عموم أحكام الشك والسهو والظنّ لجميع أحكام الصلوات الواجبة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1935


ــ[93]ــ

   [ 2130 ] مسألة 15 : ما ذكر من أحكام السهو والشك والظن يجري في جميع الصلوات الواجبة ((1)) (1) أداءً وقضاءً من الآيات والجمعة والعيدين وصلاة الطواف ، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها، وقضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسي . وتبطل بنقصان الركن وزيادته ، لا بغير الركن . والشك في ركعاتها موجب للبطلان لأ نّها ثنائيّة .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أنّ الإتيان بالتسبيحات أثناء الصلاة لم يكن من المقوّمات . ففيه : أنّ الدلالة وإن كانت تامّة لكنّ السند ضعيف .

   وبالجملة : فلا دليل على الإتيان بالتسبيح المنسي متى تذكّر، لعدم ورود ذلك في شيء من الروايات المعـتبرة . فالإتيان به بنيّة جزمية مشكل جدّاً ، نعم لا بأس بذلك رجاء .

   (1) فلا تختص بالصلوات اليومية ، بل تعمّ جميع الفرائض ، للإطلاق في كثير من أدلّة تلك الأحكام ، وإلغاء خصوصية المورد جزماً فيما لا إطلاق له .

  فانّ الموضوع في دليل حجّية الظن في الركعات مثل صحيحة صفوان(2) هو مطلق الصلاة، كما أنّ الموضوع في أدلّة الشكوك المتضمّنة للزوم سلامة الركعتين وحفظهما عن الشك(3)  كذلك .

   وما دلّ على لزوم سجدتي السهو لكلام الآدمي قد عرفت(4) أنّ عمدة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على ما مرّ .

(2) الوسائل 8 : 225 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 ، قال (عليه السلام) : «إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة» .

(3) الوسائل 8  : 187 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 .

(4) في ص 83  .

ــ[94]ــ

المستند فيه النصّ المتضمّن لقول المصلي : «أقيموا صفوفكم» فيشمل كلّ صلاة تنعقد جماعة ، العامّة لجميع الفرائض .

   وكذا ما دلّ على لزوم السجدتين للتشهّد المنسي(1) كما لا يخفى ، نعم ما دلّ على لزومهما للسلام الزائد مورده اليومية ، لوروده في من سلّم على الثالثة بدلاً عن الرابعة (2) ، فلا تعمّ سائر الصلوات الواجبة مثل الآيات والجمعة والطواف ونحوها ، لكونها ثنائية بأجمعها . إلاّ أ نّه من أجل القطع بعدم القول بالفصل والجزم بعدم خصوصية للمورد يتعدّى إلى كافّة الصلوات الواجبة بلا إشكال .

   كما أنّ ما دلّ على قضاء السجدة المنسية المتضمّن للتفصيل بين كون التذكّر قبل الدخول في الركـوع أو بعده ، وأ نّه يرجع في الأوّل ويقضي في الثاني(3) الموضوع فيه هو مطلق الصلاة من غير اختصاص باليومية .

   وكذا ما دلّ على البطلان بنقصان الركن وزيادته(4) ، بل يستفاد من حسنة الحلبي المتقدّمة (5) المتضمّنة لعدم بطلان النافلة بزيادة الركوع ، المؤيّدة بخبر الصـيقل(6) المصرّح بعدم كون النافلة كالفريضة أنّ البطلان بزيادة الركن من أحكام الفريضة على إطلاقها ، كما أنّ عدم البطلان بالإخلال بما عدا الأركان المستفاد من حديث لا تعاد (7) عام أيضاً لجميع الصلوات .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 6 : 401 /  أبواب التشهّد ب 7 ح 3 ، 4 ، 6 .

(2) الوسائل 8 : 203 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14 .

(3) الوسائل 6 : 364 /  أبواب السجود ب 14 ح 1 ، 2 وغيرهما .

(4) وقد تقدّم في ص 73  وما بعدها .

(5) [ في ص 79  بعنوان صحيحة الحلبي ] .

(6) المتقدّم في ص 77 .

(7) الوسائل 1 : 371 /  أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net