الخامسة : الشك في الركعة التي بيده أ نّها آخر الظهر أو أوّل العصر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1581


ــ[124]ــ

   [ 2138 ] المسألة الخامسة : إذا شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر الظهر أو أ نّه أتمّها وهذه أوّل العصر جعلها آخر الظهر (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحرز صحّة الصلاة لا واقعاً ولا ظاهراً ، فلا مناص من الإعادة ، عملاً بقاعدة الاشتغال ، ولكن الظاهر أنّ الماتن لا يريد هذا الفرض .

   (1) قد يفرض علمه بحالته الفعلية وأنّ الجزء الّذي هو متلبّس به متّصف بعنوان العصر كالركوع مثلاً ويشكّ في الأجزاء السابقة ، وأ نّه هل نواها عصراً أيضاً وقد كان فارغاً من الظهر ، أم أ نّها كانت آخر الظهر وقد غفل ونوى العصر بهذا الجزء .

   ففي هذه الصورة أتمّ صلاته عصراً بعد إحراز تكبيرة الإحرام ، وكذا اتِّصاف الأجزاء السابقة بعنوان العـصرية بمقتضى قاعـدة التجاوز  ـ كما  مرّ نظيره في المسألة الاُولى ـ وإحراز تمامية الظهر بمقتضى قاعدة الفراغ ، إذ بعد أن رأى نفسه فعلاً في صلاة العصر ولو باعتبار الجزء الّذي بيده الّذي هو مترتّب على الظهر فقد أحرز الفراغ من الظهر لا محالة ، وبما أ نّه يشكّ في تماميتها فلا مانع من البناء على الصحّة بقاعدة الفراغ ، فتصحّ كلتا الصلاتين .

   لكن هذا الفرض غير مراد للماتن جزماً ، لفرضه الشك في تمام الركعة التي بيده وتردّدها بين الظهر والعصر ، من دون علم بأحد العنوانين رأساً .

 وعليه فالصحيح ما أفاده (قدس سره) من جعلها آخر الظهر بمقتضى قاعدة الاشتغال ، للشكّ في الخروج عن عهدتها ما لم تنضمّ الركعة إليها ، بل مقتضى الاستصحاب(1) بقاؤه على الظهر . فلا مناص من الضمّ ، فان كانت آخر الظهر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وما عن بعض الأعاظم من أنّ هذا الاستصحاب لا يثبت به كون الركعة التي بيده    ظهراً ليجب إتمامها بهذا العنوان غير واضح ، فانّ البقاء على الظهر إلى الآن الّذي هو مجرى الاستصحاب مساوق لكون الركعة التي بيده ظهراً ، وأحدهما عين الآخر ، لا أ نّه يلازمه ليكون مثبتاً بالإضافة إليه ، هذا أوّلاً .

   وثانياً : مع التسليم لم تكن حاجة إلى إثبات اللاّزم ، بل نفس التعبّد بالبقاء على الظهر وعدم الخروج عنها الثابت ببركة الاستصحاب كاف في الحكم بلزوم الإتمام بهذا العنوان . فحال الركعة في المقام حال الشك في أصل الصلاة وهو في الوقت ، فكما أنّ مقتضى الاستصحاب لزوم الإتيان وإن لم يثبت به اتِّصاف المأتي به بعنوان الظهر ـ  مثلاً  ـ فكذا فيما نحن فيه بمناط واحد .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net