الثالثة والعشرون : التذكّر أثناء السجود أو بعده من الركعة الثانية ترك سجدة من الاُولى وركوع هذه الركعة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1635


ــ[210]ــ

   [ 2156 ] المسألة الثالثة والعشرون : إذا تذكّر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية مثلاً أ نّه ترك سجدة من الركعة الاُولى وترك أيضاً ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الاُولى وقام وقرأ وقنت وأتمّ صلاته ، وكذا لو علم أ نّه ترك سجدتين من الاُولى وهو في السجدة الثانية من الثانية فيجعلها للاُولى ويقوم إلى الركعة الثانية . وإن تذكّر بين السجدتين سجد اُخرى بقصد الركعة الاُولى ويتم ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أ نّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلاة بعد الإتمام (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ومنه تعرف أ نّه لو علم إجمالاً إمّا بنقص الركن في النافلة أو نقص جزء آخر غير ركني من سـجدة أو تشهّد ونحوهما لم يكن منجّزاً ، إذ لا أثر لنقصـان ما عدا الأركان في النافلة من البطلان أو القضاء أو سجود السهو ، فيبقى احتمال نقص الركن مورداً لقاعدة الفراغ أو التجاوز من غير معارض .

   (1) إذا نسي سجدة أو سجدتين من الركعة الاُولى فقام إلى الثانية ثمّ غفل عن الركوع أيضاً فسجد بعنوان الركعة الثانية ثمّ تذكّر جعل ما بيده سجدة الركعة الاُولى ، لكونه بعد فيها حقيقة وإن تخيّل الدخول في الثانية ، إذ كان مأموراً بهدم القيام ـ لو التفت ـ لتدارك السجدة ، سواء نسي الركوع أم كان ملتفتاً إليه ومن باب الاتِّفاق غفل عنه وسجد فتحقّق الهدم خارجاً ، فهذا السجود يقع مصداقاً لسجدة الركعة الاُولى قهراً وبطبيعة الحال ، لعدم خروجه عنها واقعاً ما لم يكن داخلاً في ركوع الثانية ، فيقوم بعدئذ إلى الركعة الثانية ويتم الصلاة .

ــ[211]ــ

   وهـذا من غير فرق بين ما إذا كان التذكّر في السـجدة الاُولى أو ما بين السجدتين أو بعدهما ، غاية الأمر أ نّه لو كان بعدهما أو في السجدة الثانية وكان المنسي سجدة واحدة لزمه حينئذ سجود السهو لزيادة سجدة واحدة سهواً إن قلنا بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، وكذا الحال فيما أتى به من الأجزاء الزائدة من القيام أو القراءة أو القنوت ونحوها .

   وهكذا الحكم بالنسـبة إلى سائر الركعات فيما إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أ نّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعـة هذا .

   وقد يقال بالبطلان فيما إذا كان ذلك على سبيل التقـييد بأن قصد السجدة المقيّدة بكونها من الركعة الثانية مثلاً ، فانّ ما قصده غير مأمور به ، وما هو المأمور به وهي السجدة من الركعة الاُولى غير مقصود .

   وفيه :  ما مرّ غير مرّة من أ نّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام ممّا كانت الخصوصية خارجة عن حريم المأمور به ، فانّ مورد التقييد الموجب تخلّفه للبطلان ما إذا كان المأمور به مقيّداً في حدّ ذاته بعنوان خاص لا يتحـقّق خارجاً إلاّ بتعلّق القصد به كعنوان الظهر والعصر ، أو النفل والفرض ، أو الأداء والقضاء ونحو ذلك ، فحينئذ لو قصد عنواناً بخصوصه وكان الواقع على خلافه حكم بالبطـلان ، بملاك أنّ الواقع غير مقصود وما قصده لا واقع له ولم يكن مأموراً به .

   وأمّا إذا  كانت الخصوصية المقصودة المقيّد بها المأمور به أجنبيّة عنه وغير دخيلة في صحّته فهذا التقييد ممّا لا أثر له ، ولا يكون تخلّفه قادحاً في الصحّة بوجه ، كما لو زعم أنّ هذا المكان مسجد فصلّى فيه مقيّداً بكونه مسجداً ثمّ بان الخلاف ، فانّ الصلاة حينئذ محكومة بالصحّة بلا إشكال ، لوقوع المأمور به على




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net