لا فرق في حجّية الظنّ المتعلّق بالركعات بين كونه موجباً للصحّة أو للبطلان 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1660


ــ[95]ــ

   [ 2131 ] مسألة 16 : قد عرفت سابقاً أنّ الظنّ المتعلّق بالركعات في حكم اليقين ، من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ، ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أشار (قدس سره) إلى عدم الفرق في حجّية الظنّ المتعلِّق بالركعات بين ما كان موجباً للصحّة كظن الأربع في الشكّ بينها وبين الخمس ، أو البطلان كظن الخمس في المثال ، لإطلاق دليل الاعتبار .

   وربما يناقش بقصور أدلّة حجّية الظن عن إثبات الإطلاق .

   أمّا ما ورد في الشكوك الخاصّة كالشك بين الثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع ونحو ذلك فظاهر ، لكون موردها الصحّة في كلّ من الطرفين . فلا تشمل الظن بالبطلان .

   وأمّا ما ورد بلسان عام كصحيحة صفوان فلأنّ منطوقها البطلان ، فلا بدّ وأن يكون مفهومها الصحّة . ونتيجة ذلك الاختصاص بالظن بالصحيح ، إذ لو كان شاملاً للظنّ بالبطلان لدلّ المفهوم على الصحّة لدى حصـول هذا الظن وهو كما ترى غير قابل للتصديق ، فانّه مع الشك في الصحّة والفساد يحكم بالبطلان بمقتضى دلالة المنطوق ، فكيف يحكم بالصحّة مع ظن الفساد ، فانّ البطلان ثابت هنا بطريق أولى .

   ولكن الصحيح دلالة المفهوم على حجّية الظن مطلقاً ، فانّ منطوق الصحيحة هو وجوب الإعـادة من ناحية الشك خاصّة ، وأنّ هذا العنوان هو الّذي يستوجب البطلان . فمفهومها عدم الإعادة بلحاظ الشك فقط ، وأمّا مع وجود حجّة اُخرى من ظن أو بيّنة ونحوهما ممّا يزول معها الشك بقاءً وينعدم

ــ[96]ــ

الموضوع ولو تعبّداً فاللاّزم العمل على طبق تلك الحجّة ، والجري على مفادها والأخذ بمدلولها صحّة أو فساداً .

   وهذا نظير قولنا : إذا شكّ في الطهارة والنجاسة ولم تقم البيّنة يحكم بالطهارة ، فانّ المستفاد منه تعليق الطهارة وإناطتها بنفس الشك ، فمفهومه نفي الطهارة المستندة إلى الشك لدى قيام البيّنة المزيلة للشك ، وأنّ اللاّزم حينئذ الأخذ بمفاد البيّنة ، سواء أقامت على الطهارة أم النجاسة .

   وهذا هو المتفاهم العرفي من أمثال هذه القضايا كما لا يخفى ، وعليه فمفهوم الصحيحة وجوب العمل بالوهم الّذي قد يقتضي الإعادة وقد لا يقتضيها .

   والّذي يؤيِّد ما ذكرناه ويؤكِّده أ نّا قد اسـتفدنا من النصوص عدم جواز المضي في الفريضة على الشك مطلقاً ، وأنّ اللاّزم الاستناد إلى ما يندفع به احتمال تطرّق الفساد من البناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط أو ركعتيه ، أو على الأقل والتدارك بسجدتي السهو على ما نطقت به موثّقة عمار(1) من تعليمه (عليه السلام) كيفية يؤمن معها من الزيادة والنقصان ، أو أن يعمل بالظن الّذي اعتبره الشارع في باب الركعات وجعله محرزاً للواقع ، وإلاّ فالمضي على الشك من غير استناد إلى الحجّة موجب للبطلان .

   وعليه نقول : إذا شكّ بين الثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، أو الثنتين والثلاث والأربع ، أو الثنتين والأربع وحصل الظن بأحد الطرفين أو الأطراف أخذ به ، وإلاّ بنى على الأكثر واحتاط بركعة الاحتياط . ففي جميع ذلك قد استند إلى ما يؤمن معه عن الخلل .

   وأمّا إذا شكّ بين الثلاث والخمس أو الأربع والخمس حال الركوع أو قبل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 213 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 [  لكنّها ليست موثّقة ويحتمل إرادة الحديث 1 ] .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net