السادسة : الشك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكّر نسيان المغرب 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1668


ــ[125]ــ

   [ 2139 ] المسألة السادسة : إذا شكّ في العشـاء بين الثلاث والأربع وتذكّر أ نّه سها عن المغرب بطلت صلاته (1) وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والإتيان بالاحتياط ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهو ، وإلاّ وقعـت لغواً . وليس له إتمامها عصراً بعد عدم إحراز البراءة عن الظهر ، مضافاً إلى الشكّ في عنوان ما بيده وعدم إمكان إحرازه بوجه .

   وعلى الجملة : فبعد عدم كون المقام من موارد قاعدة الفراغ ، لعدم إحراز التجاوز والفراغ عن الظهر المشكوك فيه ، فالمرجع قاعدة الاشتغال القاضية بلزوم ضمّ الركعـة والإتمام ظهراً . ولا يصحّ إتمامها عصراً ، لكونه مشكوك الدخول فيه .

   (1) إذ لا يمكن تصـحيحها بوجه ، لا عشاءً بالبـناء على الأكثر لفـوات الترتيب بعد فرض عدم الإتيان بالمغرب ، ولا مغرباً بالعدول إليها لقصور أدلّة العدول عن الشمول لمثل المقام ممّا يلزم منه البطلان ، لفساد المغرب بالشك . فلا مناص من رفع اليد والإتيان بالعشاءين .

   هذا بناءً على المختار من اعتبار الترتيب بين جميع الأجـزاء في المترتّبتين

ــ[126]ــ

وأما بناءً على مسـلك شـيخنا الاُسـتاذ (قدس سره) (1) من سقوط اعتـبار الترتيب في مثل المقام استناداً إلى حديث لا تعاد (2) فالمتعيّن إتمامها عشاءً ، ثمّ الإتيان بالمغرب .

   إلاّ أنّ المبنى غير تام كما تقدّم (3) لظهور الأدلّة في اعتبار الترتيب في جميع أجزاء اللاّحقـة ووقوعها بأجمعها بعد السـابقة ، ومعه لا يصح الاستناد إلى الحديث ، للزوم الإخلال بالترتيب عامداً بالإضافة إلى الأجزاء الآتية . وواضح أنّ حديث لا تعاد لا يشمل الإخلال العمدي .

   والّذي يدلّنا على اعتبار الترتيب على الإطلاق عدّة روايات ومنها ما اشتمل على التعـبير بقوله (عليه السلام) : «إلاّ أنّ هذه قبل هذه» (4) . غير أنّ هذه الروايات وهي ثلاثة كلّها ضعيفة السند ، فلا تصلح إلاّ للتأييد .

   والعمدة الروايات الاُخر الدالّة على المطلوب ، بحيث يظهر منها كون الحكم مفروغاً عنه ، ولأجله سمّيت الظهر بالاُولى ، وهي كثيرة جدّاً مذكورة في باب الأوقات ، ومن جملتها صحيحة ذريح المحاربي قال (عليه السلام) فيها : «وصلّ الاُولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بُعيدها ... » إلخ (5) . دلّت بوضوح على لزوم وقوع العصر التي هي اسم لتمام الأجزاء بُعيد الظهر ، ونحوه وارد في العشاءين أيضاً فلاحظ .

   وعلى الجملة : فاعتبار الترتيب بالمعنى الّذي ذكرناه ممّا لا ينبغي الإشكال

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كتاب الصلاة 1 : 72 ـ 73 .

(2) الوسائل 1 : 371 /  أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .

(3) في ص 111 .

(4) الوسائل 4 : 126 /  أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، 20 ، 21 .

(5) الوسائل 4 : 158 /  أبواب المواقيت ب 10 ح 8 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net