الفريضة ، فانّ ما دلّ على إتيانه وهو صحيح ابن مسلم المتضمّن للرجوع إلى

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة 18 : 95 ، 271 ، 311 .

(2) شرح العروة 18 : 95 .

ــ[82]ــ

مكانه ويتشهّد وإلاّ طلب مكاناً نظيفاً (1) قد استظهرنا منه التشهّد الأخير وأنّ الإتيان به حينئذ أداء لاقضاء كما سبق في محلّه .

   وأمّا ما دلّ على حكم نسيانه في التشهّد الأوّل فلم يذكر فيه القضاء أصلاً بل المذكور فيه الإتيان بسجدتي السهو ، والاكتفاء بالتشهّد فيهما عن المنسي . وعلى الجملة : فلا دليل على قضائه في الفريضة فضلاً عن النافلة .

   وأمّا في السجدة المنسية فقد دلّت عدّة من الروايات على القضاء (2) ، ولكنّها خاصّة بالفريضة ولا تعمّ النافلة ، لأ نّها بأجمعها قد تضمّنت التفصيل بين التذكّر قبل الدخول في الركوع والتذكّر بعده ، وأ نّه يرجع في الأوّل لبقاء المحل دون الثاني لانتفـائه ، من أجل استلزام التدارك لزيادة الركن القادحة في الفريضـة ومن ثمّ يقضى المنسي بعد الصلاة .

   وأمّا في النافلة فلا مانع من الرجوع ولو بعد الدخول في الركوع ، لما عرفت من عدم قدح الزيادة الركنية فيها كما صرّح بذلك في صحيحة الحلبي المتقدّمة (3) .

   وبالجملة : فهذا التفصيل كاشف عن اختصاص الحكم بالفريضة ، لبقاء محلّ التدارك في النافلة وإن دخل في الركوع ، فلا فرق بينه وبين عدم الدخول في جواز الرجوع .

   وأمّا لو كان التذكّر في النافلة في مـورد لا يمكن التدارك كما لو  كان بعد السلام ، أو بعد الركعة الثانيـة وقلنا إنّ زيادة الركعة تضرّ بالنافلة فلا دليل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 401 /  أبواب التشهّد ب 7 ح 2 .

(2) الوسائل 6 : 364 /  أبواب السجود ب 14 ح 1 ، 2 وغيرهما .

(3) الوسائل 8 : 231 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 4 ، وقد تقدّمت في ص 79  .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net